• الثلاثاء 17 يوليه 2018
  • بتوقيت مصر10:06 ص
بحث متقدم
معارضون يجيبون..

«الحركة المدنية».. استنساخ لـ «جبهة الإنقاذ»؟

آخر الأخبار

الحركة المدنية الديمقراطية
الحركة المدنية الديمقراطية

حسن علام

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمزمع إجراؤها في إبريل 2018، دشن معارضون للسلطة الحالية، الأسبوع الماضي، جبهة جديدة أطلقوا عليها "الحركة المدنية الديمقراطية"، تألفت من أحزاب وقوى سياسية وشخصيات عامة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت تمثل تكرارًا لـ "جبهة الإنقاذ" التي تشكلت في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، وكان له دور في التمهيد للإطاحة بعد عام من وصوله إلى السلطة.

وقوبلت الجبهة باتهامات من قبل معارضين - كانوا أعضاء بـ "جبهة الإنقاذ" بشكوك واتهامات حول الهدف من تأسيسها، عبر الزعم بأنه "تم طهيها داخل مطبخ الأجهزة الأمنية؛ لتنفيذ أهداف ومهمات معينة خلال المرحلة المقبلة".

محمد سعد خير الله، منسق "التجمع الحر من أجل الديمقراطية والسلام"، قال إن "الجبهة الجديدة التي تم تدشينها منذ أيام، لا تخرج عن كونها أداة جديدة للتخديم على أهداف النظام، ولا تعد جبهة "إنقاذ" جديدة كما يزعم البعض".

وأضاف: "نحن نتحدث عن مأساة جديدة تضاف إلى سجل المآسي في الحياة السياسية المصرية، فهذا جبهة تابعة للأجهزة الأمنية"، وفق اتهامه.

وتابع لـ"المصريون": "الهدف من تأسيسها التخديم على سيناريوهات مستقبلية فيما يخص إكمال تمثيلية الانتخابات الرئاسية، والادعاء بأن هناك ديمقراطية حقيقة داخل مصر ومعارضة، بينما الحقيقة هو أنه تم طهيها وصنعها من أجل تفريغ المعارضة الحقيقة من مضمونها؛ من أجل إضفاء شرعية زائفة على النظام الحالي".

واعتبر أن "الإيجابية التي ستحققها تلك الجبهة، هي كشف الوجوه الحقيقية للجميع، وفرز الساحة السياسية"، متسائلًا: "الترحيب الذي حظيت به هذه الجبهة، وعدم الهجوم عليها من قبل الإعلام وأذرع السلطة المختلفة، أليس هذا يثير الشكوك ويؤكد أنها تم طهيها داخل مطبخ الأجهزة الأمنية".

وبرأي خير الله، فإن "أي جبهة وطنية جديدة يتم تدشينها، لابد أن تُشكل من الشخصيات الوطنية التي لم تشوه، أمثال المستشار هشام جنينة وأمثاله كثيرين، وأيضا يجب أن تضم الأحزاب الوطنية". 

واتفق معه في الرأي، مجدي حمدان، عضو جبهة "التضامن للتغيير"، والقيادي السابق بجبهة "الإنقاذ"، قائلاً إن "تلك الجبهة أُسست من أجل إعطاء إيحاء بأن هناك ديمقراطية حقيقية، والمجال العام مفتوح"، واصفًا إياها بأنها "معارضة مستأنسة".

وأضاف حمدان لـ"المصريون": "فكرة جبهة "الحركة الوطنية المدنية"، تم سرقتها من فكرة جبهة "التضامن للتغيير" التي أسسها الدكتور ممدوح حمزة، وذلك لأنهم يدركون أنه في حال خروج الجبهة الأخيرة إلى النور فسيكون لها صدى واسع، وأيضًا ستحقق نتائج قوية؛ لذا أرادوا أن يفتتوها ويتخلصوا منها مبكرًا".

ولفت إلى أن "الحركة المدنية الديمقراطية من حيث الشكل لا تعد جبهة "إنقاذ" جديدة، وكذلك لا تمثل المعارضة بأي شكل من الأشكال، حيث يتواصل أعضاء بها مع بعض الأجهزة ولديهم تعليمات بشكل مباشر يسعون إلى تحقيقها".

عضو جبهة "التضامن للتغيير"، زعم أن "غالبية الشخصيات السياسية المشهود لها بالوطنية وذات الثقل داخل المجتمع لم ينضموا لتلك الجبهة، بل إن القائمين عليها سعوا إلى استغلال الأسماء الموجودة بـ"التضامن للتغيير"، على الرغم أنهم لم ينضموا إليها أو يؤيدوها".

وقال القيادي السابق بجبهة "الإنقاذ"، إن "الجبهة الجديدة تقدم نفسها على أنها المعارضة الجادة، لكنها في الحقيقة غير ذلك تمامًا، وتسعى إلى التلاعب والخداع من أجل الوصول إلى مبتغاها، وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها، وتنفيذ ما يصدر لها من تعليمات"، مشيرًا إلى أن أهدافها تختلف كليًا وجزئيًا مع أهداف "التضامن للتغيير".

ودشنت قوى سياسية وحزبية منذ أيام، جبهة جديدة أطلقت عليها "الحركة المدنية الديمقراطية", لتخوض بها غمار السباق الانتخابي، وضمت بين طياته الكثير من الحركات الثورية والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية.

وتعتبر "الحركة المدنية الديمقراطية" أحدث محاولات المعارضة لتشكيل كيان منافس للسلطة السياسية الحالية, للحصول على ضمانات للمشاركة في الانتخابات المقبلة (رئاسية أو برلمانية ومحليات).

ويأتي ذلك بعد محاولات لم يكتب لها النجاح في السابق، وآخرها محاولة تشكيل جبهة "التضامن للتغيير"، التي لم تستطع أن تصمد لعدة شهور بسبب الخلاف بين أعضائها, ما أدى إلى انهيارها في النهاية.

وأعلنت الحركة في بيانها التأسيسي، المبادئ المؤسسة المنظمة لها والتي تهدف من خلالها إلى حلحلة المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي في مصر.

وتتخلص في 11مبدأ أساسيًا، للخروج من هذه المشهد، شريطة التمسك بالمبادئ والمطالب التالية المستمدة من الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وهي:

- وضع أسس ومقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، دولة المواطنة التي تقوم على التطبيق الصارم لمواد الدستور والقانون على الجميع بلا استثناءٍ، ولا تمييزٍ فيها على أساس الدين أو العرق أو الطبقة أو الفئة أو النوع ، الشعبُ فيها هو السيد ، والحاكم هو الخادم الذي يخضع للمحاسبة عَبْر برلمانٍ حقيقىٍ لا تشارك فى صُنعِه أجهزة الدولة.

- صيانة حريات التفكير والتعبير والتنظيم والاحتجاج السلمي التي يكفلها الدستور وينظمها بمجرد الإخطار، وتحقيق التكافؤ التام في الفرص بين المتنافسين في كافة مجالات العمل العام سواء فيما يخص التوظيف أو الانتخابات بكافة مستوياتها، لتحظى مصر بالأكفأ والأفضل في كل مجال.

- مواجهة الفساد بتفعيل مبدأ الشفافية والرقابة الديمقراطية من خلال مجالس نيابية ومحلية منتخبة بنزاهةٍ، وإعلامٍ حرٍ، وأجهزةٍ رقابيةٍ مستقلة، ومعاقبة لصوص المال العام لا رد اعتبارهم.

- جيش مصر مِلْكٌ لشعبها، لا تخلو عائلةٌ مصريةٌ من ضابطٍ أو جندي من جنوده البواسل، يجب دعمُه بكل ما يُعِينُه على أداء دوره الدستوري المقدس في الذَوْد عن أمننا القومي، وعدم إشغاله بكل ما من شأنه التأثير على هذا المُهّمة.

- تشغيل كافة الطاقات الاقتصادية المعطلة، وتطبيق الأسلوب العلمي فى تحديد أولويات استخدام الموارد، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، وتطبيق قواعد المنافسة التي تمنع تَغَّوُل مؤسسةٍ أو فئةٍ على غيرها.

- توفير الحد الأدنى من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اللائق إنسانياً لحياةٍ كريمةٍ تتضمن الحق في الغذاء والدواء والإيواء والكساء والتعليم والعمل والأجور والمعاشات العادلة والبيئة النظيفة.

 - العمل على إزالة أسباب الاحتقان والتعصب وكراهية الآخر في المجتمع، والتصدي لخطاب السلطة الإعلامي الذي يشوه كل من يختلف معها.

 -الإفراج الفوري عن كل مسجونى الرأي والتظاهر السلمي وتعديل قوانين الحبس الاحتياطي والتظاهر، وتحقيق العدالة الناجزة ، مع احترام وتطبيق النص الدستوري الخاص بالعدالة الانتقالية.

 - المواجهة الشاملة للإرهِاب والمحرضين عليه أمنياً وفكرياً، بحيث يشارك فيها الشعب عبْر فتح المجال العام بما يسمح للأحزاب المدنية والنقابات ومنظمات المجتمع المدنى بأن تكون طرفاً فاعِلاً فى تلك المواجهة.

- العمل على استعادة كل ما تم التفريط فيه من أراضٍ وحقوقٍ مصرية، لا سيما ما يتعلق بمصرية تيران وصنافير والحقوق التاريخية في مياه النيل.

- استعادة دور مصر في محيطها العربي والإقليمي والدولي واستقلال قرارها الوطني المتحرر من التبعية ومن قيود التطبيع. وأخيراً فإن هذه المطالب تمس كل من يعنيه أن تظل مصر وطناً عزيزاً حراً مكتفياً، ولذا فإن حركتنا مفتوحةٌ أمام كل المصريات والمصريين بلا استثناءٍ إلا مَن تَلَّوَثَت يدُه بِدَمٍ أو فساد، ورموز أنظمة الاستبداد السياسي والاستبداد الديني.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تتوقع فوز مصر باستضافة كأس العالم 2030؟

  • ظهر

    12:06 م
  • فجر

    03:29

  • شروق

    05:07

  • ظهر

    12:06

  • عصر

    15:45

  • مغرب

    19:05

  • عشاء

    20:35

من الى