• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:54 م
بحث متقدم
"ميدل إيست مينتور":

بعد تراجع "شفيق".. الشعب "منوم مغناطيسيًا"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

السيسي

وائل الابراشى

أحمد شفيق

خالد علي

ميدل ايست مينتور

"كل شيء في مصر أصبح سخيفًا وعبثيًا"، بهذه الكلمات سلطت صحيفة "ميدل إيست مينتور" البريطانية، الضوء على أحوال المصريين والحالة السياسية العامة، التي تعيشها البلاد، لافتة إلى "فانتازيا" ترشح الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية لعام 2018، كما وصفتها، حيث تساءلت إذا تم حرق كارت "شفيق" إلى الأبد أو من الممكن أن يحيا من جديد؟".

وفي السياق، أكدت الصحيفة، في تقريرها، أن "السخافة والعبثية" أصبحت السمة الرئيسية للمرحلة الانتقالية الحالية في مصر، مشيرة إلى أن الأمور في حالة من الفوضى، بما في ذلك عقول الناس، فنحن نسمع أخبارًا متداولة في وسائل الإعلام أبعد ما تكون عن المنطق والعقل، والغريب في الأمر أن أغلبية الشعب المصري يعتقد ويؤمن بها.

وتعتقد الصحيفة أن المجموعات التي تصدق هذه الأقاويل من الشعب المصري، هم الذين تم "غسل دماغهم وتجميعها في حالة من التنويم المغناطيسي"، هذه هي حالة الشعب المصري، باستثناء عدد قليل من الذين تم إنقاذهم وتمكنوا من الحفاظ على عقولهم، ولكن قد تحولت المحافظة على عقولهم إلى اتهام، بعضهم يخضعون للمساءلة.

وأشارت إلى أن أحدث "سخف" في السيرك السياسي المصري هو ظهور أحمد شفيق، المرشح الذي خسر أمام الدكتور محمد مرسي في أول انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في تاريخ مصر، والتي توجت "مرسي" كأول رئيس مدني منتخب في مصر منذ 7000 سنة.

وفيما لاحق خسرته للانتخابات، حزم "شفيق" حقائب مليئة بأشيائه الثمينة، وهرب تحت غطاء الليل إلى دولة المؤامرات الإسرائيلية "الإمارات"، بناءً على تعليمات من المجلس العسكري، الذي كان يعالج شئون البلاد في ذلك الوقت، من أجل تجنب الانتقام من الإخوان المسلمين بمجرد أن يحكموا البلاد، على حد اعتقادهم.

وبشأن ترشحه في الانتخابات الرئاسية القادمة، زعمت الصحيفة، أن الانتخابات لن تكون نزيهة كما يعتقد البعض، فهي معدة مسبقة لفوز الرئيس "السيسي"، بولاية ثانية، كما حدث مع حمدين صباحي في الانتخابات السابقة، ولكن الآن أصبح خالد على هو البديل والمنافس المسموح به لخوض الانتخابات، مع وجود مسألة قضائية قد تهدد ترشحه.

وتري الصحيفة أن أحمد شفيق لن يكون بديلاً، كخالد على، في أي انتخابات حيث إنه من الصعب التغلب عليه ولديه مؤيدوه ومشجعوه وخاصة أعضاء حكومة مبارك بمن فيهم أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي ورجال الأعمال، لذا كان لابد من التخلص منه بمساعدة الإمارات، الراعي الرسمي للنظام المصري.

وما من شك في أن الإعلان المفاجئ لترشح "شفيق" من الإمارات، تسبب في لغط وردود فعل من كل المستويات، بما في ذلك المستوى الرسمي والمعارضة، وهشاشة كلا المستويين كانت واضحة، فبعد أن أعلن "شفيق" قراره بالانتخابات الرئاسية، هاجمته أبواق وسائل الإعلام الموالية للدولة، بجانب إثارة قضايا فساد ومضايقات ضده.

ويبدو أن الجميع يقولون الشيء نفسه، حيث إن النص يتم إصداره من نفس المكان الذي يحكم كل القنوات الفضائية ويوزع النصوص على الجميع حتى لا ينحرف أحد عن ذلك، حتى مقدمو البرامج التلفزيونية لا يسمح لهم الارتجال، حتى لو كانوا يقولون نفس المعنى!.

وفي الوقت نفسه، انقسمت المعارضة إلى فئة "النبلاء"، الذين لا يزالون متمسكين بمبادئ ثورة يناير ولم يتغيروا مع مرور الوقت ولم تنحرف عيونهم عن هدفهم، وهم يرفضون الانتخابات الرئاسية من حيث المبدأ، لأن لهم رئيس منتخب شرعي اختطف، وعلاوة على ذلك، فإن ترشيح "شفيق" في أعينهم يمثل تحديًا كبيرًا للثورة، لأنه بقايا دولة مبارك التي ثاروا ضدها، كما يعتبرونه مسئولاً عن "معركة الجمل" التي قتل فيها وجرح العشرات.

بينما يعتقد آخرون أننا يجب أن نكون واقعيين، وأن نغتنم الفرصة، وأن ندعم "شفيق"، ونعتبره منقذًا للبلاد من الأزمات التي تشهدها، مرجعة ذلك بسبب موقف "شفيق" من جزيرتي تيران وصنافير، الذي أكد على مصرية الجزيرتين.

إلى جانب، موقفه من الاتفاقية التي وقعها "السيسي" مع إثيوبيا والسودان، والتي اعترفت بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، كما يعتقدون أنه قادر على تحقيق مصالحة شاملة في البلاد ويمكن إنقاذ البلاد من شرنقة الانقسام والصراع، حتى أنهم ذهبوا إلى حد مقارنة له بالرئيس التركي الراحل "توركوت أوزال"!.

وبعد ساعات قليلة، تحول "شفيق توركوت أوزال" إلى سعد الحريري، كما أعلن "شفيق" في تسجيل بثته قناة "الجزيرة"، أن السلطات الإماراتية تمنعه من السفر، حيث كان من المقرر أن يسافر إلى فرنسا للقاء المصريين هناك، كجزء من حملته الانتخابية.

واعتبر "شفيق"، أن هذا التدخل الإماراتي في الشئون الداخلية لمصر غير مسموح به، في حين اعتبر أنصاره أن دولة الإمارات العربية المتحدة اختطفته من أجل منعه من الترشح ضد الرئيس "السيسي".

في المقابل، ازدادت هجمات وسائل الإعلام على شفيق بسبب بث بيانه على قناة الجزيرة، وبدأت الأحداث بسرعة، حيث أرسلته الإمارات العربية المتحدة على متن طائرة خاصة إلى السلطات المصرية ولم يشاهده أي من أفراد أسرته أو أنصاره الذين ذهبوا لمقابلته في المطار.

لذا بدأوا يصرخون بأن "شفيق" قد اختفى قسريًا وبدأ الناشطون في مخاطبة المجتمع الدولي، وقد مر يوم عندما لم يكن أحد يعرف مكان احتجاز "شفيق"، ولكن بعد ذلك ظهر على شاشة التلفزيون مع مقدم تم تعليقه قبل ستة أشهر لإجراء مقابلة هاتفية معه أكد خلالها أن جزر تيران وصنافير مصرية.

وقال في مقابلة تلفزيونية مع الإعلامي وائل الإبراشي، "إنه لا يزال ينظر في مسألة ترشيحه ولم يقرر بعد"، كما شكر الإمارات العربية المتحدة على كرم ضيافتها وشكر "السيسي" على ترحيبه الحار، ثم ادعى أن الجزيرة اخترق هاتفه الخاص!.

ويعتقد الكثيرون أن القصة كلها هي في الواقع قصة ملفقة وافقت عليها الأطراف المعنية، بينما الصحيفة تعتقد أن شخصًا ما أثر علي "شفيق" وخدعه بأنه سوف يدعمه، وأراد أن يجعل منه بطلاً تلتف حوله الجماهير، ومع ذلك فإن الحكومة في مصر كانت مستاءة من هذا، ويبدو أن مكالمة "شفيق" كان تملي عليه تحت ضغط، وهذا هز صورته وجعله يبدو ضعيفًا.

ولكن يبقى السؤال هنا: "هل أحرق "شفيق" مرة واحدة وإلى الأبد وهل ستسدل عليه الستار أم سيعاد إحياؤه مرة أخرى؟".

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى