• الأربعاء 14 نوفمبر 2018
  • بتوقيت مصر11:21 م
بحث متقدم

قصة طيار إسرائيلي قتله صاروخ مصري خلال مفاوضات الكيلو 101

آخر الأخبار

الطيار عوفير تسيدون
الطيار عوفير تسيدون

محمد محمود

"هذا أمر منافٍ للمنطق، أن أصبح أرملة في بداية حياتي الزوجية"، هكذا تحدثت يهوديت تسيدون عن مقتل زوجها الطيار في الجيش الإسرائيلي إبان فترة وقف النار بعد أيام من انتهاء حرب أكتوبر 1973.

وقال موقع "هاشكما" الإخباري الإسرائيلي، إن "يهوديت" فقدت زوجها "عوفير تسيدون"، الذي كان ملاحًا في سلاح إسرائيل الجوي ووقع أسيرًا لدى المصريين بعد أيام من انتهاء حرب أكتوبر 1973.

وولد عوفير عام 1950 بمنطقة كيبوتس بئيري وانضم للجيش الإسرائيلي ملتحقًا بسلاح الجو، بعدها تطوع للعمل كطيار، رقي لاحقًا لرتبة ملازم أول، وتعرف على زوجته يهوديت حينما كانت الأخيرة تخدم كجندية في نفس السلاح، ليتزوجا بعد ذلك عام 1971، وفق الموقع ذاته.   

وقالت أرملة الطيار الإسرائيلي: "عين زوجي ملاحًا جويًا بأحد أسراب طائرات الفانتوم في قاعدة (تل نوف) الإسرائيلية، بعدها بـ3 أعوام يوم السادس من أكتوبر 1973 انطلق مع زملائه محلقين في الجو، شارك في المعارك وكنا نستمع إلى الأنباء في المنزل، انتظرنا في توتر، لم نكن نعرف من سينجو من هذا الهجوم المصري الخاطف".

وتابعت: "في يوم 9 نوفمبر 1973، خلال فترة وقف النار مع المصريين، وعندما شهد الكيلومتر 101 الشهير مفاوضات لفصل القوات بين الدولتين، تعرضت طائرة زوجي عوفير والذي كان يقوم بعملية تصوير من ارتفاع كبير فوق الإسماعيلية، تعرضت لإصابة بسبب إطلاق صاروخ أرض جو مصري عليها، على أثرها غادر عوفير وزميله الطيار جدعون شيفر مقعديهما وسقطوا على الأرض من ارتفاع 48 ألف قدم".

وواصلت: "نتيجة للسقوط أصيب الطيار شيفر في ظهره، وخلعت يده من مكانها، بينما قتل زوجي، على الفور وصلت القوات المصرية إلى المكان وقبضت على الاثنين".

وتساءلت: " بعد 45 عامًا على الواقعة، أريد أن أعرف متى قتل زوجي هل قبل وصول المصريين أم بعد وصولهم لموقع الحادث؟ هل كان هناك فرصة لإنقاذه من الموت، قال لنا الضباط الإسرائيليون إن عوفير كان يمكن إنقاذه لو نقل إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية".

وأضافت: "طوال فترة احتفاظ المصريين بجسد زوجي، لم يكونوا مستعدين لنقل أي معلومة ولو صغيرة عن حالة الأسيرين، من بقى منهما على قيد الحياة ومن رحل؟، لم نعرف أن زوجي قتل وافترض الجيش الإسرائيلي إنه مازال حيًا، لكن قبل صفقة تبادل الأسرى مع القاهرة بيوم واحد، تلقت قيادتنا العسكرية معلومات عن وفاة أحد الأسرى". 

وذكرت أنه "في الليلة التي سبقت عودة الأسرى، جاء إلينا قائد سلاح الجو وتحدث معنا، قال إن أحدهما قد قتل ولا يعرف من هو، خلال مباحثات الكيلو 101 أبلغ المصريون الإسرائيليين أن أسيرًا توفى لكن لم يفصحوا عن هويته، لهذا انتظرت عائلتي وعائلة زميل زوجي بالعملية الجوية، حتى اللحظة الأخيرة التي استقل فيها كل الأسرى الطائرة في طريقهم لمدينة إيلات، لم نكن نعرف من الذي لقي مصرعه".

وأشارت إلى أنه "مع وصول الأسرى عرفنا الحقيقة الفظيعة، اسم عوفير لم يظهر في قائمة العائدين الأحياء، أبلغتني القيادة بالأمر، أخبرتني أن عوفير توفى يوم سقوطه في الأسر المصري، بعدها أعيدت جثة زوجي من مصر ودفن بالمقبرة العسكرية بمنطقة بئر سبع". 

وختمت قائلة: "التعامل مع الألم والهزيمة كان أمرًا صعبًا جدًا، وسنويا أشعر بهذا الألم كلما حلت ذكرى المعارك ، كذلك يتأثر ابني الأمر، لقد ظل لأعوام يرفض الذهاب إلى قبر والده، الألم لا زال موجودا بعد 45 عامًا، لقد توقفت الحياة وهي لا زالت في منتصف طريقها".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من المسؤول عن خسارة الأهلي للقب الأفريقي؟

  • فجر

    05:01 ص
  • فجر

    05:00

  • شروق

    06:26

  • ظهر

    11:44

  • عصر

    14:42

  • مغرب

    17:02

  • عشاء

    18:32

من الى