• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر04:14 م
بحث متقدم

5 أزمات.. و"القاهرة" آخر مَن تعلم

الحياة السياسية

وزارة الخارجية تعلق على العلاقات الإيرانية والسعودية
وزارة الخارجية تعلق على العلاقات الإيرانية والسعودية

حنان حمدتو

أخبار متعلقة

إسرائيل

سيناء

القاهرة

الخرطوم

سد النهضة

تعرضت القاهرة خلال الأيام القليلة الماضية لعددٍ من المواقف السياسية, متعلقة بشكل مباشر بوضعها الدبلوماسي على المستوى الداخلي والخارجي, والتي من الممكن أن توصف من خلال هذه الأحداث بأنها تعلم مؤخرًا بوقوعها رغم كونها العنصر المحوري بها, أو على المستوى  الدولي  لن تستطيع التمكن من الوصول لحلول جازمة فيما يخص قضايا تمس أمنها سواء داخليًا أو مائيًا أو على المستوى الحدودي.

فمن المواقف التي أظهرت القاهرة في الوضع القائل "آخر من يعلم"  بحدوثها, ما صرحت به وزيرة المساواة الاجتماعية بأن أفضل موطن  للفلسطينيين سيكون في سيناء, وكذلك إعلان مكتب الحريري دون إبلاغ الخارجية المصرية بزيارة يرتب لها رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري, وعلى الجانب الآخر إعلان موسكو عن  امتلاكها مسودة اتفاق بينها وبين مصر تسمح لطائراتها العسكرية بالطيران في المجال الجوى المصري, وكذلك استمرار أزمة سد النهضة ومثلث حلايب وشلاتين.

تصريح الوزيرة الإسرائيلية بشأن التوطين في سيناء

فى البداية, أكدت وزيرة  المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل الإثنين الماضي خلال لقاء إعلامي, أن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء، مشيرة إلى أنه لا يمكن لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء.

وكانت الوزيرة الإسرائيلية في زيارة خلال هذه التصريحات, متواجدة داخل مصر للمشاركة في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة, وبحسب القناة الثانية الإسرائيلية، وزارة الخارجية المصرية طلبت توضيحات من الخارجية الإسرائيلية حول تصريحات جملئيل التي قالت فيها "إنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء".

وطلبت مصر بشكل رسمي من الخارجية الإسرائيلية توضيح تلك التصريحات، مشيرة إلى أن مصر أبدت عن طريق سفيرها في تل أبيب حازم خيرت، غضبها الشديد إزاء تلك التصريحات، خلال اتصالات مع كبار المسئولين بالخارجية الإسرائيلية, وفى ذات الوقت نقلت القناة عن مسئول إسرائيلي في وزارة الخارجية قوله إن تلك التصريحات لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة، ولا تعكس سياستها.

زيارة الحريرى المزعومة

ومن جانب آخر, تداولت أخبار على مسئولية وكالة "رويترز " عن تنظيم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري, زيارة إلى مصر وذلك عقب إعلان   عدوله عن الاستقالة, وكان من المفترض إتمام الزيارة يوم الثلاثاء الماضى الموافق 21 نوفمبر وفق المكتب الرئيسى للحريري.

وعلى المستوى المصري, أكد السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن مصر ترحب بسعد الحريري في أى وقت, ولكن أشار إلى أن الدولة المصرية لم تعلم بهذه الزيارة حتى الآن, مرددًا خلال مداخلة هاتفية على أحد البرامج التليفزيونية: "لم يتم تحديد موعد لزيارته حتى الآن".

مساعٍ روسية لاستخدام المجال الجوى المصري

ووفق موقع إخباري سويسري, نشرت الحكومة الروسية الخميس الماضي, مسودة اتفاق بين روسيا ومصر، تسمح للطائرات العسكرية للدولتين بتبادل استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية.

ويتضمن المرسوم الحكومي الذي يحمل توقيعًا بتاريخ 28 نوفمبر أمرًا لوزارة الدفاع الروسية بإجراء مفاوضات مع المسئولين المصريين وتوقيع الوثيقة بمجرد توصل الطرفين لاتفاق.

إصرار إثيوبيا على بناء السد

  وعلى الرغم من الأضرار التي ستعود على مصر من بناء السد والتأثير الحتمي على حصة مصر من مياه نهر النيل, إلا أن إثيوبيا مستمرة في بناء سد النهضة, كما أعلن على لسان وزير الري سيليشى بقلي، السبت الماضى, بأن عدم التوصل إلى اتفاق مع مصر لن يعطّل بناء سد النهضة، مؤكدًا إنجاز نحو 63 في المائة من أعمال بناء السد, فضلاً عن الفترة الزمنية التي حددتها إثيوبيا ويتم خلالها ملء الخزان أو احتجاز المياه من أجل توليد الكهرباء.

وأشار وزير الري الإثيوبي خلال تصريحات إعلامية, إلى أن أعمال البناء لن تتوقّف في السد ولو لدقيقة واحدة، وهذا هو موقف بلادنا الثابت، باعتباره حقًا أساسيًا لإثيوبيا في الاستفادة من مواردها المائية في إنتاج الطاقة من أجل التنمية والقضاء على الفقر.

والإثنين الماضي التقت لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب المصري, بالسفير الإثيوبي في مصر, ليؤكد وبشكل نهائي أن دولته مستمرة في بناء السد ولن تتوقف, وردد محاولاً بث السُم في العسل: "المحادثات كانت حول بناء الثقة وروح التعاون، والتأكيد على ضرورة ألا يمس مشروع سد النهضة مصالح المصريين، ونحن نحرص على استمرار التفاوض حول الجانب الفني".

أزمة مثلث حلايب

ووفق مصدر بالخارجية المصرية, أكد خلال تصريحات صحفية أن مصر تحاول التعامل بشكل موضوعي فى الأزمة المتعلقة بإصرار السودان على ضم مثلث حلايب وشلاتين المتواجد في جنوب مصر إلى حدودها, مشيرًا إلى أن السودان يستخدم ورقة حلايب؛ للضغط على مصر للوقوف بجانبها ضد إثيوبيا, وقال: "إصرار السودان على التصعيد إلى أن بعض الدبلوماسيين المقربين من البشير اشترطوا بشكل ضمني، أكثر من مرة، أن تتنازل مصر عن مثلث حلايب الحدودي، في مقابل أن يؤدي السودان دورًا استراتيجيًا لمصلحة مصر في أزمة سد النهضة".

وفى سياق متصل, حسب مصدر من داخل الحكومة المصرية في يوليو الماضي, قال الرئيس عبدالفتاح السيسى إنه يبحث مقترحًا قدمته جهة سيادية بأن يقوم بزيارة إلى منطقة حلايب وشلاتين، أقصى الجنوب الشرقي للبلاد، تأكيدًا على مصريتها، في مواجهة المحاولات السودانية لإضفاء صفة التنازع السياسي عليها، وتصعيد أمر النزاع مع مصر إلى المحافل الدولية، ارتباطًا بالتطورات السياسية السلبية الأخيرة بين البلدين، وبعد زيارة مساعد الرئيس السوداني، موسى محمد أحمد، إلى حلايب، الواقعة أقصى شمال شرق السودان، جنوبي المنطقة المتنازع عليها، وجدد تأكيده على سودانية حلايب وشلاتين، وأن الخرطوم تصر على حل الأزمة سلميًا.

وللتعليق على ما سبق, قال السفير إبراهيم يسري, وكيل وزارة الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق، إن موقف القاهرة غالبًا ما يوصف بالضعف والاستسلام؛ لأنها تقع تحت سيطرة الإدارة  الأمريكية في كل القرارات السياسية الدولية أو على المستوى الدبلوماسي فيما يخص بياناتها الداخلية التي تبثها للدول الخارجية تعليقًا على أي أحداث.

وأضاف يسرى خلال تصريحات خاصة لـ«المصريون»،
أنه كون القاهرة, تصدر تصريحات بعد وقوع الحدث أو الأزمة, أو ضعفها في الوصول إلى الحلول المنشودة في قضايا حاسمة كسد النهضة وحلايب وشلاتين, لا يعود ذلك بالضرر إلا عليها, لأن ذلك يفقدها مساحة سياسية ودبلوماسية على المستوى الخارجي.

وتابع وكيل وزارة الخارجية الأسبق, معلقًا على تصريحات وزيرة المساواة الإسرائيلية وشائعة زيارة الحريرىي وسد النهضة وأزمة مثلث حلايب: "المنطقة العربية تشهد إعادة تشكيل كاملة من شأنها إضعاف مصر لأنها أقوى دولة عربية, وبعد ذلك تزول طبقة الضعف عن العرب التي راحوا ضحيتها؛ نتيجة لحكم رؤساء أقل ما يوصفون به أنهم  ضعفاء وزاد المشهد مع قدومهم فوضوية".

 


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • مغرب

    04:58 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى