• الجمعة 14 ديسمبر 2018
  • بتوقيت مصر06:54 م
بحث متقدم
مقترح مثير للجدل

النقاب في مصر «برخصة» لهذا السبب

ملفات ساخنة

النقاب
النقاب

علا خطاب

«أبوالنصر» يقترح إصدار بطاقات ذكية لكل المنتقبات لمنعه من الاستغلال فى الجرائم

أبو ذكرى: النقاب حرية شخصية.. المشكلة فى الانتماء.. رشاد: كل من يضر بالأمن القومى يذهب للجحيم

إسماعيل: هناك ما هو أهم من تلك القضايا الفرعية.. وعادل: تمييز غير مقبول ضد المنتقبات

في الوقت الذي لم تهدأ فيه بعد حدة الجدل حول مشروع قانون حظر النقاب فى الأماكن العامة، الذى تقدمت به النائبة غادة عجمي، عضو مجلس النواب، والذي آثار جدلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض، كشف الدكتور عمرو أبو النصر، أستاذ الاقتصاد وإدارة الأعمال، عن أنه ناقش مقترحًا مع وزيري الداخلية السابقين محمد إبراهيم، واللواء مجدي عبدالغفار، بإصدار بطاقات ذكية تعريفية لكل المنتقبات.

وقال إنه حصل على موافقة مبدئية من وزارة الداخلية على تصنيع جهاز يقوم بإصدار البطاقات التي ستحملها المنتقبات خلال تحركها في الأماكن العامة من أجل عدم التضييق عليهن، وغلق الباب أمام أية مطالبات قد تصدر في المستقبل بتجريم ارتداء النقاب في الأماكن العامة.

أبوالنصر أوضح في تصريحات إلى "المصريون"، أنه "جارٍ تصنيع المرحلة الأولى من الجهاز في الصين، على أن يتم الانتهاء منه في أكتوبر القادم كحد أقصى، على أن يطبق في الأماكن العامة، مثل المستشفيات والجامعات وغيرها".

وأشار إلى أن "هذا الجهاز لا يحد من حرية المنتقبة، بل يكفل حريتها ويصون كرامتها، ويطمئن المتخوفين من النقاب بداعي الأمن"، نافيًا أن يكون هذا الجهاز سيضع المنتقبات تحت مجهر "الأمن"، "بالعكس فهو سيصون المنتقبة ويحميها من أي شائعات تطولها، كما يفعل البعض باستغلال النقاب في ارتكاب جرائم مخالفة للقانون".

وأضاف: "لدينا ما يقرب من 5 ملايين منتقبة في مصر، والجهاز سيكون لصالح المنتقبة، وسيعطيها الشعور بالأمان وحس المسئولية، بل سيجعلها تسأل الأخريات "من أنتم؟"، فهي ستصبح في حماية القانون، لا العكس".

وعن الإجراءات التي يجب أن تقوم بها المنتقبة وفقًا للنظام الجديد، أشار أبو النصر إلى أن "المنتقبة ستذهب لأقرب قسم أو جهاز مدني في منطقتها، بصورة بطاقتها الشخصية لتقديم ملف؛ لعمل تحريات لها، ثم تحصل على تصريح بلبس النقاب، بعد أن تسجل بصمة "إصبعها" على الجهاز التعريفي لدى أجهزة الأمن، وهي البصمة التي سيتم توزيعها على قطاعات الأمن في مختلف محافظات الجمهورية".

وتابع أبوالنصر، قائلاً: "أنا متكفل بشكل شخصي بتمويل المشروع من الألف إلى الياء، والمرحلة الأولى كلفت قرابة مليون جنيه، حيث إن البوابة وحدها تبلغ تكلفتها ألف دولار".

وأرجع أستاذ الاقتصاد وإدارة الإعمال إلى أنه سعى لتنفيذ هذا الجهاز بعد زيادة الضغط المجتمعي على المنتقبات، وربط هذا الأمر بأن "النقاب خطر على الأمن القومي، وأنه يُستغل لارتكاب الجرائم، مما له تهديد خطير على المجتمع"، متابعًا: "سعيت لهذا العمل؛ لضمان حرية المنتقبات في أي مكان في العالم، وليس مصر وحدها".

حيلة ذكية تمنع تزوير الهوية

وردًا على سهولة تزوير البطاقات التعريفية المقترح، علّق "أبوالنصر": "كل شيء قابل للتزوير، فالبطاقات الشخصية وجوازات السفر يتم تزويرها لكن النقطة الأهم هنا، أنه لا يستطيع الشخص المزور العبور من بوابات أمنية أو اختراق السجلات المدنية؛ لذا فمن الصعوبة تزوير بصمة الإصبع، وإذا حدث ذلك، وهذا نادرًا، فنحن عملنا جهازًا لرفع بصمة "العين" للمنتقبة، ومن الصعب تزويرها، وهذا عُمل خصيصًا لمنع دخول الغرباء للبلاد وارتكاب أعمال إرهابية".

وأشار إلى أنه "يوجد جهاز تعريفي مع أفراد الأمن والمسئولين، متواصل مع البطاقات التعريفية للمنتقبات، يقدر من خلاله معرفة الأماكن التي تتواجد بها المنتقبة على بعد 500 متر من مكانه، مع الحفاظ على خصوصية المرأة".

وتابع: "لو دخلت المنقبة مجمعًا تعليميًا أو مجمعًا سكنيًا أو غيرها، ولا تتواجد شرطة نسائية، فنحن وفرّنا جهاز أشعة "إكس راي" يقوم بتفتيشها بالكامل من على ملابسها، ويوجد جهاز "يو في" لتعقيم ملابس المنتقبة ومنطقة وجهها، لعدم  نشر الفيروسات أو الميكروبات، كما يدعي البعض".

وبخصوص تعاون وزارة الداخلية معه في هذا المشروع الضخم، قال إن "هذا كلام سابق لأوانه، والحديث عنه يبدأ بعد تطبيق الجهاز ونجاح التجربة على أرض الواقع".

وأوضح أبوالنصر، أنه "إذا نجح النظام المقترح في الأماكن العامة، فالمواطنون هم من سيطالبون الحكومة بتعميمه في كل أنحاء مصر"، لافتًا إلى أن "الأمر أشبه بأجهزة البصمة، للحضور والانصراف، التي تم يتطبيقها في المصالح الحكومية، بعد أن كان لا يتصور البعض أن أمرًا كهذا سيطبق".

وأكد أبوالنصر، أنه لا ينتظر ربحًا من وراء هذا العمل، "بل أحتسبه صدقة جارية لي"، فإذا طُبق هذا النظام ونُشر في المجتمع سيعود بالنفع عليه بالتأكيد، فما "نقص مال من صدقة"، مشددًا على أن هدفه هو الآخرة وليس الدنيا، وأنه يتمنى أن يكون هذا الأمر خير صدقة له.

مساعد أول وزير الداخلية الأسبق: النقاب برىء واستغلاله من قبل البعض جعله متهمًا

في المقابل، قال اللواء جمال أبو ذكري، مساعد أول وزير الداخلية الأسبق، إن "النقاب حرية شخصية، ولكن الانتماء هو المعيار في الحكم على المنتقبة، فإذا كانت تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين فهي إرهابية، ولكن إذا كانت لا تنتمي لأي فصيل سياسي فهي حرة في ما تفعله".

وعارض أبو ذكري مبادرة ترخيص النقاب، وإعطاء تصريح أمني للمنتقبة، موضحًا لـ"المصريون"، "أنه ضد هذه المبادرة، لأن المرأة لا ذنب لها فيما يرتكب من أعمال مشينة ومخالفة للقانون باسم النقاب، فكل من يخطئ يجب أن يحاسب".

بينما أكد اللواء محمد رشاد، الخبير الأمني، أن "استغلال النقاب من بعض العناصر، يهدد الأمن القومي بمصر، وقد تم استغلال النقاب بشكل سيئ خلال الفترة الأخيرة، مما سبب مشاكل مع أجهزة الأمن القومي".

وأضاف لـ"المصريون"، أنه "من الأفضل حظر النقاب في الفترة الراهنة؛ لأنه في ظل ظروف معينة يفضل الناس الالتزام بما لا يضر بالأمن للقومي وأجهزته، ففي غياب الأمن لا يوجد وطن، والحرية الشخصية إذا تعارضت مع أمن الآخرين لابد من التراجع عنها".

وبخصوص مبادرة عمل بطاقات ذكية للمنتقبات في مصر، علّق رشاد، قائلاً: "إنه من الممكن تزوير البطاقات الذكية أو التعريفات بمنتهى السهولة، فهي ليست حماية لأمن الوطن، والحوادث التي تتكرر باسم النقاب خير دليل على ذلك".

وقال النائب أحمد إسماعيل، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، إنه "ضد الحصول على تصريح أمني بارتداء النقاب"، موضحًا أن "هناك ما هو أهم من مشكلة النقاب يجب تركيز الضوء عليها، فنحن نريد أن نركز على الإنتاج وتطوير الدولة، وألا نشغل أنفسنا بهذه الأمور الفرعية".

وأضاف إسماعيل لـ"المصريون"، "لن أسمح لوالد أو رب أسرة بأن تذهب ابنته أو زوجته لقسم الشرطة لأخذ تصريح أمني، ولا توجد مشكلة من الأساس تخص النقاب حتى نبحث لها عن حلول، كما أن تسليط الضوء على مثل هذه الأمور تشعل الفتن في المجتمع وتأتي بنتائج عكسية، نحن في غنى عنها".

فيما وصف على عادل، مدير المشروعات بمركز هليوبوليس للدراسات السياسية وأبحاث حقوق الإنسان، فكرة ترخيص النقاب بأنه ""تمييز ضد المنتقبات في مصر".

وأضاف لـ"المصريون"، أنه "من الأولى أن نضع قانونًا شاملًا يمنع أي شخص يخفي هويته بأي شكل، سواء قناعًا أو غيره، لاسيما في الأماكن العامة".

وأشار إلى "أنه ضد مقترح البرلمانية غادة عجمي، بشأن حظر النقاب في الأماكن العامة، معتبرًا هذا المشروع "تمييزًا ضد المرأة، فمن المفترض تطبيق القانون سواء على الذكر أو الأنثى".

في الوقت الذي وصفت فيه إحدى المنتقبات المقترح، بأنه "عبء جديد يضاف إلى المنتقبات في مصر".

وأضافت لـ"المصريون": "المجتمع ظلم المنتقبات، وأخذهن بذنب "قلة" استغلت النقاب في أعمال مخالفة للقانون، لكن الحقيقة أننا بريئات من ذلك"، إذ أنه "من غير المعقول أن نأخذ إذنًا من جهة معينة لارتداء النقاب أو عدمه؛ فهو أمر شخصي بكل تأكيد".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

كيف تنظر إلى ملابس الفنانات خلال المهرجانات الفنية؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى