• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر02:18 م
بحث متقدم

القبض على شفيق في أبوظبي

مقالات

أخبار متعلقة

الخبر الصادم الذي بثته وكالتا رويترز وفرانس برس عن القبض على رئيس الوزراء المصري السابق والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المقبلة أحمد شفيق من منزله في أبوظبي لترحيله إلى القاهرة، يجعلنا نستبعد أي خطوط حمراء، ونجزم بأن كل شيء مباح في المنازلات السياسية الحديثة.
ولأنها ليست منازلة سياسية في الواقع بل بلطجة إزاء القانون الدولي والأعراف وحقوق الإنسان، فإننا نعبر عن ذهولنا ودهشتنا، ولا نملك أكثر من ذلك. 
وأنا أدفع بهذا المقال للنشر، تمنيت ألا يكون خبر الوكالتين الدوليتين صحيحا، وأن هناك التباسا من نوع ما، أو على الأقل أن المسئولين الإماراتيين جاءوا ليصطحبوه  من منزله إلى المطار كوداع له أو واجب تفرضه التقاليد الدبلوماسية تجاه مسؤول مصري كبير سابق، ليسافر إلى الجهة التي يريدها.
إذا كان الإماراتيون تعمدوا ترحيله بالفعل إلى وطنه، فأقصى ما أرجوه أن يكون الوطن كريما مع أحد أبنائه وقادته، فلا يتعرض له أحد ويتركونه ينهي إجراءات دخوله في سلام ويذهب إلى منزله، فهو لم يفعل ما يؤاخذ عليه. 
من الطبيعي أن يترشح أي مواطن لمنصب الرئيس، وأن ينافس ويطمع في الفوز. فلماذا تتدخل أبوظبي في أمر مصري خالص؟!!. الرئاسة عندنا بالانتخاب وليست بالوراثة. الكفء قد يصبح رئيسا بغض النظر عن أي مواصفات أخرى. 
المصريون يطمعون في حياة ديمقراطية سليمة وفي تداول السلطة بشكل انتخابي. المناصب العليا يمنحها الشعب ولا تفرض عليه. القبض على شفيق – إن حدث فعلا في أبوظبي وترحيله رغما عنه إلى القاهرة – قبض على كرامة مصر كلها وكرامة كل من يرى في مصر بلدا عربيا كبيرا يجب احترامه من أشقائه الصغار.
الأشقاء الصغار قد يكونون في يسر وغنى ويمنحون المساعدة لشقيقهم الأكبر في محنه، لكن هذا لا يبيح التدخل في شئونه الداخلية، وأن يفرض عليه من يتولى أمره، وينزع منه قراره المستقل وحريته السياسية.
إذا كانت أبوظبي قبضت على شفيق في منزله ورحلته إلى القاهرة على أساس أنه هارب وقد يكون مطلوبا على ذمة قضايا، فلماذا استقبلته من البداية وهي التي تقول إنه دخلها بدون تأشيرة، ولماذا ظل طوال كل تلك السنين في ضيافتها وحمايتها في حين أنه كان مطلوبا فعلا قبل أن يبرئه القضاء من كل التهم التي حوكم غيابيا بسببها؟!
مصر لن تقع في سقطة مماثلة وبعقلها الكبير وسعة أفقها لن تترك هكذا سلوكيات تؤثر في سمعتها الدولية. سيظهر شفيق بعد قليل في منزله بالقاهرة الجديدة إن شاء الله، وسيمارس كامل حريته كسياسي وزعيم حزب ومرشح محتمل.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عصر

    02:41 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى