• الأربعاء 15 أغسطس 2018
  • بتوقيت مصر09:12 م
بحث متقدم
يكشفها أبو العلا ماضي..

أسرار أخطر لقاء بين عبد الناصر ومرشد الإخوان

الحياة السياسية

عبد الناصر ومرشد الإخوان حسن الهضيبي
عبد الناصر ومرشد الإخوان حسن الهضيبي

عبد القادر وحيد

كشف المهندس أبو العلا ماضي، رئيس حزب الوسط، عن طبيعة الأحداث التي وقعت للإخوان المسلمين بسبب "النظام الخاص" وهو الجناح السري للجماعة منذ نشأة هذا الجهاز وحتى عهد قريب، لافتًا إلى أن هناك تلازما كبيرا بين الأحداث والنظام الخاص للجماعة.

وأكد من خلال سلسلة منشوراته التي ينشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بعنوان "شخصيات عرفتها" أن فريد عبد الخالق عضو مكتب الإرشاد السابق كان شاهدا، وأنه قام بمراجعته في المعلومات القليلة عن موقف المستشار حسن الهضيبى المرشد العام الثاني (الذي تولَّى منصبه بعد اغتيال حسن البنا بأكثر من سنتين) من النظام الخاص ورجاله، فأكَّد ما هو معلوم لديَّ من مصادر أخرى بأنَّ الرجل أراد أن يسيطر على "النظام الخاص" وتصفيته (بمعنى حَلِّه وتسريح أفراده).

وأضاف أنه لم تكن للمستشار الهضيبي قوة وكاريزما المرشد الأول المؤسِّس؛ فأثار زعماءُ النظام الخاص برئاسة عبد الرحمن السندي المشاكلَ والاضطرابات ضدَّ المرشد المستشار الهضيبي.

وتابع ماضي في حديثه:  وحين لم يستجب عبد الرحمن السندي ومجموعة قادة "النظام" لأمر المرشد الهضيبي بتسليم الأفراد أنفسهم للمرشد لكي يخطرهم بحلِّ "النظام"، كلَّف مجموعة ممَّن كانت في "النظام الخاص" ولم توافق على تصرُّفات قياداته وعلى رأسهم "سيد فايز"، الذي كان يسعى مع مجموعة منهم لمعرفة أفراد "النظام الخاص" وتسليمهم للمرشد ليبلغهم بقراره بحلِّ "النظام الخاص" وعدم الالتزام بأوامر عبد الرحمن السندي ومجموعته.

وأشار إلى أن قيادة "النظام الخاص" حينما عرفت ذلك، دبَّروا حادثة اغتيال  سيد فايز بإرسال علبة حلوى المولد النبوي فانفجرت في منزله يوم 19 نوفمبر عام 1953، فقُتل هو وأخوه الصغير ذي العشر سنوات، وتمَّ تحقيق داخلي بالإخوان وفُصل أربعةٌ من قيادات "النظام" وهم عبد الرحمن السندى مسئول "النظام الخاص" عامة، وأحمد عادل كمال، مسئول "النظام" بالقاهرة وأحمد زكى ومحمود الصباغ من الإخوان، دون ذكر السبب الرئيسي وهو الاغتيال.

 وكما أكد ماضي في شهادته أنه سمع هذه الرواية من أحد أعضاء "النظام الخاص" السابق الذين انضمُّوا لسيد فايز وكان في مجموعته، وهو "صلاح عبد المتعال" أستاذ علم الاجتماع وعضو المكتب السياسي السابق لحزب العمل، حيث كنا في سيارتي في طريقنا لحضور حفل إفطار رمضاني.

واستطرد في حديثه قائلا: ظلَّ الارتباك في هذه العلاقة حتى جاءت أحداث 23 يوليو 1952 والتي كانت تربط جمال عبد الناصر بروابط مع الإخوان تتراوح بين روايات عدَّة، فهناك من يقول إنه انضمَّ إلى الإخوان، وهناك من يقول إنه كانت تربطه بهم علاقة جيدة واتصال مثلهم مثل باقي القوى السياسية المؤثِّرة بمن فيهم الشيوعيون، والكل يعلم أنَّ الصدام مع حركة 23 يوليو التي أسماها الإخوان "الحركة المباركة" أو التي أسماها أنصارها بعد ذلك بثورة 23 يوليو أو خصومها بانقلاب 23 يوليو.

وتابع: أقول إنَّ الكل يعلم أنَّ الصدام كان بسبب السلطة والحكم ولم يكن خلافًا على تطبيق الإسلام أو عدم تطبيقه، وكانت هناك لجنة من الإخوان للتواصل مع جمال عبد الناصر وهم اللواء صلاح شادي والمستشار عبد القادر حلمي والمستشار حسن العشماوي والأستاذ صالح أبو رقيق ود. فريد عبد الخالق وإن كان أكثرهم تواصلا هو حسن العشماوى، والواقعة التي سمعتها من أطراف كثيرة منهم أستاذنا الدكتور سليم العّوا، نقلاً عن أستاذه ووالد زوجته لاحقًا المرحوم المستشار حسن العشماوي الذي كان حاضرًا هذا اللقاء الذي تم بين جمال عبد الناصر وعدد من قيادات الجيش والمرشد العام المستشار حسن الهضيبي وعدد من قيادات الإخوان منهم المستشار حسن العشماوي فى منزل المستشار الهضيبي بالمنيل.

وأشار ماضي إلى المستشارُ الهضيبي سأل الرئيسَ الأسبق جمال عبد الناصر: ألم تقل إذا نجحت هذه الحركة ستكون حركة الإخوان المسلمين، فرد جمال عبد الناصر: لا لم أقل؛ فوقف المستشار الهضيبي غاضبًا وأنهى اللقاء وهم ضيوف في بيته، فخرج عدد من قيادات الإخوان خلفه ومنهم المستشار العشماوي يقولون له: يا فضيلة المرشد الرجل رمز هذا التغيير والسلطة الآن، ولا يصح أن تنهي اللقاء معه بهذه الطريقة وهو فى بيتك.

وأوضح ماضي في روايته أن عبد الناصر خرج غاضبًا ولم يعد، وبعدها تأزَّمت العلاقة بينه وبين الإخوان عمومًا والمستشار الهضيبي خصوصًا، وحدثت أحداث أول صدام في بداية عام 1954 وتحديدًا في 12 يناير 1954، بعد صدام بين طلاب الإخوان المسلمين في جامعة القاهرة وطلاب "هيئة التحرير"، تلك المنظمة التي أنشأها جمال عبد الناصر لتكون داعمًا شعبيًّا له، ثم تحوَّلت إلى الاتحاد القومي ثم الاتحاد الاشتراكي لاحقًا.

وبعد أحداث فبراير 1954 التي بدأت داخل الجيش وسلاح الفرسان بقيادة خالد محيي الدين، بعد إعلان قبول استقالة محمد نجيب، وخرجت مظاهرات تطالب نجيب بالبقاء، واشترك الإخوان في أغلب هذه المظاهرات.

وفي يوم 28 فبراير 1954 خرجت مظاهرات من جامعتي القاهرة والأزهر وغيرهما، واصطدمت المظاهرات بقوات الأمن فأصيب البعض وتوفي طالب من الإخوان اسمه توفيق عجينة، وحمل المتظاهرون قمصان المصابين ملوثة بالدماء وذهبوا إلى قصر عابدين، وخرج إليهم محمد نجيب محاولا دفعهم للانصراف، ولكنهم لم يتحرَّكوا، فَلَمَحَ منهم المستشار عبد القادر عودة، وهو من قيادات الإخوان، فدعاه لشُرفة القصر لإلقاء كلمة في المتظاهرين لفضِّهم، وهو ما حدث بالفعل، وعاد محمد نجيب إلى موقعه كرئيس للجمهورية مرة أخرى، ثم أُطلق سراح قادة الإخوان ومنهم المرشد في 25 مارس 1954وعادت الجماعة للنشاط مرة أخرى حتى حدث صدام أكتوبر 1954، والذي اتَّهم فيه عبد الناصر الإخوان بمحاولة اغتياله في حي المنشية بالإسكندرية.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد خطة تطوير التعليم في مصر؟

  • فجر

    03:56 ص
  • فجر

    03:55

  • شروق

    05:25

  • ظهر

    12:04

  • عصر

    15:42

  • مغرب

    18:43

  • عشاء

    20:13

من الى