وبحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس"، الاثنين، فقد أفنى أندريه غانتويس (72 عاما) كل حياته في البحث عن والده، وهو جندي أميركي حارب في الحرب العالمية الثانية في القارة الأوروبية.

وبدأ الفرنسي، وهو موظف بريد متقاعد، رحلة البحث عن والده عندما كان في العشرينيات من عمره، بعد أن قالت له والدته الراحلة، وهي على فراش الموت، إن أباه جندي أميركي، دون أن تكشف اسمه أو أي تفاصيل أخرى.

ولدى توجهه إلى السفارة الأميركية لدى باريس، قالوا له إن أمر يشبه البحث عن "إبرة في كومة قش"، لكن غانتويس لم يحبط وظل يبحث في الوثائق العسكرية والقضائية الأميركية عشرات السنوات دون جدوى.

وقال أندريه غانتويس "لم أكن أتوقع شيئا. وصلت إلى استنتاج مفاده بأنني سأموت دون معرفة والدي".

غير أن السنوات الأخيرة شهدت اختراقا أدى إلى معرف السر الذي دفنته والدته معها، إذ اقترحت عليه قريبة أن يلجأ إلى شركة متخصصة في الأنساب، وبالفعل أخذت بنصيحتها وأرسل عينات من جسده إلى الشركة.

ومؤخرا، أبلغت الشركة الأميركية، أندريه غانتويس، بوجود نظير متطابق له، وهو آخ غير شقيق يسكن في ولاية ساوث كارولينا، ويدعى ألن هندرسون، وكان أصغر منه بسبع سنوات.

وأضاف الأخ غير الشقيق: "لم يكن يعلم بوجودنا.. لم أكن أبحث عنه لأن لم يكن لدي فكرة عن وجوده أصلا".

ويبدو أن هذا الاكتشاف خفف على الموظف المتقاعد، الذي كان يمني النفس بلقاء والده الذي أكشفت أنه توفي عام 1997.

والتقى الأخوان غير الشقيقين، الاثنين، وجها لوجه بعد أن تبادل الصور والرسائل، على شاطئ شمالي فرنسا، حيث قاتل والدهما هناك مع قوات الحلفاء في يونيو 1944 لتحرير فرنسا من القوات النازية.