• الإثنين 26 أغسطس 2019
  • بتوقيت مصر03:01 ص
بحث متقدم
تأكيدًا لاستحواذ الإخوان على السلطة..

تفاصيل خيانة مرسى لـ برهامى

ملفات ساخنة

محمد مرسي
محمد مرسي

تحقيق: حسن علام

برهامى: مرسى قال لنا جئتم متأخرين جدًا لقد نسقنا مع كل الأحزاب والقوى الليبرالية المتحالفة معنا ولا نعدكم بشيء

سلفيون: الإخوان أظهروا وجههم القبيح وفضحوا أنفسهم بأنفسهم

في مفاجأة من العيار الثقيل، وفي أول مواجهة صريحة للدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية مع جماعة الإخوان المسلمين، كشف "برهامي"، أن جماعة الإخوان وخاصة الرئيس الراحل محمد مرسي رفضوا التنسيق مع الدعوة السلفية وكافة القوي السياسية في انتخابات مجلس الشعب 2012، وأنه عندما حصد حزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية عددًا كبيرًا من مقاعد البرلمان قامت الإخوان بمحاولة السيطرة على رئاسة اللجان داخل مجلس الشعب دون إشراك أي قوة سياسية معها.

وتعد تصريحات "برهامي" الرجل القوي داخل الدعوة السلفية وحزب النور بمثابة شهادة جديدة للتاريخ حول السياسة التي كانت تتبعها جماعة الإخوان المسلمين مع القوى السياسية أثناء حكمها لمصر لعام واحد فقط.

مشايخ السلفية من جانبهم، أكدوا أن أساس الخلاف بين السلفيين وجماعة الإخوان المسلمين، أن الإخوان كانوا يُطلقون شعارات إسلامية، وهم في الحقيقة لا يلتزمون بها؛ ولا يسعون لتحقيقها، مثل الإسلام هو الحل وإسلامية إسلامية ونحو ذلك، في حين أراد السلفيون تفعيل النصوص الشرعية، مشيرين إلى أن القيادي الإخواني صبحي صالح، صرح بأن الجماعة لن تستجيب لحزب النور في مطالبه بالشريعة، ما أدى للخلاف.

وأكد مشايخ الدعوة السلفية، أن السلفيين فضحوا حقيقة الإخوان الصدامية، وكشفوا تاريخهم الدموي المسلح، مؤكدين أنه «منذ إنشاء الجماعة وقد تأسس فيها النظام الخاص المُسلح، بل كثير منهم تكفيري تفجيري، كما نرى تكفير وجدي غنيم لمخالفيه، ونرى الحض على القتل والتدمير والتخريب في القنوات التابعة للإخوان».

وشدد مشايخ السلفية على أن الإخوان أقامت تحالفات انتخابية مع القوى الليبرالية، ورفضوا التنسيق مع السلفيين، بل لم يلتزم الإخوان بميثاق الشرف مع السلفيين، ولم يتنافسوا بروح ودودة مع حزب النور بل حولوا الانتخابات لحرب تكسير وتشويه.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، آراء مشايخ السلفية في تخلي الإخوان عن الدعوة السلفية في انتخابات مجلس الشعب 2012.

 برهامى: هكذا تعامل معنا الإخوان فى انتخابات 2012

كشف الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، عن أسرار جديدة عن العلاقة بين جماعة الإخوان السلفيين وحزب النور السلفي إبان الانتخابات البرلمانية والتي أجريت في 2012.

وكشف "برهامي"، في مقال له عبر موقع "أنا سلفي" عن مفاجآت حول انتخابات 2012، مؤكدًا أنه كانت هناك محاولات للتنسيق في انتخابات مجلس الشعب الأولى في آخر 2011، وأنه قام  بزيارة لحزب "الحرية والعدالة" لمحاولة وضع ضوابط لعدم التنافس المذموم، ومحاولة ترك بعض الدوائر لمَن نراه مطلوبًا وجوده في مجلس الشعب القادم مِن الإخوان أو السلفيين.

وأضاف "برهامي"، أنه صدم من ردود فعل الإخوان وخاصة الرئيس الراحل محمد مرسي: "فكان جواب الدكتور مرسي - رئيس الحزب في ذلك الوقت - : "it is too late !"، لقد جئتم متأخرين جدًّا؛ لقد نَسَّقْنَا مع كل الأحزاب والقوى الليبرالية المتحالِفة معنا، ولا نستطيع أن نعدكم بشيء".

وذكر "برهامي"، خيانة الإخوان لحزب النور في الانتخابات قائلًا: "وأتذكر أنني سميتُ في وسط الحوار: المهندس "عبد المنعم الشحات"، في أهمية وجوده في المجلس لمصلحة الجميع؛ فكان الرد بالموافقة على ذلك بالتأكيد، وأنهم هم مَن سينتخبونه (وهذا للأسف حدث عكسه تمامًا، بل تحالفوا على إسقاطه، بل تم التزوير بالطرق الخَفِيَّة التي لم نكن نعلمها لإفشاله في انتخابات الإعادة)".

وكشف "برهامي"، عن حديث خاص لمرسي، بعد واقعة خسارة الشحات: "قلتُ للدكتور مرسي يومها: "لابد من الاتفاق على ميثاقٍ أخلاقيٍ أثناء الانتخابات نلتزم به جميعًا؛ كان مِن أبرز بنوده: الإجماع على أن التزوير محرم شرعًا، وجريمة لا تجوز بحال ولا تأويل، كذلك تجنب التشويه للطرف المخالف وسرعة التواصل في حالة أي نزاع لإيقافه، لكن للأسف الشديد وجدنا نقضًا لهذا الميثاق الأخلاقي الذي نشرته جريدة الفتح، وجريدة الحرية والعدالة التزامًا مِن الطرفين بذلك".

وأشار "برهامي"، إلى أنه عقب حصد حزب قائمة حزب النور لعدد كبير من المقاعد البرلمانية حاول الإخوان السيطرة على كل اللجان في البرلمان: "عندها حاول "الإخوان" استغلال أكثريتهم في السيطرة على كل اللجان دون مشاركة مع أحدٍ غيرهم في جميع وظائف اللجان وكانت الخطوة الثانية في التباعُد، عند ذلك تواصل بعض النواب مع أفراد المعارَضة لتحقيق المُشارَكَة لجميع القوى السياسية دون المُغَالَبة كما هو الشعار المرفوع؛ نُطَبِّقه حقيقةً للمصلحة الراجحة وهذا كان هدفنا فعلًا؛ إزالة الحواجز بين الحركة الإسلامية عامة "والسلفية خاصة"، وبين عامة الناس والقوى السياسية مِن جانبٍ آخر، وأننا لا نريد الإقصاء والاستئثار الذي يضر بنا وبالبلاد كلها؛ إضافة إلى عدم قدرة الحركة الإسلامية على الانفراد بالعمل، ولا مواجهة الجميع في مرحلةٍ شديدة الحساسية مِن تاريخ البلاد، تحتاج إلى التعاون الصادق للخروج بالبلاد من عنق الزجاجة".

وأوضح "برهامي": "لكن للأسف كان الشعور الزائف بالانتصار والتمكين ووهم السيطرة لدى قيادات "الإخوان" ذات التوجه الصِّدامي في الحقيقة الذي تربوا عليه هو المحرِّك لهم فيما صنعوا، وما أن عَلِموا بهذا التواصل إذا بهم يتواصلون فورًا مع المهندس "أشرف ثابت"؛ للتنسيق الذي سَبَق أن رَفضوه".

واختتم "برهامي"، مفاجآته قائلًا: "تم الاتفاق على إشراك كل الكُتل الموجودة في البرلمان من أجل الإصلاح التدريجي؛ لا الاستئثار والإقصاء الذي يزيد الجو شحناء وكراهية، ويعمِّق شعور العزلة عن المجتمع عند أصحاب التوجه الإسلامي".

الإخوان لم يلتزموا بميثاق الشرف مع السلفيين

من جانبه، قال سامح عبد الحميد حمودة، الداعية السلفي، إن أساس الخلاف بين السلفيين وجماعة الإخوان المسلمين، أن الإخوان كانوا يُطلقون شعارات إسلامية، وهم في الحقيقة لا يلتزمون بها؛ ولا يسعون لتحقيقها، مثل الإسلام هو الحل وإسلامية إسلامية ونحو ذلك، في حين أراد السلفيون تفعيل النصوص الشرعية، مشيرًا إلى أن القيادي الإخواني صبحي صالح، صرح بأن الجماعة لن تستجيب لحزب النور في مطالبه بالشريعة، ما أدى للخلاف.

وفي تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أضاف «عبد الحميد»، أن السلفيين فضحوا حقيقة الإخوان الصدامية، وكشفوا تاريخهم الدموي المسلح، لافتًا إلى أنه «منذ إنشاء الجماعة وقد تأسس فيها النظام الخاص المُسلح، بل كثير منهم تكفيري تفجيري، كما نرى تكفير وجدي غنيم لمخالفيه، ونرى الحض على القتل والتدمير والتخريب في القنوات التابعة للإخوان».

الداعية السلفي، أضاف أن «الإخوان أقاموا تحالفات انتخابية مع القوى الليبرالية، ورفضوا التنسيق مع السلفيين، بل لم يلتزم الإخوان بميثاق الشرف مع السلفيين، ولم يتنافسوا بروح ودودة مع حزب النور، بل حولوا الانتخابات لحرب تكسير وتشويه».

وأردف «الإخوان أخلفوا اتفاقهم بدعم المهندس عبد المنعم الشحات، والمُذهل أنهم تحالفوا لإسقاطه، واستمر الإخوان في محاولة التفرد بكل شيء؛ حتى بعد أن حصل السلفيون على ربع مقاعد مجلس النواب، وأظهروا وجههم القبيح، وفضحوا أنفسهم بأنفسهم.

واختتم «حمودة»، حديثه قائلًا: «كل شيء ذكره الشيخ ياسر موثق، فكلام صبحي صالح في مقطع فيديو، والنظام الخاص المسلح حقيقة تاريخية، وتحالف حزب الحرية والعدالة مع الليبراليين معروف» مضيفًا «هذه التفاصيل تُقال كل مدة بصور مختلفة».

حديث برهامى صحيح

على السياق ذاته، قال الدكتور خالد الزعفراني، القيادي السابق بالجماعة، والباحث في شئون الحركات الإسلامية، إن ما ذكره الدكتور برهامي بشأن ما حدث بين الجماعة والسلفيين بعد 25 يناير 2011 وما تلاها من انتخابات برلمانية عام 2012 صحيح، مضيفًا أن «كافة الوقائع التي نشرها برهامي خلال الفترة الماضية قرأتها وهي سليمة ووقعت بالفعل».

وفي تصريحات خاصة لـ«المصريون»، أضاف «الزعفراني»، أن الإخوان بالفعل رفضوا التحالف مع السلفيين وكافة الجماعات الإسلامية في ذلك الوقت، فيما سعوا إلى إقامة تحالفات مع القوى الأخرى مثل الناصريين واليساريين والوفد وغيرهم، وليس هذا فحسب بل إنهم تحالفوا مع بعض المنتمين للحزب الوطني، بحسب قوله.

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أن الإخوان أرادوا بتلك التحالفات بعث رسالة للغرب مفادها أنهم يقبلون التعدد والاختلاف وينفتحون على الجميع، كما أرادوا التغطية على أنفسهم بهذه التحالفات.

الباحث في شئون الحركات الإسلامية، نوه بأن هذه ليست المرة الأولى التي يذكر فيها برهامي تلك الوقائع، مشيرًا إلى أنه نشرها من قبل وكذلك الجماعات الإسلامية الأخرى، حيث كشف الجميع ما حدث بينه وبين الإخوان في ذلك التوقيت.

ولفت إلى أنه ينشرها حاليًا - أي برهامي - تزامنًا مع ذكرى 30 يونيو، متابعًا «يريد أن يوضح لماذا اتخذوا المواقف التالية ولماذا وقفوا وأيدوا ثورة 30 يونيو».


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد اختيار حسن شحاتة لتدريب منتخب مصر؟

  • فجر

    04:04 ص
  • فجر

    04:04

  • شروق

    05:32

  • ظهر

    12:02

  • عصر

    15:38

  • مغرب

    18:31

  • عشاء

    20:01

من الى