• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:03 م
بحث متقدم
موقع أمريكي:

"ثورة يناير" سقطت سياسيًا ونجحت تكنولوجيًا

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

القمع

ثورة يناير

كوارتز

المشهد التكنولجي في مصر

"واحدة من أكبر انتصارات ثورة يناير هي أنها جعلت الكثير من الناس يؤمنون بأنفسهم"، بهذه العبارة سلط موقع "كوارتز" الأمريكي، الضوء على تداعيات ثورة 25 يناير على قارة أفريقيا بأكملها، مشيرًا إلي أن الثورة ساعدت على تعزيز المشهد التكنولوجي في القارة.

وأشار الموقع إلي أن الشركات الحديثة سيطر عليها شعورها بالنجاح والإنجاز، بعد تصدرها المشهد التكنولوجي في أفريقيا، الذي كانت قد تأثرت به من قبل، خاصة بعد  مشاركة  الشباب العربي في تلك الشركات.

 وعلى الرغم من الحملة الحكومية على الحريات المدنية والمواقع المستقلة، وزيادة الإرهاب في أجزاء من البلاد، والهجمات الإرهابية المميتة، بجانب الهبوط الحاد في السياحة، لا يزال المشهد التكنولوجي الوليد في مصر نقطة مضيئة للبلاد.

وبعد سنوات من الخوف والاضطرابات السياسية، يعود المستثمرون إلى جمع التبرعات للشركات الناشئة المصرية، حيث قفزت أرباح تلك الشركات لـ 105% في عام 2016 وحده.

ونوه الموقع بأن توافر سوق كبيرة من حوالي 100 مليون شخص، وشاب وشابة من ذوي الخبرة في التكنولوجيا، وانتشار الإنترنت على نطاق واسع، أتاح بيئة يستطيع فيها الكثيرون الحصول على فرص عمل في القطاع التكنولوجي أو تغيير الديناميكيات الاجتماعية والأسرية وبناء مستقبل أفضل.

وذكر التقرير أن منذ ثورة الربيع العربي عام 2011، تم إنشاء شركات محلية في مصر للكشف عن الأخطاء والإبلاغ عنها كتطبيق "إنستابوج"، وسهولة التنقل في حركة المرور من خلال تطبيق " Bey2ollak "، ومقارنة أسعار التسوق عبر الإنترنت "بيب "، وإحصاء حالات الموت وخدمات النعي، كتطبيق " الوافيات "، وتوفير دورات تعليمية  مجانًا على الإنترنت من خلال تطبيق "نفهم".

وتابع: أن بعض من هذه الشركات، مثل منصة التوظيف على الإنترنت "وظف" و"إنستابوج"، وإنشاء مكاتب لها في سان فرانسيسكو، وهو مؤشر "قوي" على نجاحها عالميًا.

ويقول البعض إن هذه الطفرة هي إحدى نتائج ترتبط ارتباطا مباشرا بثورة 25 يناير، التي هزت البلاد في عام 2011 وأجبرت الديكتاتور حسني مبارك الذي حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود على التنحي من منصبه.

 وفي السياق، تقول أميرة أحمد، التي لديها أكثر من عشر سنوات من الخبرة في العمل والكتابة عن المشهد التكنولوجي في مصر: إنه بات هناك  شكل حقيقي من أشكال التوازن البيئي منذ 2011 ، وتم زيادة الجهد المبذول في هذا الشأن؛ حتى رأينا أشكالًا وأنماطًا أكثر تحديد للنظام البيئى.

وعلى الرغم من فشل إرساء الديمقراطية إلى حد كبير في البلاد، يقول وليد، أحد أصحاب الشركات الناشئة في مصر: "إنه الثورة خلفت لدى العديد من الشباب جرعة حماس مكنتهم من بدء مشاريعهم الخاصة والتواصل"، مؤكدًا "أن أحد أكبر انتصارات الثورة هو أنها جعلت الكثير من الناس يؤمنون بأنفسهم".

حارة التحرير

أفضل مكان لتوثيق المشهد التكنولوجي الناشئ في مصر، هو زيارة حرم الجامعة الأمريكية، الذي تقع في وسط مدينة القاهرة، على بعد بضعة أمتار من حيث اندلعت احتجاجات الثورة الرئيسية في ميدان التحرير.

وتعد أفضل مكان لتوثيق تبرعم  المشهد التكنولوجي في مصر هو الحرم اليوناني في الجامعة الأمريكية في وسط القاهرة، وتأسس داخل الحرم اليوناني في عام 2013، حرم يعرف باسم حديقة زقاق التحرير والتكنولوجيا، هو يعتبر المكان الأول من نوعه في العاصمة، الذي يوفر مساحات خاصة لكلا من الشركات الناشئة، فضلا عن تأسيس شركات متعددة الجنسيات في مجال التكنولوجيا والإعلام.

ولفت الموقع أنه تم إنشاء الحرم الجامعي في وقت كان النظام البيئي التكنولوجيا المحلي متدهور للغاية، حيث تواجد هناك عقبات كثيرة جدا في ذلك الوقت، أهمها الحصول على التمويل.

ويقول أحمد الألفي، مؤسس المكان ورجل الأعمال المصري، الذي عاش لعقود في الخارج، "إن الروتين الحكومي، وضعف البنية التحتية، والافتقار إلى المهارات التقنية، والقوانين التي تثبط روح المبادرة، وعدم القدرة على أتباع أفضل الممارسات التجارية لضمان الاستدامة على المدى الطويل هي بعض المشاكل التي يعاني منها القطاع التكنولجي في مصر".

وعلى الرغم من ذلك، كان "الألفي، مستعدا لاحتضان ورعاية الشركات الصغيرة،و إحدى الشركات التي شارك في تأسيسها في ذلك الوقت كانت "نافام "، وهي منصة تعليمية مجانية على شبكة الإنترنت، توفر دروسا تعليمية لمدة 5-15 دقيقة تغطي المناهج المصرية والجزائرية والسعودية والسورية من المدارس الابتدائية إلى الثانوية.

ويتضمن البرنامج 23000 مقطع فيديو يضم أكثر من 430 ألف مشترك يشاهدون الدروس من خلال قناته على يويتوب، كما يحتوي التطبيق أيضا على المعلمين الذين يجيبون أسئلة الطلاب، والتحقق من صحة أشرطة الفيديو التي تم تحميلها من قبل المساهمين.

وفي السياق ذاته، يقول مصطفى فرحات، وهو مساهم في شركة "نفهم"، إنهم "يريدون أن يثبتوا كيف يمكن للتكنولوجيات الرقمية أن تطور من مستوى التعليم في بلد يساهم فيه فقر  البنية التحتية  واكتظاظ المدارس في عرقلة التنمية الكاملة للأطفال".

وبعد خمس سنوات من العمل، يضيف "فرحات" إنهم يريدون الآن تجربة الذكاء الاصطناعي وكيفية تعزيز مستويات التعلم الفردية، كما يرغبون في تقديم نموذج خدمة متميزة من شأنه أن يتيح للطلاب الحصول على دعم شامل أو أكثر شمولا من المعلمين أنفسهم".

وأضاف "أن التكنولوجيا تتيح حلولا "يمكن أن يكون لها تأثير كبير في ازدهار البلاد في المستقبل القريب، لقد فهمت أن البلاد يمكن أن تتحول إلى شيء مختلف أو أفضل بتكنولوجيا".

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى