• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:54 م
بحث متقدم

صحيفة أمريكية: لن نكرر سيناريو "العراق" في سيناء

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

العراق

ترامب

شمال سيناء

حادث الروضة

واشنطن إكزامينر

تحت عنوان "بعد هجوم الروضة.. دع مصر تقود نفسها"، أفادت صحيفة "واشنطن إكزامينر" الأمريكية، أنه في الوقت الذي انتهى فيه حادث الروضة، باستشهاد 305 أشخاص، وتعهدت الحكومة المصرية بالانتقام من القتلة، أصيبت الأمة بأكملها بالصدمة إزاء العنف المروع في البلاد حديثًا، مشددة على أنه لن يُسمح لـ"ترامب" بتكرار سيناريو "حرب  العراق" في سيناء.

وكان هذا الهجوم الإرهابي الأكثر فتكًا الذي واجهته مصر في العصر الحديث، إذ قام مسلحون بتفجير عبوات ناسفة وبدأوا بفتح النار على المصلين من خلال أماكن خروج ودخول المسجد وعلى طول النوافذ، كما تم إطلاق النار على سيارات الإسعاف المرسلة إلى مكان الحادث.

وفي السياق، أكدت الصحيفة، في تقريرها، أنه إذا لم يطلب النظام المصري بعد من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب للتعامل مع آثار هذا الهجوم، فإنه سيكون قريبًا، لا شك.

وبينما تحارب القاهرة، الإرهاب باعتقالات واسعة، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، وزيادة الحواجز على الطرق، والضربات الجوية، وعمليات الإجلاء المدني، ونشر قوات إضافية وضباط شرطة، فإن الحكومة المصرية كثيرًا ما تطلب المساعدة من الولايات المتحدة.

وباعتبار مصر حليفًا إستراتيجيًا للولايات المتحدة، فإنه من المناسب أكثر من اللازم أن تساعد الإدارة الأمريكية القاهرة في إجراء تحريات عن الحادث، عن طريق مسئولي مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي"، وبالفعل، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بهذا العمل في مناسبات عديدة منذ تفجير السفارة الأمريكية عام 1998 في كينيا وتنزانيا، ولكن ما يجب على واشنطن ألا تفعله هو تحويل حملة مكافحة الإرهاب في سيناء إلى حملة أمريكية.

وبالنسبة لبلد يعاني بالفعل من العديد من المشاكل الداخلية - كارتفاع معدل النمو السكاني، والركود الاقتصادي، وزيادة الاستبداد، والبطالة بين الشباب – تبقي شبه جزيرة سيناء هي الطفل الجالب للمشاكل في مصر.

لذا لابد من التعمق في الشأن السيناوي، فأهل سيناء ثقافيًا واقتصاديًا مختلفون عن بقية سكان مصر، حيث الآفاق الاقتصادية تعتمد إلى حد كبير على طرق التهريب، في حين  بعض رجال القبائل في سيناء يجري تجنيدهم في صفوف الجهاديين، والقاهرة تجري العمليات على افتراض أن "قبائل سيناء" هي إما جزء من تنظيم "داعش" هناك، وتدعم الجماعة بطريقة ما، أو إما تعمل على التسامح مع وجودهم.

الوضع الأمني في سيناء غير مستقر

وعلى الرغم من تواجد آلاف الجنود المصريين والتركيز العسكري الأكبر على المنطقة، إلا أن قوات الأمن المصرية لا تزال عرضة للهجوم، كما حدث مع المصلين في ذلك الضريح الصوفي قبل أيام.

وتجدر الإشارة إلى أن المئات من الجنود والشرطة استشهدوا في عدة أكمنة، افتعلها الجهاديون على مدى السنوات الأربع الماضية، بما في ذلك الهجوم على قاعدة عسكرية في يوليو الماضي، والذي أسفر عن استشهاد 23 جنديًا، وأخرى في سبتمبر الماضي على قافلة شرطة قتلت 18 شهيدًا، لذا مع الأسف يبقي قوات الأمن تحت رحمة المسلحين الذين لديهم معرفة أكثر بكثير بتضاريس سيناء والديموغرافية الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، لن تستفيد الولايات المتحدة من إضافة المزيد من القوة النارية إلى الوضع، كما يجب ألا تفعل في سيناء ما فعلته في العراق وسوريا - نشر المدفعية على الأرض دعمًا للقوات المحلية وتضمين عدة مئات من مستشاري العمليات الخاصة والتكتيكية المشتركة إلى وحدات الجيش المصري، وإذا كان هناك حل عسكري لمشكلة الإرهاب في سيناء، فإن القاعدة وتنظيم "داعش" كان قد تم إخمادهما في سيناء منذ فترة طويلة.

لذا ما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة، وينبغي أن تنظر إليه بجدية، هو مساعدة القاهرة في العقيدة والإستراتيجية: مثل ما هي التكتيكات التي ينبغي استخدامها، والتي ينبغي تجنبها، وما الإصلاحات حكومة عبد الفتاح السيسي التي يمكن تنفيذها، للبدء في إصلاح الفجوة الهائلة في الثقة بين الجيش المصري وسكان سيناء.

وفي هذا الشأن، أشارت الصحيفة، إلى أن على النقيض من ذلك، أدت التدابير الأمنية القاسية إلى تآكل العلاقة بين قوات الأمن المصرية والعناصر القبلية التي تشكل مصادر حيوية للمعلومات التي تتلقي السلاح نيابة عن "داعش".

وتابعت: أن هدم المنازل لتمهيد الطريق للمناطق العسكرية وطلب الأسر مغادرة المنطقة دون اللجوء لأماكن أخرى، لا يولد سوى عدم الثقة والاستياء بين فئات الشعب نفسه، وقد تسببت "تكتيكات الأرض المحروقة" التي استخدمها الجيش في خلق مشاكل لم تستطع قوات الأمن حلها فيما بعد، فإذا عملت السلطات الأمنية بطريقة صحيحة، فإن الهجمات سوف تنخفض، ولن تتصدر "سيناء" عناوين الصحف الدولية.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى