• الأحد 17 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:02 م
بحث متقدم
مجلة أمريكية:

النظام يقود حربًا على الكتب

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

انتخابات

حرية الصحافة

الكرامة

جمال عيد

2018

ترى مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية أن النظام المصري يقود حربًا ضروسًا على الكتب، بعد بدء حملة لإغلاق المكتبات والقبض على ناشطين سياسيين بحوزتهم كتب، معتبرة الكلمة المكتوبة أكثر ما يؤرق  الكوادر السياسية في مصر .

"الكرامة" متنفس الأطفال البائسين  

في يوم من الأيام كان يفضل أطفال المدرسة  الذهاب إلى مكتبة "الكرامة" القابعة في القاهرة  في حي "دار السلام" الصاخب والمعدم، باحثين عن متنفس من شظف الحياة الملوثة أو على الأقل عن مكان آمن لإنهاء فروضهم المدرسية، ولكن منذ قرابة عام تم إغلاق باب المكتبة المتهالك، حيث هاجمت قوات الأمن المصرية في ديسمبر 2016  المكتبة وثلاثة من فروعها بعد أن اعتبرتهم أماكن للتحريض .

واستند رأي الحكومة في  تلك المكتبات على عمل مؤسسها، جمال عيد، إذ أنه يعمل محاميا حقوقيا  ولديه تأثير واسع، وكان قد فتح تلك المكتبة وخمسة فروع لها على نفقته الخاصة، مطلقًا عليها اسم "الكرامة".

وفي يوم مداهمة حي دار السلام منع "عيد" و مجموعة من المتطوعين الأطفال الساخطين من رمي الشرطة بالحجارة، وخوفًا من الانتقام أغلق ثلاثة فروع أخرى، وبمرور السنة الماضية تم إغلاق الست فروع كلهم، وتمت استعادة جزء بسيط من الكتب من قبل الشرطة .

ويقضي "عيد" حياته في الدفاع عن المصريين المسجونين بصورة غير عادلة، وتم منعه من مغادرة مصر وتجميد أمواله  منذ فبراير الماضي؛ نظرًا لكونه يعتبر واحدًا من أبرز أهم النشطاء الحقوقيين في مصر بامتلاكه  مليون متابع على "توتير".

وفي السياق ذاته صرح "عيد" بأن الدولة ضد حقوق الإنسان "وضد" أي صوت مستقل، وأنا  أفهم هذا المنطق ، لكن ما يكسرني حقًا هو استهدافها.. المكتبات على وجه الخصوص، هم ألحقوا بها الضرر".

القمع سيؤدي إلى انهيار مصر داخليًا  

ويتبنى النظام القمعي هذا المنطق بعد الإطاحة بمحمد مرسي، في يوليو 2013، وبعد ذلك وعد الرئيس السيسى بالاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي، إلا أن هناك دلائل تشير إلي تراخى قبضته على السلطة، إذ  أفاد أحد استطلاعات الرأي العام الماضي  بأنه فقد 14% من الرضا العام عن أدائه بعد أن خفض الدعم  وارتفع معدل التضخم بشكل كبير .

ومع اقتراب الانتخابات في 2018 قام النظام بخنق المعارضة وحشد الأجهزة الأمنية لمساعدتهم في خوض الانتخابات بدون معارضة؛ إذ أنه استعمل الأجهزة الأمنية لقمع المعارضين السياسيين، بمن فيهم الإخوان المسلمين، فكلما كانت الأجهزة الأمنية أكثر بطشًا، كان بقاؤه في السلطة أطول، بينما يحذر المحللون أن تركيز النظام على القمع بدلًا من الاقتصاد سيؤدى إلى انهيار مصر داخليًا .

وأوضح الموقع أن النظام  الحالي لديه الكثير من معايير القمعية، حيث  ستعرض الفنانة المصرية، شيرين عبد الوهاب، بتهمة السخرية من النيل، ومنعت السلطات عرض فيلم "حادث هيلتون رمسيس"، في مهرجان السينما، والذي يعرض النخبة السياسية الفاسدة .

الكلمة المكتوبة أكثر ما يزعج السلطات

 

ولكن من الواضح إن لا شيء يزعج  الكوادر السياسية الحاكمة في مصر أكثر من الكلمة المكتوبة؛ إذ أن هناك حملة حالية من القمع والحظر، شملت حجب مئات من المواقع الالكترونية، الأمر الذي اعتبره  المؤرخ في شئون الشرق الأوسط، من جامعة "كامبريدج"، خالد فهمي بـ"أكثر الأوقات حرجًا في الأزمات"؛ إذ حول قانون الطوارئ الذي طبقته السلطات المصرية شيئًا بسيطًا كالقراءة إلى عمل خطير، مصرحًا بأن الصحافة الحرة وحرية تداول المعلومات.. أساس النظام الديمقراطي، لكن النظام والعديد من شرائح المجتمع  لا يرون ذلك بهذه الطريقة، إذ أنهم يرون العكس تمامًا، فهم يرون وقت الأزمات هو وقت يحتم السلطة المطلقة".

وتم القبض على الناشط اليساري، جمال عبد الحكيم، في 23 نوفمبر في حرم جامعته، وسيواجه تهمة الحبس  خمسة سنوات  لحيازته نسخة من كتاب، كارل ماركس" القيمة والسعر والربح"، وكان قد قبض عليه من قبل في منزله .

وقبل ذلك بعدة أيام وتحديدًا في 19 نوفمبر داهم ضباط الداخلية دار ميريت للنشر في وسط القاهرة، والتي تدافع عن الكتاب الشباب وتعد ملجأ للثوار، واحتجزوا متطوعًا في دار النشر، متهمينه بحيازة وبيع كتب غير مسجلة .

نشر الكتب مربوط بضمان عدم ترويج العنف

وفى سياق سلسلة إغلاق المكتبات ومحال الكتب في الشهور السابقة، اضطرت مكتبة "البلد" إلي الإغلاق في نوفمبر، والمعروف عنها بيعها لكتب تميل لليسارية، ويتردد عليها أدباء القاهرة، بينما تمت مصادرة أملاك سلسلة مكاتب "ألف" التجارية في مستهل هذا الشهر نظرًا لاشتباه مالكها بأنه على صلة بالإخوان المسلمين .

فيما تعد أيديولوجية الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ثابتة، حيث تقول رئيس الإدارة المركزية للنشر بالهيئة المصرية العامة للكتب، سهير المصادفة: "الكتاب الذي أنشره يجب أن يضمن لي أنه لا يحتوي على أي أفكار لا تؤدي إلي العنف"، نافية انتشار الرقابة في مصر  مضيفة أنا أيضًا ضد نشر الكتب  المسئولة عن اللحظة الحضارية المدمرة التي نعيشها اليوم، تلك الكتب تنتمي إلى الرصيف ".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

من هو أفضل رياضى فى مصر لعام 2017؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:56

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    17:00

  • عشاء

    18:30

من الى