• الثلاثاء 16 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر10:44 م
بحث متقدم

بشار.. في القمة العربية !!

مقالات

سوريا أضحت ساحة لحرب عالمية مصغرة. قتال يدور بالوكالة عن أطراف إقليمية ودولية على رأسها روسيا وإيران من جانب، والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا من جانب آخر.
في خضم هذا الصراع لا يهم الكيفية التي يقتل بها السوريون.. بالكيماوي أو بالنووي. سيقتلون على أي حال بالوكالة عن الكبار، وسنبقى نحن العرب على وضعنا الأعمى. تابعون لهذا الطرف أو ذاك. أو مغيبون إلى درجة أن بعض الإعلام العربي يبرئ نظام بشار الأسد من كيماوي دوما وعشرات الهجمات الكيماوية التي خنق بها شعبه، ويعتبره مدافعا صلدا صامدا في مواجهة ربيع الخراب، أي ثورات الربيع العربي.
الأنكى أنه يدعو لحضوره القمة العربية في الرياض باعتباره بطلا قوميا منتصرا على مؤامرة ثورات الربيع. الرجل الذي قتل نصف مليون من مواطنيه بدم بارد كأنه يلتهم قطعة من البطيخ الأحمر وشرد نحو عشرة ملايين في أنحاء الدنيا، يراد له أن يجلس بين الزعماء العرب في القمة كما كان يجلس من قبل في زمن القذافي وصدام حسين وعلي عبدالله صالح. أو باختصار كما كان العهد به في زمن المجانين الطغاة الذين تم اقتلاعهم خلال السنوات الماضية.
عندما نجد في الإعلام العربي من يشكك في كيماوي دوما رغم كل الدلائل الحية التي تثبتها حالات الضحايا من النساء والأطفال، وتقارير محايدة صادقة من هناك، فإننا إزاء أزمة أخلاقية خطيرة.
ماذا سيجني باقي السوريين الذين بقوا على قيد الحياة من حرب عالمية مصغرة يجري التمهيد لها الآن؟! 
لا نثق في ترامب ولا ماكرون فرنسا ولا ماي بريطانيا.. تماما مثل شعورنا بالكراهيةلهولاكو الجديد"بوتين".. وفاشية عمائم طهران.
لن يقتل هؤلاء الكبار بعضهم من أجلنا. في الواقع إنه صراع على الكعكة. على منطقة كاملة تحوي أكبر مخزون نفطي في العالم. أما كيماوي دوما أو غيره من الغازات السامة التي يتم بها قتل الأبرياء دون وازع من ضمير وأخلاق ومروءة فهو لا يهم الكبار ولا يحرك شعرة واحدة منهم.
بشار الأسد الذي يريدونه ضمن القمة العربية القادمة قضى على سوريا الموحدة المستقلة، وحولها إلى مناطق انتداب ومقابر جماعية لشعبه، وقام بأكبر عملية تطهير طائفي في التاريخ.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • فجر

    04:41 ص
  • فجر

    04:40

  • شروق

    06:03

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    15:00

  • مغرب

    17:27

  • عشاء

    18:57

من الى