• الإثنين 11 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر03:22 م
بحث متقدم

الحقائق و"التلفيق" في قضية أحمد شفيق

أخبار الساعة

محمد طرابيه
محمد طرابيه

محمد طرابيه

أخبار متعلقة

أثار إعلان الفريق أحمد شفيق -  المرشح الرئاسى فى الإنتخابات الرئاسية التى جرت فى عام 2012 وحصل فيها على المركز الثانى  - الترشح فى الإنتخابات الرئاسية المقبلة التى من المقرر إجرؤاها فى مارس أو أبريل القادمين – وفقا لتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى حواره مع شبكة سى إن إن الأمريكية  يوم 7 نوفمبر الماضى – الكثير من الجدل فى مختلف الأوساط السياسية والإقتصادية والإجتماعية فى مصر .
بدأ هذا الجدل منذ اللحظة التى أذيع فيها بيان أحمد شفيق وأعلن خلاله الترشح للإنتخابات الرئاسية , وازداد هذا الجدل مع اذاعة هذا البيان على قناة الجزيرة القطرية وكتب عليه عبارة ( خاص للجزيرة ) , وهو الأمر الذى جعل الكثير من الإعلاميين والصحفيين  يقومون بشن حملة ضارية  للهجوم على شفيق واتهامه بالتحالف مع جماعة الإخوان الإرهابية ودولة قطر .
بداية أتوقف أمام هذه الحملات التى أرى أن بعضها لم يكن خالصاً لوجه الله والوطن , بل كان بتوجيهات ل " حرق " شفيق أمام الرأى العام واظهاره فى صورة المتحالف مع الإخوان الإرهابيين . لأن كل شخص لديه " حس " سياسى أو اعلامى يعلم جيداً أن شفيق بما يملكة من تاريخ وخبرة سياسية  وأيضاً عسكرية  لم يكن ليقع فى هذه السقطة التى يقوم فيها ببث بيان ترشحه للرئاسة من خلال قناة الجزيرة لعلمه أنها مكروهة بشدة من جانب الغالبية العظمى من المصريين , كما أن معظم هؤلاء الإعلاميين يعلم أن شريط البيان تم تسريبه عن طريق وكالة رويترز العالمية التى اختصها شفيق بتصريحاته وفيديو بيان الترشح , ولكن هؤلاء الإعلاميين تجاهلوا هذه الحقائق الواضحة للعيان واصروا على القيام بحملتهم رغم علمهم أنها مبنية على معلومات مشكوك فيها .
كما أن هؤلاء الإعلاميون لو قاموا بممارسة المهنية الإعلامية لقاموا بإجراء اتصال مع شفيق ومعظمهم سبق لهم  أن قاموا بإجراء حوارات ومداخلات معه من داخل الإمارات ولديهم جميع تليفوناته . ولعل أكبر دليل على كذب هؤلاء الأشخاص فيما يتعلق بموضوع قناة الجزيرة أنهم لم يكلفوا خاطرهم بالإشارة ولو من بعيد للتصريحات التى أدلى بها شفيق فى اليوم التالى لموقع " مصراوى " والتى قال فيها إنه  " لم يرسل كلمته المتلفزة بشأن منعه من مغادرة دولة الإمارات ، إلى قناة الجزيرة القطرية ,  وأقسم بالله ما بعتت الفيديو للجزيرة، دول نصابين، وعندهم إمكانيات يعملوا أي حاجة، ودي قرصنة". كما أن محاميته الخاصة دينا عدلى حسين أعلنت أنه كلفها رسميا بمقاضاة قناة الجزيرة القطرية . كما لم يهتم أحد ممن هاجموا شفيق بما قاله هو نفسه فى مداخلته مع وائل الإبراشى فى برنامجه " العاشرة مساء " على قناة دريم مساء أول أمس والتى أكد فيها أن قناة الجزيرة كذبت فيما ادعته أنه منحها الحق الحصرى لإذاعة بيانه .
 ولكننا فى المقابل  نرى أن بعض مما قاله عدد من الإعلاميين ضد شفيق كان صحيحا ولديهم كل الحق فيه , ولذلك أنا أؤكد أن أحمد شفيق أخطأ فى عدة اشياء أهمها لإنه لم يبدأ بيانه بنعى شهداء مصر الابرار الذين استشهدوا فى حادث مسجد الروضة ببئر العبد فى شمال سيناء وبلغ عددهم 311 شهيداً وأكثر من 120 مصاباً .  كما أن شفيق أخطأ أيضاً عندما هاجم دولة الإمارات العربية المتحدة التى استضافته ووفرت له مستوى راق من المعيشة المرفهة من خلال تخصيص قصر كبير وطاقم حراسة و6 سيارات فارهة له ولأسرته , وزعم أنها منعته من السفر وهو الأمر الذى كذبه أنور قراقاش وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية والذى أكد على أنه لا يوجد مانيع من مغادرة شفيق للأراضى الإماراتية فى أى وقت يشاء .
أما الخطأ الأكبر الذى ارتكبه شفيق من وجهة نظرى فهى اعلانه الترشح للرئاسة قبل عودته الى مصر ومن خلال مؤتمر  صحفى عالمى  يدعو اليه وسائل الإعلام المصرية والعالمية وليس من خلال فيديو تم تصويره بكاميرا تليفون محمول .
ومما يؤكد أهمية أن يكون اعلان شفيق ترشحه فى الإنتخابات الرئاسية من داخل مصر وليس من خارجها , أنه لم يعد هناك ما يخيفه داخل مصر , حيث أعلن محاميه الخاص المستشار مرتضى منصور أن شفيق لم يعد مطلوباً على ذمة أى قضايا فى مصر وأن اسمه ليس مدرجا على قوائم ترقب الوصول فى المطارات . كما أن سامح شكرى وزير الخارجية أعلن صراحة يوم الجمعة الماضى اثناء مشاركته فى منتدى الحوار المتوسطي الذي استضافته العاصمة الإيطالية روما تعليقاً على  ترشح الفريق أحمد شفيق لانتخابات الرئاسة المقبلة أنه : " من حق أي شخص الترشح للانتخابات الرئاسية، شريطة توافر الشروط القانونية فيه، مشيرا إلى أن القانون المصري لا يمنع أحدا من الترشح.
 كما اخطأ شفيق أيضا , عندما فكر وأعلن القيام بجولة خارجية  فى عدد من الدول الأوروبية  والولايات المتحدة لعقد اجتماعات مع الجاليات المصرية هناك ، قبل العودة  إلى مصر لبدء حملته الرئاسية , وهو ما لم يحدث بسبب إجباره على العودة الى مصر , وفى تصورى أنه لو كان شفيق قد قام بتلك الجولة الخارجية قبل عودته لمصر  , لوضع نفسه هدفاً للمنصات الإعلامية فى مصر مرة آخرى , وكان يقال أن هدف الجولة تحقيق التنسيق بين شفيق وعدد من الدول الأجنبية والكبرى لدعم ترشحه فى الإنتخابات , وكذلك عقد جلسات مع بعض المنتمين أو المقربين من جماعة الإخوان الإرهابية للحصول على اصوات أعضاء وأنصار الجماعة فى الداخل والخارج مقابل تحقيق حلم الجماعة الإرهابية فى إحراج النظام المصرى وإظهاره فى صورة النظام الديكتاتورى المتسلط الذى لم يحقق حلم الديمقراطية الذى طالما حلم المصريون به على مدى مئات السنوات .
 وفى تصورى الخاص أنه كان من الافضل لأحمد شفيق إدراك أن هناك الكثير من المتغيرات السياسية قد حدثت طوال مدة غيابه عن مصر والتى استمرت لستة أعوام , ومن المؤكد أن شعبيته فى الشارع المصرى قد انخفضت بشدة نظراً لبقائه بعيداً عن مصر طوال هذه السنوات , وانفصاله عن الأزمات التى عانى منها المصريون وفى مقدمتها الإرهاب  ولم يكن يشارك فيها حتى ببيانات أو تصريحات تؤكد استمرار تفاعله مع قضايا الوطن ومشاكل المصريين .


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى