• السبت 16 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:27 ص
بحث متقدم

طيبة الجديدة.. مدينة قصدها الوزراء وهجرها الأهالي لنقص الخدمات والأمن

فيديو

صالح عمر

أخبار متعلقة

الأهمال

خدمات

مدارس

الأقصر

طيبة

17 عامًا مرت منذ قرار إنشاء مدينة طيبة الجديدة في عام 2000، في الظهير الصحراوي الشرقي لمدينة الأقصر، وعلى بعد 14 كم منها، و10 كم من مطار الأقصر الدولي، ولكنها ظلت طوال تلك السنوات خاضعة لاهتمام ظاهري لا يسمن ولا يغني من جوع، فأحاط منشآتها الإهمال وعانى أهلها نقص الخدمات، وغاب الأمن وحل الظلام ففتحت المدينة للسارقين أبوابها، وبرغم زيارات رؤساء الحكومات ووزرائهم المتكررة لافتتاح منشآت جديدة بالمدينة إلا أنها لم تستطع بعد أن تصبح المدينة المرغوبة من أهالي الأقصر، بل إن أبواب الرحيل منها أكثر انشغالا من أبواب الدخول.

"المصريون" زارت طيبة الجديدة، والتقت أهلها لتعرف منهم عن معاناتهم وما ينقصهم من خدمات، وكانت البداية مع "سليم حسين علي" والذي يقطن المدينة منذ العام 2003، والذي يؤكد أن أبرز مشاكل المدينة هي عدم وجود مخبز للعيش، بسبب كون المخبز يتم تأجيره من قبل جهاز مدينة طيبة، وعندما لا يتم تحصيل الإيجار يتم سحب المخبز من المستأجر وبالتالي لا يجد الأهالي ما يحتاجونه من الخبز، فيضطروا للذهاب إلى الأقصر لشرائه، قائلاً "عشان أجيب بـ2 جنيه عيش أدفع 5 جنيه"، مدعيًا أن المجلس رد عليهم عندما ناقشوا تلك المشاكل معه بأنه غير مختص بالجانب الإنساني، وأنه مختص فقط بالجانب الاستثماري للمدينة.

واشتكى من عدم وجود طبيب دائم بالوحدة الصحية ما يعتبر مشكلة كبرى، حيث إنه في حالة مرض أي أحد ليلاً لا يجد من يسعفه، وأنه في حال الاتصال بالإسعاف يتم نقله إلى مستشفى الأقصر التي تبعد عنهم مسافة 14 كم، مردفًا أن مشكلة عدم وجود إضاءة بين العمارات السكنية أدى إلى زيادة السرقات بخلاف كون أمن الجهاز غير مفعل –حسب قوله-، وبرغم شكواهم المستمرة إلا أنهم لا يجدون آذانًا مصغية.

المدرس "محمد فراج" والمقيم بالمدينة منذ ستة أعوام، يرى أن الكارثة الكبرى تكمن في وجود مجلس الأمناء الذي من المفترض أن يكون بالانتخاب ولكن هذا لا يحدث، مدعيًا أن المجلس لا يعمل على حل مشكلات المدينة، والتي تكمن – حسب قوله- في عدم وجود مخبز للعيش بخلاف إغلاق مكتب البريد منذ عام بحجة التحسينات، بالإضافة إلى عدم فتح السنترال الخاص بالمدينة منذ افتتاحها، وهو ما يصعب عليهم الحياة وخاصة أن كل تلك المرفقات تضطرهم للنزول للأقصر لقضاء احتياجاتهم، متسائلاً كيف تكون "طيبة" مدينة جديدة ولا يوجد بها أي خدمات؟ معتبرًا أن الكلام الموجود بالإعلام المصري في الدعوة للسكن بالمدن الجديدة غير موجود، مطالبًا بحل المشكلات الموجودة بالمدينة وحل مجلس الأمناء وإعادة تشكيله حسب لوائح وزير الإسكان والتعمير.

وقال الشاب "أحمد رجب أحمد محمد"، إن معه أخوان مريضان منذ أسبوع ولم يجد أي طبيب في الوحدة الصحية، وأن أي طبيب لا يتواجد بالوحدة الصحية الخاصة بهم لمدة تزيد على اليومين ويتم نقله بعد ذلك، بالإضافة إلى كونها مغلقة من بعد المغرب مباشرة، ولا يتواجد بها أي إسعافات أولية في حالة تعرض أحدهم للإصابة بأي شيء، مضيفًا أن مشكلة عدم وجود مخبز في المدينة جعلتهم يعانون من نقص الخبز في المدينة، وعدم وجوده بعد الظهر.

ويذكر "ناصر حسيب" رئيس حي محافظة بمحليات الأقصر سابقًا أن الجهاز لا يهتم سوى بري الأشجار الموجودة بالمدينة، في حين لا تصل تلك المياه للأدوار العليا بالعمارات، بخلاف الأرصفة مكسرة وعدم وجود إضاءة بين العمارات وسوى منظومة الصرف الصحي، بالإضافة إلى خلو الوحدة الصحية من الأطباء، ومشاكل المدرسة، والتقصير الأمني الواضح مدللاً وجود سرقات كثيرة في المدينة وعدم وجود أية خطوات إيجابية لمنع تكرار هذا الأمر.

وأشار "يوسف محمد فهمي" إلى عدم وجود أية مواصلات بالمدينة، مما يعرضهم للاستغلال من قبل السائقين وزيادة الأجرة إلى الضعف، بخلاف عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية قائلاً "الوحدة الصحية مقفولة لدرجة إن في واحد من الأهالي حط عليها قفل وفي مرة لقينا غسيل منشور فوق الوحدة"، مشيرًا إلى يده المجروحة التي يقوم بالتغيير على الجرح في الأقصر لعدم وجود أي أدوات في وحدتهم الصحية.

وادعى "فهمي" أن الداخلية تقوم بالتعرض لأهالي طيبة دائمًا دون أية أسباب بالرغم من دخول أغراب للمدينة يوميًا بسبب وجود كلية للبنات في المدينة، قائلاً "في هنا موتسيكلات وعدادات بتتسرق والأمن مش بيشد غير أبناء طيبة واحنا يادوب نتعد على الصوابع لكن مش بيهتم بالناس الغريبة".

ويقول "يوسف خلف أحمد علي"، إن طيبة تعاني من وجود مدرسة واحدة تضم كل المراحل التعليمية مما جعلها فصولها متكدسة بخلاف إلغاء ملعب المدرسة لعمل فصول، بخلاف كون المبنى به كثير من التشققات "وكل ما يعملوا مبنى جديد بدل ميعملوها مدرسة بيعملوها كلية طيب وإحنا مش أولى كأهالي طيبة" .

يقول يوسف، والذي يدعي منع فتح أي محال تجارية مما يعرضهم للاستغلال أو تواجد أغذية فاسدة، مضيفًا أنهم يعانون من غياب الأمن وكثرة السرقات رغم قيامهم بعمل بوابات حديدية، مدعيًا أنهم قاموا بتسليم حرامي لشرطة طيبة ولكنهم فوجئوا بخروجه في اليوم التالي.

ويعتقد "مصطفى خليفة" رئيس قسم التنظيم بالوحدة المحلية، وعضو مجلس الأمناء بالصحة بجهاز طيبة، أن المدينة تنقصها خدمات كثيرة، حيث إن الوحدة الصحية بلا طبيب ورغم طلبهم من وكلاء وزارة الصحة، إلا أن ردهم كان دائمًا بنقص الأطباء في المحافظة – حسب قوله- ، بخلاف وجود سوق تجارية وحيدة، مما تسبب في ارتفاع الأسعار، وخاصة لأن النظام الخاص بالمدينة يمنع فتح المزيد من المحال، بخلاف مشاكل الصرف والمياه.

وأضاف "خليفة"، أن مدرسة طيبة تعاني من تواجد كافة المراحل التعليمية في مبنى واحد، بالرغم من افتراض تواجد مدرسة بكل حي ولكن هذا لم يطبق حيث قام المحافظ بجعل مدرسة ثانوية كلية للهندسة، بينما تم تخصيص مدرسة أخرى للمتفوقين وثالثة لمدرسة النيل ورابعة لمديرية التعليم في الأقصر، قائلاً "اعملي مدرسة ابتدائي واعدادي وثانوي كويسة وانا اودي ابني كلية هندسة ان شاء الله في القاهرة ومينفعش كل المدارس في مبنى واحد"، مختتمًا حديثه بقوله "المدينة بلا خدمات وتعتبر طيبة طاردة للسكان عشان كده عدد قليل فيها ومفيش حد راضي يجي"، مطالبًا المسئولين بتوفير الخدمات.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:23

  • شروق

    06:52

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى