• الخميس 20 سبتمبر 2018
  • بتوقيت مصر10:41 م
بحث متقدم
أكاديمي إسرائيلي:

هكذا حارب «الأولتراس» ضد إسرائيل وبريطانيا وأسقط «مبارك»

آخر الأخبار

أولتراس أهلاوي يحرقون علم إسرائيل
أولتراس أهلاوي يحرقون علم إسرائيل

محمد محمود

«أودي بلانجا»:

المشجعون المصريون أول من احتج ضد الاستعمار وأيد الفلسطينيين وشارك بحرب أكتوبر

تنظيمات الأولتراس قادت ثورة  2011 والنادي الأهلي كان وطنًا لمعارضي الاحتلال البريطاني

لاعبو النادي أجروا تدريبات عسكرية بعد النكسة وتطوع 8 آلاف من مشجعيه للقتال

مبارك استغل كرة القدم لصرف الانتباه عن حقوق الإنسان وانهيار الاقتصاد

سوزان جندت الرياضة للحفاظ على مركزها وعلاء وجمال فعلا نفس الأمر لكسب التأييد

رغم استثمار مبارك لكرة القدم كان لجماهير الكرة دور بارز وحاسم في إسقاطه

المشجعون قادوا اقتحام سفارة إسرائيل وشكلوا رأس الحربة في ثورة يناير

سلط أودي بلانجا، الأكاديمي والخبير بالشؤون المصرية بجامعة بارإيلان الإسرائيلية، الضوء على التاريخ النضالي لمشجعي كرة القدم في مصر، بدءًا من مقاومة الاحتلال الإنجليزي، وانتهاءً بإسقاط حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وفي تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تحت عنوان: "مصر وكرة القدم.. المشجعون الذين أسقطوا مبارك"، قال إن "تعدد المنتخبات الكروية العربية والإسلامية في المونديال يؤكد على هيمنة كرة القدم في منطقة الشرق الأوسط، وهو الأمر الذي يختلط بالسياسة".

وأوضح بلانجا، أنه "على سبيل المثال فإن المشجعين المصريين كانوا من أول من احتجوا ضد الاستعمار البريطاني، وأيدوا الفلسطينيين ضد إسرائيل بل وشاركوا في حرب أكتوبر 1973، كما أن تنظيمات الأولتراس قادت الثورة عام 2011". 

وأضاف: "النادي الأهلي الذي بدأ مسيرته عام 1907، كان وطنًا للمصريين الذي عارضوا الاستعمار البريطاني، وهذا هو السبب في أن زي اللاعبين هو الأحمر ورمز الفريق هو ألوان العلم المصري القديم الذي يعود لفترة ما قبل الاحتلال".

وأشار إلى أنه "في أغسطس 1968 وبعد عام من النكسة والهزيمة في حرب الأيام الستة، اتخذ القرار بأن يجرى أفراد الفريق تدريبات عسكرية، وبالفعل في معارك حرب يوم الغفران (أكتوبر) 1973 تطوع 8 آلاف من مشجعي النادي الأهلي كوحدة واحدة وشاركوا بالمعارك".

وواصل بلانجا: "الدراما التي رافقت النادي الأهلي عبر تاريخه لم تتوقف على الصعيد المحلي؛ بل وصلت إلى المنتخب؛ ففي نهاية عام 2009 كان هناك مباراة بين منتخبي مصر والجزائر، واللذين تجمعهما منافسة وخصومة رياضية تاريخية، وذلك في السودان، حيث وقعت اشتباكات بين المشجعين وأعمال شغب في الشوارع، الجزائريون اتهموا المصريين ببيع القضية الفلسطينية وهؤلاء ردوا عليهم بإهانات مماثلة".

وذكر أنه "في ذورة المواجهات بين الجانبين تم استدعاء السفيرين لكل من مصر والجزائر، وبعد عدة شهور ثأرت مصر بهزيمة الجزائر بـ 4 أهداف مقابل لا شيء الأمر الذي أعقبه احتفالات وارتفاع للروح المعنوية، لكن الواقع السياسي المصري حطم هذه الفرحة؛ فقد استمر مبارك في سياسته الداخلية وفعل ما يحلو له بالمواطنين، وفرضت أجهزته الأمنية يدًا حديدية ضد معارضيه". 

واعتبر الخبير الإسرائيلي، أن "الأخطر من ذلك هو الجانب الاقتصادي، لم يستفد من النمو الاقتصادي إلا طبقة واحدة هي النخبة والصفوة الاجتماعية، في وقت تزايدت فيه البطالة والتضخم، وبلغ دخل 20 % من أفراد الشعب 2 دولار، وارتفع الدين الوطني إلى 34 مليار دولار".  

وتابع: "مبارك استغل الخطاب الجماهيري والعام وشعبية كرة القدم كي يصور نفسه على أنه مشجع للمنتخب، كان يهدف إلى صرف انتباه المواطنين وإبعاد الانتقادات ضده فيما يتعلق بحقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي، ولا شك أن فوز المنتخب ببطولة إفريقيا للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخها ساعدته في تطبيق هذه السياسة".

واستكمل: "مبارك استخدم المشجعين الكرويين من أجل الدفع بأجندته السياسية، ولإبعاد غضب الجماهير عن السياسة لمجالات أخرى".

وذكر أن "أفراد عائلة مبارك جندوا كرة القدم لمصالحهم؛ الزوجة سوزان كانت دائمًا تؤكد حبها لكرة القدم وخاصة المنتخب المصري، وذلك للفوز بدعم شعبي والحفاظ على مركزها البارز حتى بعد أن تنتهي ولاية زوجها، أما الابنان علاء وجمال فقد اعتادا الجلوس بين الجماهير المشجعة للمنتخب، لكسب تأييد الرأي العام، في المقابل رأى مسؤولون دوليون بارزون في جمال مرشحا مفضلاً للرئاسة".

وأوضح المحلل الإسرائيلي، أنه "على الرغم من استثمار عائلة مبارك في كرة القدم، إلا أنه في نهاية الأمر كان للمشجعين الرياضيين دور بارز وحاسم في إسقاط الرئيس الأسبق؛ فقد كان لجماعات الأولتراس المتعددة نصيب كبير من ثورة يناير 2011".

واستدرك: "في نهاية 2008 تظاهرت جماعات الأولتراس التابعة للفرق الكروية المصرية ضد عجز الحكام العرب أمام الاعتداء الإسرائيلي على قطاع غزة، وبهذا عكست هذه الجماعات رأي الشارع وأصبحت رمزًا للجيل الجديد غير المستعد للخضوع للإملاءات والراغب في إسماع صوته للآخرين".

ولفت إلى أنه "مع الزمن تحولوا إلى لاعبين سياسيين يطالبون بإسقاط النظام القديم ويدعون لثورة تقود للحرية، ومنحتهم اشتباكاتهم العنيفة مع قوات الأمن، خبرة في حروب الشارع، وشجاعة وحيلاً لم تكن متاحة لباقي المواطنين في الدولة المصرية".

واستطرد: "وبناء على ما سبق؛ لعب الأولتراس دورًا هامًا في الشارع خلال ثورة 2011 وكانوا أول من طالب بالوقوف ضد النظام الحاكم، وشكلوا رأس الحربة وأول خط دفاع في المواجهات بين الأمن والمدنيين، كما انعكس التعاون بين الجماعات الرياضية في الثورة وتجلى في تقسيم المسؤولية عن مختلف المناطق". 

وقال إنه "حتى بعد رحيل مبارك استمر الأولتراس في تظاهراتهم وكان أبرز تحركاتهم هو الهجوم على مقر السفارة الإسرائيلية في سبتمبر 2011، حيث قام حوالي 5 آلاف متظاهر بقيادة مشجعي الأهلي والزمالك بمحاصرة المبنى وأسقطوا الجدار الحديدي ودمروا كل ما وجدوه في طريقهم، لهذا اضطر الإسرائيليون الموجودين في مصر إلى مغادرة البلاد". 

وختم الخبير الإسرائيلي قائلاً: "قصة مصر هي مثال لامتزاج السياسة بكرة القدم؛ سواء على صعيد المشجعين الذين يطالبون بتغييرات اجتماعية وسياسية، أو سواء استغلال كرة القدم سياسيًا كما فعلت عائلة مبارك، وتعد مشاركة الأولتراس في ثورة يناير مثالاً على الإمكانية الكبرى لكرة القدم في توحيد الصفوف ومنحها قدرة القيادة والتحريك لتحسين الحياة".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل توقع فوز «صلاح» بجائزة أفضل لاعب فى العالم؟

  • فجر

    04:24 ص
  • فجر

    04:23

  • شروق

    05:47

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    15:22

  • مغرب

    17:59

  • عشاء

    19:29

من الى