• الأربعاء 20 يونيو 2018
  • بتوقيت مصر09:41 ص
بحث متقدم
«تريكة.. نمرة.. يوسف»

المنبوذون الثلاثة.. تربُع على القمة رغم المنفى

عرب وعالم

ابو تريكة و حمزة نمرة
ابو تريكة و حمزة نمرة

عبدالله أبو ضيف

ربما سمعت صوته عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، وهو يناديك "احلم معايا ببكرة جاي" خلال متابعتك لإحدى المباريات الشهيرة التى استطاع خلالها محبوب الجماهير أن يعود لفريقك المفضل بنتيجة مميزة خلال بطولة إفريقيا لكرة القدم، وصفيت ذهنك لمشاهدة الثالث الذى يجعلك ضاحكًا باسمًا فى كل ليلة جمعة.

ربما افتقدت الأول وأصبحت تسمعه من خلال موقع الإنترنت فقط، والتى وصل عدد مستمعيه فيها إلى ملايين الملايين، واكتفيت بالبكاء لمشاهدة صور الثانى وافتقدت طريقة لعبه فى الملاعب بعدما لم يستطع ناديك المفضل تحقيق نفس البطولة التى اعتاد أن يحققها بأهدافه المثيرة، بينما الثالث أصبح خارج الشاشة الصغيرة، والثلاثة فى المنفي.

وما عليك أيها المتابع للثلاثة، إلا أن تعذرهم،  وبعد سنوات من رؤيتك لهم لأول مرة، أصبح الأول يغنى عن غربته الشديدة ويبكيك بعد بث الأمل، والثانى منبوذًا لا يمكنه حضور عزاء والده لوضعه على قوائم الترقب، ولا يمكنك مشاهدته حتى خارج الملعب الأخضر، والثالث لم يعد يضحك وعاد لمهنته الأولي.

الأول هو حمزة نمرة المطرب المصري، والثانى اللاعب محمد أبو تريكة، والثالث المذيع الساخر باسم يوسف، تفرقت أسباب ظهورهم وعشقهم من قبل الجمهور المصرى والعربي، بينما تشابهت النتائج لكل منهم على حدا، والأسباب التى أدت إلى خروجهم من مصر منذ فترة ليست بالوجيزة، حتى عدم رجوعهم مرة أخري.

حمزة نمرة.. صوت الثورة

ظهر حمزة نمرة، المطرب الشبابي، على مواقع التواصل الاجتماعى إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير، واحترمه الكثيرون نظرًا لفنه الهادف فى ظل فترة تميزت فيها مصر بهبوط الذوق الفني، فلحن وغنى العديد من الأغانى التى تشابه الثورة وروحها، وأبرزها "احلم معايا، إنسان" وغيرها من الأغانى التى ذاع صيتها وتم تحميلها ملايين المرات من مواقع الانترنت المختلفة.

بينما الخروج، جاء بشكل مفاجئ، وعقب ثورة الثلاثين من يونيو، فتم شطب نمرة من نقابة الموسيقيين فى أول قراره يأخذه النقيب حينها، مصطفى كامل، وأرجع الأمر إلى غناء نمرة أغان لثورة الخامس والعشرين من يناير وتقربه من جماعة الإخوان المسلمين، وبدأت الأغانى التى تحمل طابع الشجن بعد هذا القرار فغنى "أقولك أيه" ثم غادر مصر فى عام 2015 ولم يستطع العودة مرة أخري، بسبب شطبه من نقابة الموسيقيين، واتهامه بالانضمام لجماعة محظورة.

أغانى نمرة، على الرغم من التشويه المستمر الذى انتهجه الإعلام ضده حققت ملايين المشاهدات، وآخرها "دارى يا قلبي" والتى استطاعت تحقيق أكثر من 20 مليون مشاهدة فى ظرف أسبوعين فقط، لتتخطى عدد مشاهدات فيديوهات غنائية لمغنيين كبار ومتواجدين فى الداخل المصري.

أبوتريكة.. من تكريم الرئيس إلى إرهابى على قوائم الانتظار

وفى المقابل، فان التحول فى حياة اللاعب محمد أبو تريكة كان الأكبر، فزينت أغانى الاحتفاء بمهاراته وأخلاقه الكبيرة الملاعب لمدة تزيد على العشر سنين، لعب فيها للنادى الأهلى والمنتخب المصري، وحقق العديد من البطولات التى لم تستطع مصر أو النادى الأهلى تحقيقها بعد اعتزاله اللاعب فى مطلع 2014، مواقفه الأخلاقية فرضته على الساحة بشكل عام، وجعلت منه محبوب الجماهير، وأبرزها رفضه مصافحة ويزر الرياضة الأسبق طاهر أبوزيد خلال الاحتفال ببطولة إفريقيا، معتبرًا أنه جزء من الحكومة المصرية التى شاركت فى ما حدث فى مظاهرات رابعة العدوية.

إلى جانب رفضه لقاء المشير حسين طنطاوي، عقب مذبحة ستاد بورسعيد والتى راح ضحيتها 72 شهيدًا من جماهير النادى الأهلي، وهو الأمر الذى جعل الكثيرون يطلقون عليه لقب "صديق الشهداء" وجعله مطروحًا بشكل كبير فى الساحة السياسية والتى كانت مشتعلة حينها، إلى جانب اهتمام كل مرشحى الرئاسة أن يقف بجانبهم بسبب مواقفه الإنسانية والسياسية التى جعلته نجمًا سياسيًا أكثر من كونه لاعب كرة قدم.

التحول إلى الأسوأ فى حياة معشوق الجماهير، أتى عقب ثورة الثلاثين من يونيو، حيث أدرجته الحكومة المصرية على لائحة الشخصيات الإرهابية، وتم الحجز على كل أرصدته البنكية، وهو ما جعل الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي، ترفض القرار فى أكثر هبة على مواقع التواصل منذ تأسيسها ودخولها إلى مصر، ما هدأ وطأة الهجوم الإعلامى الشرس على تريكة فى هذه الفترة، واتهامه بدعم جماعة الإخوان المسلمين.

فى 2016، قرر أبو تريكة مغادرة البلاد والتوجه نحو دولة قطر والبقاء فيها، ومعه قررت السلطات المصرية وضعه على قوائم الترقب، ما منعه عن حضور تأبين والده العام المنصرم، خوفًا من احتجازه وحبسه، وعلى الرغم من ذلك لا يزال اسم اللاعب مقترنًا بالملاعب المصرية، ولا يزال هتاف الجماهير المفضل "يا يا يا يا يا تريكة"..

باسم يوسف.. من مهرج إلى مناضل سياسي

أما المهرج، كما يحب أن يطلق على نفسه، فظهر بنفس الطريقة، ذاع صيته عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، واكتسب شهرته من الفيديوهات التى انتشرت عقب الثورة ضد رموز النظام، وأصبح من أهم الشخصيات التى يمكن متابعتها على مواقع الإنترنت، حتى أصدر موقع يوتيوب العالمي، أن باسم يوسف يحقق نسب مشاهدة تعد الأعلى فى العالم، ما جعله يتطور ويمتلك برنامجًا أسبوعيًا على إحد القنوات التليفزيونية، ووصل عدد مشاهدة الحلقة الواحد إلى أكثر من 30 مليونًا.

مذيع "البرنامج"، تحولت حياته بنفس الطريقة، فظهر على استحياء عقب ثورة الثلاثين من يونيو، حتى تم إيقاف برنامجه وتوجيه تهمة إهانة السلطات وغيرها من التهم، وفضل الخروج من الباب الكبير واعتزال العمل الإعلامى داخل مصر، ليعلن تلقيه تهديدات بالاغتيال والحبس، ومن ثم أغلق الستار على أهم مذيع ساخر فى مصر، ليجعل من الولايات المتحدة الأمريكية مقرًا له منذ عام 2014، ولم يستطع العودة إلى الآن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع عبور المنتخب المصري لدور الـ16 بكأس العالم؟

  • ظهر

    12:01 م
  • فجر

    03:14

  • شروق

    04:56

  • ظهر

    12:01

  • عصر

    15:40

  • مغرب

    19:07

  • عشاء

    20:37

من الى