• الجمعة 19 أكتوبر 2018
  • بتوقيت مصر09:54 ص
بحث متقدم
بالصور..

"أبو ثريا".. بطل فلسطينى "مبتور القدمين" اغتالته إسرائيل

الحياة السياسية

إبراهيم أبو ثريا
إبراهيم أبو ثريا

دعاء رجب

"عاش عظيما ومات شهيدا" بهذه العبارة أعرب مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، أمس الجمعة، عن إعجابهم الشديد ببطولة  شاب جديد فى تاريخ الكفاح الفلسطينى ضد الإحتلال الإسرائيلى.

إنه إبراهيم أبو ثريا شاب فلسطينى يبلغ من العمر 29 عاما تحدى قوات الاحتلال على خطوط التماس رافعا بيده راية علم فلسطين، وعلى الرغم من بتر ساقيه إلا أن القناص الإسرائيلى لم يرحم جسده المبتور ووجه له طلقة غادرة اخترقت رأسه فى أحدث جريمة ضد الإنسانية ارتكبها الإحتلال الإسرائيلى.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد إبراهيم أبو ثريا،أمس الجمعة ، بسبب قنص جندى إسرائيلى له برصاصة استقرت فى رأسه وأودت بحياته على الفور، فى مشهد يؤكد أن متحدوا الاعاقة لم يسلموا من الإرهاب الصهيونى الذى تمارسه إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطينى.

ولم تمنع إعاقة البطل كونه بنصف جسد مبتور القدمين من التعبير عن غضبه إزاء استمرار  الاحتلال الإسرائيلي فى فرض مساعيه ليكون بطل لمواقع التواصل الإجتماعى.

وبنصف جسد زاحفا على يديه وقف يواجه قوات الإحتلال الإسرائيلى شرق مدينة غزة، موجها رسالة للمحتل بأن القدس عاصمة دولة فلسطين، ومعبرا عن رفضه للقرار الأمريكى، فلم تمنعه إعاقته وبتر ساقيه عن تلبية نداء القدس.

بدأت قصة كفاح ونضال الشاب الفلسطينى عقب استهدافه بواسطة طائرة بدون طيار إسرائيلية أودت بحياة 7 من رفاقه وأدت لبتر قدميه، صمد الشاب الفلسطينى وواجه إعاقته بالكفاح ضد الإحتلال ولم يترك أى دعوات لمواجهة الإحتلال إلا وخرج.

عانى الفتى الشاب على مدار السنوات الأربع الماضية بسبب الظروف المعيشية الصعبة التى تعيشها قطاع غزة منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، ولم تمنعه إعاقته من العمل لتوفير قوت يومه له ولأسرته عبر تنظيف السيارات بأبسط الإمكانيات.

يصل إبراهيم إلى منزله المكون من حجرة واحدة ويأخذ قسطا من الراحة على الأرض التى طالما انتفض لحمايتها من التهويد والاحتلال، ويحرص على المشاركة فى الاحتجاجات الشعبية التى تدعو لها الفصائل عبر كرسيه المتحرك الذى يسهل عليه الحركة.

وفى مشهد أمس تخلى الشهيد إبراهيم أبو ثريا عن كرسيه المتحرك الذى بات أعظم من كراسى القادة والزعماء المتخاذلين فى دعم القضية الفلسطينية والانتفاض من أجل القدس، موجها لطمة لكل من يزايد على الشباب الفلسطينى ودوره فى الدفاع عن الأرض والعرض.

و من جانبه ، نشر الصحفى مثنى النجار، مقطع فيديو للشهيد إبراهيم أبو ثريا قبيل استشهاده بلحظات، ويظهر المقطع حث أبو ثريا للمتظاهرين على المشاركة فى الاحتجاجات والتأكيد على رفض الإحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينى، ويكشف عن سبب مشاركته وهو إيصال رسالة لجنود الإحتلال الإسرائيلى بأن الشعب الفلسطينى رافض لقرار ترامب ويتمسك بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال الشهيد إبراهيم أبو ثريا في مقطع الفيديو، هذه الأرض أرضنا، ومش رح نستسلم، وأضاف فى الفيديو لن نستسلم لقرار الرئيس الأمريكى وسنواصل الاحتجاج على الحدو.

وأطلقت قناصة جنود الاحتلال الإسرائيلى النار على الشهيد إبراهيم أبو ثريا، وهو يحاول غرس العلم الفلسطيني على السياج الفاصل، شرق الشجاعية فى قطاع غزة.

ووفق شهود عيان، فإن الشهيد أبو ثريا لم يكن يكترث لقدميه المبتورتين، بل كان يواصل الذهاب بشكل يومى للحدود الشرقية لحي الشجاعية شرق مدينة غزة نصرة لمدينة القدس، موضحين أن الشهيد تلقى طلقًا ناريًا فى رأسه بشكل مباشر، أثناء المواجهات على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

قصة الكفاح والنضال التى سطرها الشهيد إبراهيم أبو ثريا تؤكد صمود الشعب الفلسطينى بوجه المحتل الإسرائيلى، كشفت مدى الإرهاب الذى يمارسه المحتل الغاشم بحق متحدى الإعاقة وعدم اكتراثه بحقوق الإنسان وحقوق ذوى الإحتياجات الخاصة.

مشهد قنص الشاب الفلسطينى بمثابة لطمة على وجوه المنظمات الدولية والحقوقية التى تدعى دفاعها عن حقوق الإنسان وعن حقوق متحدى الإعاقة، وأثبتت بما لا يدع مجال للشك أن هذه المنظمات مسيسة ولا تقوم بالأدوار الواجب تفعيلها لحماية المدنيين العزل ولا سيما متحدى الإعاقة من الاستهداف بالرصاص الحى.

شاهد الصور :





تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

هل تؤيد قرار منع بيع الدواجن حية في المحلات؟

  • ظهر

    11:45 ص
  • فجر

    04:42

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:45

  • عصر

    14:58

  • مغرب

    17:24

  • عشاء

    18:54

من الى