• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:00 م
بحث متقدم
ميدل ايست مونيتور:

"شفيق" يمثل تحديا صعبا لـ"السيسى"

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

السيسي

محمد مرسي

أحمد شفيق

الانتخابات الرئاسية لعام 2018

ميدل ايست مينتور

سلطت صحيفة "ميدل ايست مونيتور" البريطانية، الضوء على ترشح الفريق أحمد شفيق للانتخابات الرئاسية المقبلة، معتبرة إياه تحديا صعبًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، وهذا بما يملكه من شعبية تتخطى "السيسي" نفسه، ذاكرة الفوائد التي ستعود على المصريين من دخول "شفيق" السباق الانتخابي لعام 2018.

وأضافت الصحيفة، في تقريرها، أن ترشح أحمد شفيق لرئاسة مصر تعتبر فرصة مهمة لسحب البلاد من المأزق السياسي الحالي، ليس لأنه يمثل ثورة يناير أو أمل الشعب المصري في حقبة ديمقراطية، بل لأنه يجسد تطورًا إيجابيًا، وإن كان محدودًا، في هذا الصدد.

وقد أثبتت السنوات الست الماضية للمصريين صعوبة التحول الديمقراطي، كما يتضح من أمثلة عديدة، حيث أُثبت أنه يتطلب العديد من العناصر غير المتاحة حاليًا.

أما بالنسبة للمعارضة المصرية، فهي تعيش في ظل ظروف صعبة، حيث شهدت ستة عقود من الحكم العسكري والاضطهاد السياسي، وتفتقر إلى وسائل الإعلام الحزبية والمؤسسات المدنية.

 وفى الوقت نفسه، يعاني الشعب المصري من ضعف في قدرته على التمسك بالديمقراطية والصبر، وتحمل صعوبات التحول الديمقراطي، بسبب انتشار الفقر، والافتقار إلى الوعي، والافتقار إلى الخبرة السياسية الديمقراطية.

وعلاوة على ذلك، تشهد المنطقة فترة من الانقسام وحربًا لا هوادة فيها ضد قوى المعارضة الدينية والديمقراطية، ما يزيد من تعقيد العقبات في مواجهة صعود القوى السياسية في المستقبل القريب، خاصة أن النظام الدولي الحالي، بقيادة الولايات المتحدة الرئيس دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لا يدعم صعود هذه القوات.

ونظرًا للظروف الراهنة، فشلت الثورة المصرية وعاد النظام القديم في شكل أمني أسوأ بكثير، وقد يكون أفضل بديل في الوقت الحالى هو قيادة سياسية، مثل أحمد شفيق، الذي ينتمي إلى المؤسسة العسكرية نفسها.

كما يمكن أن يكون بمثابة انتقال بين الحكم العسكري والحكم المدني، بعد أن قضى أكثر من 15 عامًا خارج المؤسسة العسكرية، عمل خلالها في مناصب مدنية، بما في ذلك وزير الطيران، في وقت شهدت فيه مصر مستوى من الانفتاح السياسي النسبي خلال السنوات الأخيرة من حكم حسني مبارك.

وألمح التقرير إلى أن حقيقة أن "شفيق" يأتي من المؤسسة العسكرية يجعله أقل تهديدًا له وأكثر قدرة على كسب موافقتهم، كما أن لديه فرصة أفضل في المنافسة الحقيقية ضد عبد الفتاح السيسى في الانتخابات المقبلة، ويحظى "شفيق" بتأييد قوى داخل دوائر نظام "مبارك"، حيث كان المرشح المفضل لهم في الانتخابات الرئاسية الحرة الوحيدة في مصر طوال تاريخها، فقد صوت له أكثر من 12 مليون مصري في عام 2012.

ونوه التقرير بأن أحمد شفيق قد يكون منقذًا لأتباع نظام مبارك الذين لا يثقون تمامًا بالسيسى،  فالأخير يعتبر شخصًا جديدًا لهم ويمثل جيلا جديدا من القادة العسكريين أقل خبرة من الناحية السياسية وأقل ارتباطًا عضويًا بمراكز السلطة التقليدية في نظام "مبارك"، مثل رجال الأعمال وقادة البلديات وكبار البيروقراطيين.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن خبرة "شفيق" المدنية ورغبته في الفوز في الانتخابات من شأنه أن يجعله مرشحًا أقرب إلى الشعب وقوى المعارضة المختلفة مقارنة بـ"السيسى".

 لذا إذا كان يريد الفريق "شفيق" التفوق في الانتخابات الرئاسية، فمن الممكن أن يسعى إلى تقليص القيود المفروضة على أطراف المعارضة المختلفة في مصر، أملاً منه في بدء حقبة جديدة وكسب دعمهم، على الأقل في بداية رئاسته.

وفى هذا الشأن، أكد التقرير أن بعض القوى الثورية قد ترفض "شفيق" لأنه من بقايا عهد مبارك، أو لأنه لا يعكس بشكل كافٍ مبادئ الثورة والديمقراطية، وقد يرفضونه أيضًا لأن أغلبية أطراف المعارضة مرتبطة بالرئيس المصري السابق محمد مرسي وجماعته وقواته المتحالفة معه.

ومع ذلك، لسوء الحظ، فإن الظروف الحالية التي تمر بها مصر تجعل معظم المصريين يرون هذه الأفكار بأنها مثالية ومكلفة، خاصة مع توقف الحركات الثورية والمعارضة عن نشاطها في الآونة الأخيرة.

 في حين، تتمثل رغبة المعارضة الكبرى في الإفراج عن أقاربهم المسجونين، والسماح لهم بالعودة إلى البلاد، وإيقاف آلة القتل والتدمير وإخراج مصر من دائرة التحالفات والسياسات الإقليمية والدولية المؤسفة.

واختتمت الصحيفة تقريرها، معقبة بأن الحديث الذي قدمه "شفيق" عن الحظر الذي فرضه الإمارات على سفره قد يزيد من شعبيته وليس العكس، حيث إنه قائد سابق في سلاح الجو المصري.

ويمثل منعه من السفر من بلد أجنبي يسيء إلى أحد كبار أفراد القوات المسلحة، كما أنه تدخل في الشئون الداخلية لمصر، ولا ينبغي للمؤسسات الأمنية المصرية الحاكمة أن تقبل ذلك، وعلاوة على ذلك، إذا استمر حظر السفر، فإن ذلك قد يسهم في زيادة شعبيته، وإذا سمح له بالسفر، عقب حديث وسائل الإعلام عن الأمر والضغط الشعبي، فأنه صرح بأنه "سيكون مدينًا للشعب".

 وباختصار، فإن أحمد شفيق لا يمثل ثورة يناير، أو تطلعاتها المثالية، ولكنه يمثل تطلعات واقعية بعد ست سنوات صعبة، فهو يمثل فرصة واقعية للتحرك، تدريجيًا وببطء، نحو عصر أكثر انفتاحًا على آفاق التغيير والحياة المدنية .

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى