• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:19 ص
بحث متقدم
خبير إسرائيلي:

بدو سيناء طابور خامس.. هذه نظرة النظام لهم

آخر الأخبار

بدو سيناء
بدو سيناء

محمد محمود

أخبار متعلقة

النظام

بدو سيناء

خلال حكم مبارك خلع البدو من المنتجعات وسلبت منهم إمكانية الارتزاق السياحي

القاهرة لم تبن مرافق متطورة ولم تر الجماهير بشبه الجزيرة إلا خطط عملاقة فقط

المال بالفعل يتدفق لسيناء بعهد السيسي لكن جزء كبير منه يحول إلى جنوبها 

البدو وجدوا مصادر بديلة للدخل كتهريب المخدرات واللاجئين ومساعدة داعش 

قال تسيبي برئيل, الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي، إنه "على الرغم  من وعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمساعدة البدو في سيناء إلا أن الأمر يبدو بعيدًا عن أن يلبي احتياجات الأخيرين في شبه الجزيرة بشكل عام وفي شمالها بشكل خاص".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة "ذا ماركر" العبرية: "بدو شمال سيناء يتسائلون : متى تصل أموال المساعدات التي وعودوا بها من قبل الرئيس؟ هل سيحظون برؤية الحكومة المصرية وهي تفعل شيئًا حقيقا من أجلهم؟، لقد وعد السيسي بمنح 200 ألف جنيه مصري لكل عائلة من ذوي القتلى في حادث الروضة و50 ألف لكل مصاب".

وأوضح أن "هذه المساهمات إذا نفذت فعلاً بعيدة جدًا عن أن تلبي احتياجات البدو في سيناء وشمالها؛ على مدار عشرات السنوات، ومنذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من شبه الجزيرة، يتم النظر للبدو على أنهم طابور خامس ومتعاونين مع إسرائيل".

وأشار إلى أنه "في فترة حكم مبارك الرئيس الأسبق تم خلع البدو من مناطق المنتجعات في سيناء، وسلبت منهم إمكانية الارتزاق من القطاع السياحي، وتم نقل المواطنين المصريين إلى هناك ليعملوا بالفنادق في شرم الشيخ ودهب والغردقة، بينما البدو تم حجزهم وراء سد شيد حول المناطق السياحية".

وتابع برئيل: "لم تبن القاهرة مرافق متطورة  في منطقة سيناء، ولم تر الجماهير إلا خطط عملاقة فقط، ربما للتأثير على المجتمع الدولي؛ ففي عام 1994 على سبيل المثال أعلن عن مشروع قومي لتطوير شبه الجزيرة؛ وعلى الورق خصص 110.6 مليار جنيها مصريا ، المبلغ الكبير وقتها، منها 64 مليار لشمال سيناء و46.4 مليار لجنوبها، البدو لم يروا من هذا المبلغ الضخم جنيهًا واحدًا".

وقال إنه "في عام 2012 وبعد ثورة الربيع العربي أعلن رئيس الحكومة الأسبق كمال الجنزوري عن إقامة جهاز لتطوير سيناء وخصص ميزانية لذلك وصلت لحوالي 3.4 مليار جنيها، كذلك هذه المبادرة بقيت فقط على الورق ، وفي مارس 2016 عندما كان الرئيس السيسي في ثالث عام من سنوات حكمه اعترف الرجل بأهمية تطوير شبه الجزيرة لكبح التنظيمات التخريبية، وأعلن عن إقامة شركة حكومية لتطوير المنطقة بميزانية 10 مليار جنيها، وعلى الورق كلفت الشركة بمد طرق وبناء جسور ومساكن للبدو، ومراكز تجارية وصناعية، كما دار الحديث عن إقامة مطارين، في هذا العام نجح السيسي في الحصول على منح تصل إلى نصف مليار دولار من السعودية والكويت التي هدفت لتطوير مراكز التجمع السكني البدوية".

واستكمل: "المال بالفعل تدفق إلى سيناء في عهد السيسي؛ لكن جزء كبير منه حول إلى جنوبها، إلى مناطق السياحة التي أثمرت أرباحا، وجزءا قليلا وجد طريقه للشمال، الطرق الواسعة بالفعل مدت والجسور شيدت لكنها مخصصة لاستخدام القوات الأمنية وليس للمواطنين، منطقة شمال سيناء مطوقة من قبل قوات الأمن، وكل خروج منها صوب القاهرة يتطلب سلسلة من التأشيرات من قبل وزارة الداخلية والمخابرات والجيش ، وكما الطرق فارغة من البدو فكذلك هناك خطط لبناء حوالي 2000 وحدة سكنية لكنها جميعها مخصصة لجنوب شبه الجزيرة، ربما حان الوقت الآن بعد حادث الروضة، أن يحظى البدو في الشمال بشقق إضافية، لكن حتى إذا حدث هذا، فإن البناء لن يزيد عن بضعه عشرات من الوحدات السكنية". 

وختم: "هناك مشكلة صعبة أخرى تكمن في البيروقراطية الشديدة التي تقف أمام تنفيذ سريع لخطط تطوير سيناء ونقل الأموال، خطط كهذه تتطلب أن تمر عبر موافقات لجان محلية، ومن هناك تنتقل إلى لجان ذات صلة بالبرلمان المصري، وبعد ذلك لابد وأن  يصادق عليها الوزير المختص أو الوزراء المختصون، هذه الخطط تحتاج أيضا إلى موافقة وزير الدفاع أو أي شخص معتمد من قبله، بعدها يتم الإعلان عن مناقصات، وإذا مر كل شئ بسلام، تحظى الخطة بالتنفيذ، لكن في كل لحظة يمكن لحاكم شمال أو جنوب سيناء أن يجمد العمل لأسباب ودواع أمنية".

ومضى قائلاً: "البدو يعرفون جيدا هذه الإجراءات، وعلى مدار السنوات وجدوا مصادر دخل بديلة؛ مثل تهريب اللاجئين والمخدرات والتجارة مع قطاع غزة عبر الأنفاق، وفي السنوات الأخيرة ساعدوا داعش والتنظيمات الراديكالية الأخرى، والاعتراف بأن كبح الإرهاب في سيناء مرتبط بدرجة كبيرة بتعاون البدو مع النظام متجذر بشكل عميق في أروقة السلطة، لكن يبدو أن الوقت بأعين المصريين لا يساوي شيئا".


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • شروق

    06:50 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى