• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر11:03 ص
بحث متقدم
فورين بوليسي:

ست نقاط ضعف في سيناء

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

الإرهاب

سيناء

عبد الفتاح السيسي

الإخوان

الروضة

ترى مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن النظام المصري لا يعلم كيفية هزيمة الإرهاب، معددة سبع نقاط ضعف عامة فيها الأماكن التي تشهد إرهابًا، ذاكرًا أنه يتوافر منها ستة في سيناء.

كانت مذبحة الروضة المروعة التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 300 شخص من المصريين بمثابة تذكير صارخ لمدى الأخطار التي يمثلها النشاط الإرهابي في محافظة شمال سيناء، وأيضًا تذكير بجهود الحكومة المصرية لاستعادة السيطرة هناك.

إستراتيجية النظام تجعل من سيناء أرضًا خصبة للإرهاب

وتزامنًا مع أوقات الحزن والصدمة في البلاد، خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد الهجوم ليعد أنه سيثأر للشهداء بـ"قوة غاشمة"، كما أنه تلقى دعمًا من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي غرد على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بأن مثل هذا الشر يجب أن يهزم "عسكريًا".

وأوضح الموقع، أن تلك الإستراتيجية لن تبسط السلام في سيناء، ولن تمنع الهجمات الإرهابية في أي مكان في البلاد، وأفادت دراسة من الكونجرس الأمريكي والتي ساعدها فيها مركز مؤسسة "سي أن أيه" غير الربحية للاستقرار والتنمية، بأن الجهود العسكرية لن تهزم الجماعات الإرهابية مثل "داعش" في سيناء، إذ إن إستراتيجية النظام ستؤدي فقط إلي تفاقم الوضع في شمال سيناء؛ إذ إنه تجعله بمثابة أرض خصبة للقاعدة وداعش والجيل الجديد للإرهابيين الدوليين.

وأوضح الموقع، أن مصر لديها تاريخ طويل مع الإرهابيين في شمال سيناء، ومن الممكن وصف نشاطها بأنه ليس أقل قوة التي كانوا عليها منذ 2013، عندما أعلن وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي، الحرب على الإرهاب، وبحسب مركز التحرير فإن الحكومة المصرية أعلنت أنها قتلت حوالي ألفين و500 شخص في شمال سيناء.

وقد أحرزت مصر نجاحًا في درء "داعش" في سيناء، إلا أن التنظيم مازال قادرًا على شن الهجمات يومية وفي فترات متقاربة ضد الشرطة والجنود والمدنيين، وظل عدد الإرهابيين في شمال سيناء مستقرًا نسبياً لسنوات، إذ يقع بين عدة مئات وألف و500 إرهابي، ولكن إذا كانت الأرقام الرسمية غير دقيقة فإن تنظيم "داعش" في سيناء يزداد.

ست نقاط ضعف في سيناء

وتؤكد نقاط الضعف الأمنية في سيناء لماذا لن تستمر فاعلية  الحل العسكري وحده في مواجهة الإرهاب، وحددت الدراسة سبع نقاط ضعف عامة في كل البلاد والأقاليم التي نشطت فيها القاعدة وفروعها، إلا وهي الصراع الداخلي وتاريخ من العنف الإرهابي، وانهيار كلى أو جزئي للحكومة المركزية، والاقتناع بعدم شرعية الحكومة وعدم الاستقرار الديموجرافي، وعدم فاعلية القطاع الأمني، وفي أغلب الأماكن التي أجريت عليها الدراسة عانوا من ست نقاط ضعف، كما هي الحال في شمال سيناء، ويعد فقط عدم انهيار الدولة هي نقطة الضعف الوحيدة غير المتوفرة في سيناء، على الرغم من أن الحكومة المركزية كانت على حافة الانهيار إبان ثورة الربيع العربي في 2011، الأمر الذي تسبب في وضع سيناء الحرج الآن.

ويحمل العديد من المسئولين المصريين، مسئولية عدم قمع الإرهاب في سيناء على قطاع غزة والذي تحكمه "حماس"، إذ يرون أنه بالرغم من أن "حماس" تعارض الجماعات الإرهابية إيديولوجيًا، إلا أن حاجتها إلي وجود منافذ التهريب أدت إلي وجود تعاون برجماتي مع ذراع "داعش" في مصر  المتواجد على الحدود، فيشاع أن "حماس" قدمت أسلحة متطورة وتدريبًا عسكريًا وملاذًا آمنًا  ورعاية طبية  للقادة من الإرهابيين.

وبدأت مصر في فبراير 2013 في هدم أنفاق التهريب التي تصل مصر بغزة في فبراير 2013 ، ومن ثم بدأت الجهود تتضافر منذ ذلك الحين، حيث أقامت الحكومة المصرية جدارًا عازلًا بين المنطقتين، وعلى الرغم من هذه الإجراءات والوعود بتعاون حماس، إلا أن التهريب وكسر الحدود استمرت.

وقد انتهجت مصر منحى جديدًا مع "حماس" برعايتها اتفاق المصالحة، والذي من شأنه إعادة السلطة الفلسطينية إلي غزة على حساب حماس، ولكن يكمن الأمل الحقيقي في أن المصالحة الحقيقية قد تضع قوات الأمن الفلسطينية على الحدود مع مصر وغزة، سيكونون أفضل في حماية التهريب أفضل من جناح حماس العسكري.

النظام بحاجة لمصالحة الإخوان

وعلى الرغم من أن التفرقة العنصرية في مصر تشكل أهمية أقل مقارنة في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، فإن عدم الاستقرار الديموجرافي يساهم أيضًا في إرهاب سيناء، حيث ساهمت هجمات "داعش" ضد الأقباط  في سيناء وفي أماكن أخرى في مصر في تفاقم التواترات الدينية طويلة الأمد، خاصة وأنه ينظر إلي الأقلية المسيحية حاليًا على أنه قوة متحدة تقف خلف الرئيس السيسي والإطاحة بالرئيس محمد مرسي ذي الخلفية الإسلامية في 2013.

وبغض النظر عن أنه لا يمكن مقارنة الحروب الأهلية في سوريا أو اليمن بأي حال من الأحوال، فإن مصر لا تزال تشهد خلافًا سياسيًا يساهم في زيادة استقطاب الإرهابيين في سيناء وفي جميع أنحاء البلاد؛ إذ إن الحكومة والإخوان يرفضان مصالحة بعضهم بعضًا، الأمر الذي سيؤدي إلي زيادة العنف في سيناء.

وأوضح الموقع أن مصر لن تكون قادرة على إعلان النصر في حربها في سيناء إذا اتبعت "القوة الغاشمة"، كما هو الحال مع الولايات المتحدة فيما يخص الهجمات الإرهابية، ولكن تعلمت مصر في 2011 وأيضًا الولايات المتحدة بعد حربها على القاعدة في العراق أن النصر سيكون نصرًا مؤقتًا، فبدون معالجة نقاط الضعف التي هي جذور المشكلة، ستستمر سيناء أرض خصبة لاستقطاب الإرهابيين الدوليين والمحليين، وكما هو الحال في العراق، فإن الجيل الثاني للإرهاب في سيناء سيكون أسوأ.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى