• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:52 م
بحث متقدم

زوجتى منحلة سابقًا!!!

افتح قلبك

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

د.أميمة السيد

أخبار متعلقة

زوجة

منحلة

أختى الفاضلة أنا شاب متزوج من حوالى 9 سنوات، وقد اخترت زوجتى لتقواها فقط، فهى حافظة لكتاب الله لا تترك فريضة أبدًا يعنى بمعنى الكلمة زوجة صالحة، اختلفت أنا وأهلها، حيث إن أمها منفصلة عن أبيها من سنين، ورفضت أمها الزواج ولكن البنت أصرت وتركتها وذهبت لأبيها فتم زواجنا، تزوجتها وأنا واثق أنها صفحة بيضاء، والخلاصة حتى لا أطيل، اكتشفت بعد هذه السنين أنها كانت فى قمة الانحلال، وعلمت بكل تفاصيل ماضيها واعترفت لى بذلك، ولكنها لم تخنّي وهى زوجة، ولكنى لم ولن أكن لأتزوج فتاة لها ماض ولو حتى كلام فقط، وهذا كان شرطى فى اختيار شريكة حياتى وهى تعلم ذلك، وتعلم جيدا مدى غيرتى على عرضي، المهم أننى للأسف اضطررت أن أسامحها من أجل 4 أولاد لا ذنب لهم، ولكنى لا أستطيع التحمل والتصور والتخيل لما كان منها، كلما أنظر فى وجهها أتخيل ما كان يحدث ولا أطيق ذلك حتى أننى أصبت بمرض السكر والضغط وما خفى كان أعظم.. فماذا افعل؟

لا أستطيع طلاقها من أجل الأطفال.. ولا أستطيع التحمل وأنا أرى وجهها القبيح الكاذب المخادع.. أرجو مساعدتى..

(الرد)

سيدى.. دعنى أحدثك بهدوء.. فأنت اشترطت شرطاً هاماً في اختيار شريكة حياتك من قبل أى ارتباط لك مع أى فتاة، ألا وهو ألا يكون لها ماضٍ، فكان عليك السعي له بتريث وإتقان حتى تبلغ ما تريد، ولو أنك كنت فعلت ذلك لكنت علمت عن زوجتك كل شيء تقريباً في حياتها الماضية، وإن لم تُلم بجميع المعلومات التى تعنيك قبل الخطبة فكانت ستتكشف لك أثنائها، فقط كما ذكرت لك لو أنك كنت عزمت على البحث للاطمئنان لحياتها قبل أن تعرفها وتدخل حياتها - وهذا حقك - ولكن للأسف أنت لم تفعل هذا، بل ومن الواضح أنك تعلقت بها وأحببتها ولم يكن وقتها همك غير الزواج منها بأى موافقة من أى طرف من أهلها.. وعليه فإن جزءًا كبيرًا من المسئولية يقع على عاتقك.. كذلك هى أخطأت عندما أخفت عنك حقيقتها طيلة السنوات الماضية من عشرتكما معًا، وخاصةً قبل الزواج، أما خطأها الأكبر فيتمثل في فضح تلك الحقيقة بعد توبتها والتزامها وبعد ستر الله الجميل لها لسنوات عديدة ربما قد نساها كل من تعاملت معه من قبل سواء بالخطأ أو بالصواب، فهى من هتكت ستر الله تعالى عنها وهذا ذنب كبير ارتكبته في حق نفسها وحقك وحق أبنائكما، وهو ما وصل بك إلى ما أنت عليه الآن، سواء إن كانت صادقة فيما تقول أم كذبت عليك!!! ولا تتعجب أخى الفاضل، نعم فقد تكون كذبت عليك متعمدة لأمر ما في نفسها والله أعلم، فبعض الساذجات حينما تحاول إثارة عاطفة زوجها نحوها أو لخطأ ما فعله معها الزوج فإنها أحياناً توقع نفسها في كارثة دون أن تحسب لعواقب كذبتها..

ولذلك أنصحك بالتحقق من صحة كلامها، فإن كان كذباً فحاول أن تتفهم الأسباب التى دعتها إلى ذلك واحتويها واغمرها بحنانك وحبك ولا تهمل مشاعرها..

أما إن أكدت لك الكلام، فثق أنها لم تفعل أى تصرفات طائشة إلا لجهلها وصغر سنها وقتها في مرحلة المراهقة غالباً، حيث لم تجد التوجيه والنصح والحزم، والدليل أنك تقول في بداية رسالتك بأنك شاب، وبالتالي هى أصغر منك أو من نفس عمرك غالباً، وقبل 9 سنوات (هى عمر زواجكما) بالإضافة إلى فترة ارتباطكما نحو أكثر من 10 سنوات حسبة تجعلك توقن أنها كانت صغيرة وغير مكتملة النضوج وليست مدركة لعواقب ما تفعل، وبدون دفاع عنها لو فكرت بعمق ستجد أنها مجنى عليها مثل كثيرات.. ولكن عندما ظهر في حياتها من مد إليها يد النجاة والعون على التوبة المتمثل في شخصك الكريم، فإنها بالفعل تغيرت وظهر معدنها الحقيقي والأصل الطيب.. ولهذا فلا تفكر إطلاقاً فيما مضى، وحاسبها فقط من يوم أن ارتبطت بك، ولا تدع الشيطان والعياذ بالله يعبث في عقلك ويوسوس لك، حتى يخرب عليك حياتك المستقرة ويشتت أبناءك.. فمن يدريك بأحوال الكثيرين والكثيرات قبل توبتهم، وقد تكون أنت نفسك منهم!! فربما رأيت تقيات كثيرات زوجات لأصدقائك بل ومن عائلتك أيضاً، والله تعالى أعلم بحالهن قبل ذلك؟!..

بالله عليك، كيف تفكر أن تتركها وهى ليس لها غيرك الآن بعد الله تعالى لدرجة أنك أصبحت صديقها الصدوق الذي أفضت إليه بكل حب وثقة أكبر سر ينغص عليها حياتها؟؟!! هوّن على نفسك أخى واحتسب الأمر لله تعالى، وأنك كنت سببا في توبتها، سامحها واستر أمرها برمته ولا تتحدث عنه مع قريب أو غريب، لعل الله تعالى يغفر لك ويعفو عنك بسبب مسامحتك واتقائك الله تعالى فيها وفي أولادكما، فكما قال تعالى: "فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ".. وقال أيضاً عز وجل: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ".. فنحن يا أخى لسنا ملائكة، ولكن كلنا بشر وكلنا خطاءون..

وحاولا أن تجتهدا وتتعاونا معاً لتربية أبنائكما تربية سليمة صالحة ولا تكرر خطأ والديها حينما جنيا عليها من قبل لولا ستر الله تعالى عليها ورحمته بكم جميعاً.

...................................................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected]

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل..  وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.     

.............................................................................................

تذكرة للقراء:-

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى