• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر10:35 م
بحث متقدم

أصحاب العيون المكسورة.. لا يغضبون للقدس!

مقالات

أخبار متعلقة

 لا أدري ما إذا كان ثمة علاقة "قدرية" بين مقتل الرئيس اليمني المخلوع على عبدالله صالح، وبين نية الرئيس الأمريكي "ترامب" الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني؟!

إنه تزامن، قد يكون رمزيًا في دلالته، وقد لا يكون كذلك.. ولكن لدي إحساسًا أقرب إلى اليقين، بأن نهاية صالح المهينة في صنعاء، هي في واقع الحال، مكمل موضوعي لمشهد "مرممة" هذا الجيل من الزعماء، الليلة في واشنطن، عندما يلقي "ترامب" حذاءه في وجه الجميع، ويعلن رسميًا، أنه لا فرق بين النهاية المهينة للقذافي وصالح.. وبين إهانته الليلة لمن تبقى من أقرانهما، فالجلود السميكة تبلدت، إلى حدٍ جعل "التخين" يتقاصر إلى الأرض.

ترامب يعرفهم.. الواحد تلو الآخر.. ويقدم بشار ـ جزار سوريا ـ نموذجًا لـ"الزعيم" الذي يظل على استعداد دائمًا، لارتكاب أبشع الجرائم في حق شعبه.. ويهدي أرضه ومدنه ووطنه ونفطه وثروات بلاده، لأي قوى دولية أو إقليمية أو مليشيات طائفية مجرمة، نظير أن يبقى على عرش هذا الخراب الواسع، مجرد "خيال مآتة"، وينتفخ زهوًا عندما يقال له سيادة الرئيس!!

الذين دمروا بلادهم.. وقتلوا شعوبهم.. وقبلوا بتقسيم البلاد، والتنازل المهين والمخزي عن السيادة الوطنية.. عيونهم مكسورة، وليس بمقدور أي منهم، أن يغضب للقدس.. ففاقد الشيء لا يعطيه.

عندما انكسر الربيع العربي، انكسر كل شيء.. قوى الشر والثورات المضادة، لم تورث بلادها إلا الخراب والدمار والدم والقتل والفوضى وتوحش الإرهاب.. وتآكل السيادة الوطنية، وعرض ثروات البلاد للبيع، مقابل شراء صك الرضا من أية دولة حتى لو كانت مهمشة ولا تاريخ ولا وزن لها.. المهم أن يلتقط الزعيم "السوبر" وصاحب الغزوات "الهوليودية"، الصور وهو يتبادل الضحكات والنكات والقفشات مع الرؤساء الآخرين.. فهذا هو أقصى الأماني: صورة "زعيم" العالم.. الذي ينتظر الجميع كلامه بوصفه وحيًا أو نبوءةً!

عندما رخص الوطن.. واسترخصت دماء الشعوب.. وأنفقت الأموال على "المنظرة" وعلى تصدير المؤامرات لدول الربيع العربي، وإجهاض أحلام وأشواق العرب في أن يعيشوا مثل "البني آدمين" بكرامة.. عندما بتنا كيانات "كاريكاتورية" وأضحوكة للعالم.. كان من الطبيعي ألا يعبأ ترامب بهذه الهياكل التي تحمل أعلامًا.. وعروشًا لا تستأسد إلا على شعوبها المستضعفة.. وأقصى أمانيها أن يرفع سماعة الهاتف ويأمرهم.. فيتلذذوا بطاعته.. ويناموا بعدها آمنين على عروشهم وكروشهم وحساباتهم البنكية.

  لماذا تستغربون ـ إذن ـ من اعتراف ترامب بـ"يهودية القدس"..؟!!

[email protected]


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • فجر

    05:23 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى