• السبت 19 أكتوبر 2019
  • بتوقيت مصر10:38 م
بحث متقدم

«ضريبة البحر».. أزمة تتصاعد وصمت حكومي

ملفات ساخنة

أرشيفية
أرشيفية

حسن علام

لم يتوقف الجدل حول تصريحات اللواء حسين أبو طالب، رئيس مدينة الضبعة، عن أنه سوف يتم تحصيل 150 جنيهًا مقابل انتفاع القرى السياحية بكل متر مربع من الشواطئ المواجهة، في الوقت لذي تلتزم فيه الحكومة الصمت، من دون أن يتضح ما إذا كانت ستعزف عن القرار من عدمه.

وكان رئيس مدينة الضبعة، قال في تصريحات متلفزة له قبل أيام، إن الشواطئ في منطقة شواطئ الساحل الشمالي الغربي ملك عام، ولن يتم السماح بالانتفاع بمرافق الدولة بدون مقابل.

وأكد أن الرسوم سيتم احتسابها عن كل متر مربع في العمق، مشيرًا إلى أن الباب مفتوح للتقدم بتظلمات لمحافظة مطروح، خاصة أن الرسوم المقررة حاليًا مؤقتة لحين وضع تسعير من هيئة التنمية السياحية.

وأوضح أن الكتاب الدور الصادر عن التنمية المحلية يأتي في إطار استغلال الأصول غير المستغلة، خاصة أن الدولة لم تمنح أي مستثمر شواطئ عند تخصيص مشروعات، بل منحت أراض لإقامة منتجعات وحمامات سباحة.

وعقب تلك التصريحات، قرر اللواء مجدي الغرابلي محافظ مطروح، عزل رئيس مدينة الضبعة، وتكليف نائب رئيس المدينة بتسيير الأعمال لحين تعيين رئيس جديد للمدينة.

المحافظ أشار إلى أن العزل تم بعد الإدلاء بتصريحات إعلامية لا تمت للحقيقة بصلة، غير أنه بعد ذلك نشرت مواقع محلية أن المحافظ أصدر تكليفات لرؤساء المدن بتحصيل 150 جنيهًا عن المتر المسطح سنويًا تحت الحساب، كمقابل حق انتفاع بالشاطئ، لحين التسعير بمعرفة هيئة التنمية السياحية، مع إبرام عقود إداري بالانتفاع بالشاطئ.

من جانبه، أعلن مجلس الوزراء في بيان له، أنه تم تشكيل لجنة قانونية لدراسة قرار تحصيل رسوم انتفاع بالشواطئ الساحلية برئاسة رئيس هيئة مستشاري مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن وزارة التنمية المحلية والمحافظات المعنية وهيئة التنمية السياحية.

علي غنيم، عضو غرفة الفنادق السياحية، قال إن «العقود التي تم إبرامها بين الحكومة وأصحاب القرى والمنشآت السياحية لم تنص على مثل هذه البنود الخاصة بالرسوم، ومن ثم لا يصح فرضها، بناءً على قاعدة «العقد شريعة المتعاقدين».

وفي تصريحات إلى «المصريون»، أضاف «غنيم»، أنه «لا يصح دستوريًا الإقدام على هذه الخطوة، ما دفع محامين ومتضررين إلى رفع دعاوى قضائية؛ لإيقاف هذه الأمر، لأنه سيعود بالسلب عليهم».

وتابع: «لو قرر هؤلاء مثلًا الاستغناء عن البحر وقالوا للحكومة لن تستخدمه، كيف سيكون الموقف»؟، مستدركًا: «الخطوة ليست في محلها، خاصة وأنه لم يتفق على هذه البنود من قبل».

عضو غرفة الفنادق السياحية، لفت إلى أن مجلس الوزراء شكل لجنة قانونية لدراسة المسألة ولمعرفة مدى إمكانية تطبيق القرار، مشيرًا إلى أنه من الوارد صدور قرار بفرض الرسوم وأيضًا من الممكن إلغاء القرار.

بدوره، قال المستشار وحيد رحمي، صاحب قرية ميريت، إن «الموضوع حاليًا محل دراسة، وبالتالي من الصعب التنبؤ بما سيحدث»، غير أنه أشار إلى عدم الموافقة على القرار، حال وجود أخطاء في حيثياته أو بنوده.

وأضاف لـ «المصريون»، أنه بعد إعلان مجلس الوزراء سيتم تشكيل لجنة لبحث الأمر، متابعًا: «اللجنة ستدرس الموضوع من كافة الجوانب وبعدها ستحدد البنود وكيفية التنفيذ كذلك من الوارد أن ترى أن القرار غير ملائم».

وأوضح أنه أيًا كان القرار سيتم بحثه لمعرفة جوانب الخطأ والصواب، مردفًا: «إذا وجدنا أنه إيجابي لن يكون هناك اعتراض، ولكل مقال مقام».

من جانبها، تقدمت داليا يوسف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والسياحة بشأن فرض رسوم على استخدام الشواطئ دون سند قانوني.

وأشارت إلى أن قرارات فرض رسوم على استخدام الشواطئ، دون أي سند قانوني أو آلية واضحة لصرف هذه الرسوم، وما سببه من حالة بلبلة بعد الحديث عن صدور قرار وزاري بشأن تحصيل رسوم انتفاع من القرى السياحية لاستخدامها الشواطئ المطلة عليها.

وأكدت أن ذلك يأتي في ظل وجود شكاوى عديدة من أصحاب القرى السياحية، والذين يؤكدون أن القرار ظالم، ولا يحترم العقود المبرمة بين الدولة والمستثمر، ومن ضمنها أن كل المستثمرين بالساحل ملتزمون بحرم البحر الذي أقرته الدولة.

وأوضحت يوسف أنه لتطبيق هذا القرار سيتم تحصيل الملايين كرسوم مقابل استخدام الشواطئ الخاصة بالقرى المطلة على الساحل الشمالي، وهو ما يجد صعوبة في تحصيله بشكل مفاجئ ودون دراسة، لذلك يتطلب الأمر تأجيل تطبيق هذا الأمر إلى حين وضع دراسة.

وشددت على أن القرار الخاص برسوم الشواطئ غير قانوني وغير دستوري، حيث إن عقود البيع المبرمة تتضمن ما هو من مستلزماتها أي الانتفاع بالشاطئ وتعديل العقد من جانب واحد غير مشروع ويمثل مصادره للحقوق الخاصة بالمخالفة للدستور.

وأشارت إلى أن الأصل هو أن سعر الأراضي في المناطق المطلة على الشواطئ مرتفع جدا نتيجة موقعها وتطل على الشاطئ إلا أن فرض رسوم جديدة عليها يخالف العقود المبرمة ويؤذي الاستثمار السياحي.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

ما هي توقعاتك بشأن أزمة سد النهضة؟

  • فجر

    04:43 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى