• الأربعاء 13 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:13 م
بحث متقدم
تقرير أمريكي:

"جنوب السودان" الطريق الشرعي لإنهاء أزمة سد النهضة

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

إسرائيل

المونيتور

السيسي

سد النهضة

جنوب السودان،

ترى صحيفة "المونيتور" الأمريكية، أن النظام المصري يسعى جاهدًا إلى كسب أوراق ضغط جديدة في المنطقة، لحل أزمة سد النهضة، متخذًا من جنوب السودان طريقًا شرعيًا لتحقيق ذلك، لافتة إلى أن إسرائيل كلمة السر وراء توقيت التدخل في الأزمة السودانية.

وتابعت الصحيفة، أن النظام المصري يريد لعب دور إقليمي غاب عن مصر طويلاً، لافتة إلى أنه بعد دور الوسيط في المصالحة الفلسطينية، يأتي إنهاء الصراع في أطراف جنوب السودان المتنازعة، كمحاولة جديدة من قبل النظام لتعويض خسائره في معركته ضد الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، وحل أزمة نهر النيل وتحجيم السخط العام المتزايد، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2018.

وتحت عنوان "هل تسعى مصر لامتلاك أوراق ضغط جديدة في المنطقة"، أوضحت الصحيفة، أن في 16 نوفمبر الجاري، وبعد اجتماعات استمرت لأربعة أيام متواصلة مع الأطراف كافة، شهد مقر المخابرات العامة المصرية، التوقيع على وثيقة "إعلان القاهرة" لتوحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس جمهورية أوغندا، يوري موسيفني.

واتفقت الأطراف على قيام المخابرات العامة بمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، من دون أن يتم الإفصاح رسميًا عما تم الاتفاق عليه، ولكن اكتفى البيان الذي نشرته الوكالة الرسمية للدولة، بالقول إن الوثيقة تعد مدخلًا أساسيًا لعودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وجاءت تلك الخطوة التي وصفها مراقبون بالناجحة لرأب الصدع وإنهاء النزاع، لتثير العديد من علامات الاستفهام، خصوصاً أن القاهرة لم تكن لديها خطوات ملموسة أو مجهود يذكر لتوحيد الحركة الشعبية وإنهاء النزاع، منذ اندلاع الحرب الداخلية في ديسمبر 2013 بين القوات الحكومية للرئيس سلفاكير مياديرت، وبين أنصار نائبه الأول الأسبق رياك مشار، مما تسبب في قتل آلاف المدنيين وفرار الملايين إلى الدول المجاورة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئين، في 17 من أغسطس الماضي، في بيان صحفي، إنه على مدى 12 شهرًا الماضية كان متوسط وصول اللاجئين من جنوب السودان إلى أوغندا حوالي 1800 كل يوم، وإن عددهم الآن وصل إلى مليون شخص، بالإضافة إلى مليون لاجئ آخر أو أكثر من جنوب السودان في السودان وإثيوبيا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى.

في المقابل، ألمحت الصحيفة إلى توقيت تدخل النظام المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في نزاعات جنوب السودان، إذ تساءلت لما الآن تدخل مصر في هذا الصراع، الذي مستمر منذ فترة طويلة.

وردًا عن هذه التساؤلات المطروحة، يري الكاتب دينق ألينق من جنوب السودان، أن الاهتمام المصري بتوحيد الحركة، خصوصاً في هذا التوقيت، هدفه الأساسي تحجيم دور السودان وإثيوبيا وإسرائيل في الجنوب.

ويقول "ألينق": "إن السياسة الخارجية لحكومة جوبا غير مفهومة حتى الآن، ومع ذلك فالعلاقات مع الجارة إثيوبيا تتحسن تارة وتتدهور تارة أخرى، ينطبق الأمر نفسه على العلاقات مع السودان"، بحسب ما نشرته صحيفة الشروق المصرية في 21 نوفمبر الجاري.

أما إسرائيل فتريد أن تضع قدمها في الجنوب لأسباب عدة، لذلك قررت مصر الدخول ومحاولة إيجاد حل للقضية، وذلك عن طريق إعادة توحيد الحركة الشعبية، وهو ما سيمكنها في نهاية المطاف من الوجود في الجنوب في شكل قوي إن تحققت الوحدة وتم حل النزاع، كما أن ذلك سيجعلها تحجم أدوار كل من السودان وإثيوبيا وإسرائيل في الجنوب، وبالتالي تأمين نهر النيل على الأقل من أي محاولة للتصرّف في مياهه".

الجدير بالذكر، أن إسرائيل، كانت الدولة الأولى التي دعمت الحركة الانفصالية في السودان وساعدت على انفصال الجنوب، وكانت الأولى التي يزورها رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في ديسمبر 2011.

وتنظر إسرائيل إلى دولة جنوب السودان، باعتبارها موضع قدم مهم لها في أفريقيا، فضلاً عن الاستفادة من النفط ومياه النيل، حيث وقعت إسرائيل أول اتفاقية دولية مشتركة تقضي بالتعاون في مجالي النفط ومياه النيل مع جنوب السودان في 31 يوليو 2012.

يأتي ذلك، في ظل تعثّر المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، حيث أصدر وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، بياناً رسميا في 12 نوفمبر الجاري، أفاد فيه بأن هناك اختلافاً في وجهات النظر بين الدول الثلاث، بخصوص التقرير الأولي الذي قدمه المكتب الاستشاري الفرنسي"بي آر إل" المعنى بتنفيذ دراسات سد النهضة لتحديد آثاره على مصر والسودان، على الرغم من موافقة مصر على التقرير، دون أن يشير الوزير المصري إلى نقاط الخلاف التي يتضمنها التقرير الاستشاري.

ولم يقتصر التغيير الجذري في السياسة الخارجية المصرية تحت ظل إدارة "السيسي" على القارة السمراء فقط، حيث نجحت في إتمام اتفاقيات في داخل دول عربية أخرى.

ففي فلسطين، نجحت القاهرة في إتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس رسمًيا في 12 أكتوبر الماضي، في حضور رئيس المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، بعد انقطاع دام عشر سنوات متواصلة، إثر سيطرة حماس على القطاع في عام 2007.

 

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى