• الخميس 16 يوليه 2020
  • بتوقيت مصر07:05 ص
Advertisements
بحث متقدم
في الصحافة والحياة..

سفينة نوح.. من يركبها؟!

مقالات

العبادة رباط شخصي بين العبد وربه وهو أعلم بعباده، لكن الاعتقاد بأن وباء كورونا عقاب رباني جماعي والنجاة منه هو الانقطاع للعبادة والدعاء على الأمم غير المسلمة بالهلاك، مخالف لمنطق الأشياء وحكمة الحياة الدنيا.
مات الصحابي الجليل أبوعبيدة بن الجراح في طاعون الشام وهو أمين الأمة المكرم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعقل أن يكون ناله عقاب قوم آخرين كان بينهم مجاهدا عندما نزلت عليهم تلك الجائحة.
الأوبئة والأمراض لا يعلم حكمتها إلا الله، والجميع، مسلمون وغيرهم، لا ملجأ لهم  إلا التوكل على الله والبحث والاجتهاد، في إطار أول وأعم فريضة ربانية نزل بها جبريل عليه السلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم"اقرأ باسم ربك الذي خلق".
المساجد أغلقت والعمرة أوقفت خوفا من انتشار كورونا، والبعض منا  لم يزل يكتب  أو يصيح بأنه عقاب رباني للكافرين والملحدين، يدعو على الغرب الكافر والصين الملحدة، مع أننا  نكتفي بالبكاء على المساجد المغلقة والدعاء، تاركين أمر الحرب المستعرة لعلماء هذه البلاد لإنقاذ الإنسانية من عدو شرس غير مرئي، وسيفلحون إن شاء الله، وستفتح بسبب جهودهم المتواصلة ليل نهار المساجد مرة أخرى أمام المسلمين، الذين سيستمرون في الدعاء على الغرب والصين بالهلاك!
فإذا هلكت هذه الأقوام فمن كان سيواجه الوباء علميا وليس بالتواكل والدعاء والبكاء على الإجراء الوقائي بتعطيل الصلاة في المساجد؟.. من غير علمهم وتقدمهم كيف كنا سنقطع الآفاق ونركب المسافات في كون تحول بفضلهم إلى قرية صغيرة؟!
العودة إلى الله هو أن ننهض من رقدتنا، ونتخلى عن الاعتقاد بأن نركب سفينة نوح لكوننا فقط مسلمين.
سفينة نوح أمام هذا العدو هي التي تركبها أقوام تجلس في معامل البحث والصفوف الأولى وتنفق أموالها في سباق اكتشاف لقاح  ينقذ البشرية ومن بينهم نحن، دون يأس أو قنوط أو استسلام.
الرسالة الربانية التي ينبغي استيعابها في أزمة العالم الحالية، أن نتوحد مع الجميع ، لمواجهة العدو الذي وحد البشرية بالفعل.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل أزمة سد النهضة؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:28

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى