• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر12:01 م
بحث متقدم
أمين إسكندر:

هذا ما قاله لي طنطاوي عن مبارك

ملفات ساخنة

أمين إسكندر
أمين إسكندر

عمرو محمد

أخبار متعلقة

مبارك

طنطاوي

أمين إسكندر

الانتخابات الرئاسية المقبلة استفتاء على السيسى

أزمة سد النهضة لن تحل بـ «البوس والأحضان».. وتجاوزنا الحل العسكرى

الشعب وصل لمرحلة «اللا مبالاة»

الأقباط أحسوا بفقدان الهوية بسبب حكم الإخوان

إذا لم يدخل «خالد على» الانتخابات فالنظام سيأتى بالبديل

قال أمين إسكندر، عضو الهيئة العليا لحزب الكرامة، إن النظام الحاكم نجح في تأميم الإعلام المصري بأكمله، ومن ثم أصبحت المعارضة لا تجد أي صوت لها من خلال أي من المنافذ للتعبير عن رأيها.

وأضاف في حواره مع "المصريون" أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ما هي إلا استفتاء على الرئيس السيسي، إذا لم تتحرك المعارضة لتكوين كيان موحّد من خلال الشعب،  مستنكرًا وأد الأحزاب السياسية عبر مجموعة من الإجراءات؛ منها الطوارئ وقانون الاشتباه ثم الحبس الاحتياطي، بالإضافة إلى قانون التظاهر.

وعن أزمة سد النهضة، أشار إسكندر إلى أن وزارة الخارجية فشلت في ملف سد النهضة وأحست أنها ستحله بـ"البوس والأحضان"، وهو ما يؤكد العشوائية في القرار من وجهة نظره؛ لأن البلاد تدفع ثمن ترك أفريقيا على مدى عقود طويلة بدون اهتمام أو رؤية حقيقية.

بداية.. بعد مرور ما يقرب من 6 سنوات على ثورة يناير بصفتك أحد رجالها كيف ترى ما آلت إليه البلاد؟


أولاً لا بد أن نفهم ما الذي حدث في مصر بعد 25 يناير، حتى نستطيع أن نضع أيدينا على المشكلة؛ فالتصور الحقيقي هو قيام ملايين من المواطنين بالخروج إلى الشارع ضد النظام، ثم أحيكت سيناريوهات لتوجيه الأحداث، وتمت على مرحلتين؛ الأولى بالاتفاق مع الإخوان، وهذا الكلام له أسانيده ووثائقه، فقد صدر مع بداية ثورات الربيع العربي، بيان رقم 11 من البيت الأبيض الأمريكي على أثره يتم تقسيم السلطة مع الإخوان، وهو ما تؤكده بعض الأبحاث والدراسات التي صدرت قبل الثورة بـ10سنوات، تؤكد بحث النظام الأمريكي على نظام "إسلام مدني ديمقراطي" كالنموذج التركي، وتم أخذ تعهدات من قبل الإخوان المسلمين والخارجية الأمريكية و"سي أي إيه"، بواسطات عربية وتركية، وبعض الشخصيات القريبة من أمريكا كـ"سعد الدين إبراهيم" وكانت أهم القضايا هي حق إسرائيل في الوجود واحترام كامب ديفيد وقضايا المرأة وملف الأقباط في مصر.

وماذا حدث بعد ذلك؟

أولى الخطوات يأتي الإخوان للحكم، ثم تتم السيطرة على البرلمان والترشح للرئاسة ثم الفوز فيها، وقد دار صراع علني ومكتوم بين الإخوان والمجلس العسكري وقتها، فكانت الضربة الأولى في حكم الإخوان هو خروج طنطاوي وعنان، فكان على الإخوان أن يتركوهم حتى يتمكنوا من الحكم.

وماذا عن الحوار الذي دار بينك وبين "طنطاوي" في أحد اللقاءات بعد الثورة مباشرة؟

في أحد اللقاءات لقادة الأحزاب مع المجلس العسكري، وأنا كنت رئيس حزب الكرامة، تأخر المشير عن الاجتماع فترة طويلة، فحدث صدام بيني وبينه، فعندما جاء للحوار قال: "تأخرت لأني كان معايا رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن" ثم انفعلت عليه وقلت: "أنت تمثل مين هنا في هذا الحوار الثورة أم المخلوع" فرد عليّ بقوله: "مبارك مش مخلوع مبارك تخلى عن السلطة" فرديت عليه: "إذن لا يجب أن تكون في وسطنا الآن"، فقال لي: "أنت شكلك ناصري" فأكدت: "أنا هنا أمثل حزبًا سياسيًا وليس أي شيء آخر"، وشهد على ذلك نجيب ساويرس.

تتحدث كثيرًا في حواراتك عن "حلف المصالح" فماذا تقصد؟

حلف المصالح بدأ منذ ظهور السادات حتى الآن مع اختلاف القيادة وما حدث في العشر سنوات الأخيرة لمبارك؛ نتيجة مشروع التوريث، ولكن المؤسسة العسكرية كانت ترفض ذلك، وكان يصل لمبارك هذا الإحساس، ولكن كان "حبيب العادلي" وزير الداخلية يؤيد التوريث، وحاول الدفاع عن تلك المصالح ولكن الثورة قضت على تلك الأحلام، لذلك حبيب العادلي كان الأول من حيث القوة.

وما دور الولايات المتحدة في تلك المرحلة؟

 دعني أقول لك إن "الأمريكان" أرادوا التغيير بالفعل في مصر للحفاظ على مصالحهم، لذلك نرى الحوار الذي دار بين الملك عبدالله، ملك الأردن ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، حول رحيل مبارك؛ حيث قال الأول لـ"كيري": "أنا حزين منك للغاية؛ بسبب أنكم تخونوا أصدقاءكم ـ في إشارة إلى مبارك"، فرد كيري بقول: "فنحن كثيرًا ما أعطيناه استشارات ونصائح كثيرة ولم ينفذ، والدليل أننا أرسلنا مع سامي عنان إبان ثورة يناير وفد أمني رفيع المستوى لتقديم الاقتراحات له، وهو لم يطور حالته".   

وماذا عن دور الإخوان في هذا الأمر.. وما علاقتهم المباشرة بالتغيير في تلك المرحلة؟


دني أقول لك بكل صراحة إن الإخوان المسلمين دخلوا طرفًا في ذلك؛ لأنهم أكبر قوة إسلامية، بالإضافة إلى أنها تعيش على قاعدة رأسمالية كبرى، وتم الاتفاق بينهم وبين الأمريكان حول كامب ديفيد وأخذ الأمريكان وعودًا بذلك مقابل الوصول إلى سُدة الحكم في مصر.

كيف ترى أحوال البلاد الآن وبالتحديد "المعارضة"؟

دعني أقول لك بكل صراحة إن النظام الحاكم أمّم كل الإعلام المصري، ومن ثم أصبحت المعارضة لم تجد أي صوت لها من خلال أي من المنافذ للتعبير عن رأيها، لذلك أصبح لا صوت يعلو فوق صوت النظام، حتى أصيب النظام نفسه بهذا الابتلاء والدليل عدم قدرته على اختيار إعلامي في عمل حوار مع إرهابي كما حدث، فأصبحنا لا نجد برنامجًا يستحق المشاهدة وكل الكفاءات الإعلامية تم وقفها، بالإضافة إلى الجرائد والمواقع الإلكترونية.

وماذا تريد المعارضة من السلطة؟

هذا النظام يملك تصورًا أن أي شخص معارض لا يجب أن يقول رأيه؛ لأن ذلك يضر بمستقبل النظام نفسه، لذلك تم وأد الأحزاب السياسية عبر مجموعة من الإجراءات منها الطوارئ وثانيًا قانون الاشتباه ثم الحبس الاحتياطي، بالإضافة إلى قانون التظاهر؛ حيث إن الكتلة الحيوية تم "إقصاؤها"؛ لأن الناشط فيها يدخل السجن فنحن نعيش في جمهورية الرعب.

ولكن توجد خطوات تضر المواطن اتخذتها الحكومة ولم تتحرك المعارضة لتتحدث عنها بدلاً من المواطن البسيط؟

الموضوع أكبر من ذلك بكثير، والمشكلة ليست في تلك المشاكل الكبرى؛ لأن السلطة جاءت بطريقة غير شرعية حدث تحايل على هذا الموضوع بتوسيط إسرائيل مع أمريكا، وإعطاء النظام نوعًا من الأشياء المقننة عبر بعض الأجهزة لبعض الدول، ففي فرنسا يتم شراء الطائرات، بالإضافة لشركات الكهرباء الألمانية التي تتعاقد معها مصر.

وأين دور البرلمان الذي انتخبه المواطن للدفاع عن حقوقه؟

مصر كلّها تعلم أن مَن أسس هذا البرلمان هي الشرطة والمخابرات، وكان اللواء سامح سيف اليزل المنوط به ذلك، بالإضافة إلى إنشاء أحزاب خصيصًا؛ للسيطرة على البرلمان، فأصبح لا يوجد برلمان، ولأول مرة نجد رئيس برلمان لم يعرف وظيفته، فهو لا يحاسب ولا يراقب على أحد ذلك، ومن الطبيعي أن نجد البرلمان لا يخرج بأي استجواب حتى الآن، بالإضافة إلى استخدام فزعتين الأولى إن الثورة هي التى خربت البلاد وتم دفع الملايين من خلال الإعلام حتى يغسلوا عقول المواطنين وينشروا تلك الأفكار عبر أجهزة الأمن والإعلام.

وماذا عن المشاريع التي يطلقها الرئيس السيسي وخاصة العاصمة الإدارية وغيرها؟

الوضع أصبح سيئًا جدًا والسلطة لا تملك الرؤية وليس لها أولويات وتعتقد أن كل الأشياء أولويات، فلا يصح أن يكون الشعب بائسًا ويزداد فقرًا، وأنا أذهب لإنشاء عاصمة إدارية كبيرة فهذه السلطة تتعامل مع الشعب المصري على أنه غير موجود في الحياة من الأساس، فلا يوجد شيء يطرح على الشعب حتى يتم الوصول للحل الأمثل، بل التجاهل التام هو عنوان المرحلة، فنحن نفاجأ بعمل عاصمة إدارية، بالإضافة إلى الحديث الدائم عن المشروعات الوهمية كـ"إصلاح مليون ونصف فدان"، ويتحدثون على مزارع سمكية، إذن أين يشتغل ويعمل "الصيادون".

سد النهضة.. أكبر المشكلات التي تواجه مصر كيف نتعامل معها؟

أولاً نحن ندفع ثمن ترك أفريقيا لمدة 15 عامًا بعد محاولة اغتيال مبارك في "أديس أبابا"، ولم يعد هناك على جدول أعمال أي مسئول في مصر ملف "النيل ومنابعه" لذلك كان من الممكن حل الأزمة من البداية، ولكن الآن ستكون المواجهة مستحيلة لأنها ستفتح عليك أبواب جهنم من أفريقيا، وسيتحول إلى ثأر تاريخي، فمحاولة ضرب سد النهضة الآن فات وقته ولا تستطيع أن تفعل ذلك، وليس أمامك سوى خلق بدائل، ولا بد أن نعترف أن الخارجية فشلت في هذا الملف، وأحست أنها ستحل الأزمة بـ"البوس والأحضان" فهذا خطأ جسيم، ويؤكد العشوائية في القرار.

وماذا عن الانتخابات الرئاسية في مصر ونحن مقبلون عليها؟

أرى أن القتل العمد للحياة السياسية في مصر وصل بـ"الشعب" لـ"اللامبالاة"، وترك الشعب الحكم للسلطة تفعل ما تريد وهو يقول في داخله "خذوا المناصب واتركونا نواجه أزماتنا بأنفسنا"، فقاوموا السلطة "بلعبة أطفال" وهذا يدل على سخرية الشعب من السلطة والنظام بأكمله بأقل الإمكانيات، بدون أن يدخل سجن أو معتقلات، فالمناخ لم يعد سامحًا لانتخابات الرئاسة وستكون انتخابات أشبه بالاستفتاء على شرعية الرئيس، وأؤكد لك: "لم يذهب أحد لصندوق الانتخابات؛ لأن الشعب أحس أنه خسر في تلك اللعبة من الأساس منذ البداية".

وماذا عن نية ترشيح خالد علي للانتخابات الرئاسية المقبلة أمام الرئيس السيسي؟


له الحق تمامًا في الترشح وهذا حقه الدستوري والقانوني، وإذا لم يدخل "علي" الانتخابات، فالنظام سيأتي بالبديل له مثل "مرتضى منصور" أو "السويدي" وفي كل الأحوال السيسي ناجح في المرحلة المقبلة، والدليل أن أجهزة الأمن تدير حملة استمارات "عشان نبنيها" فى ظل صمت لجنة الانتخابات.

وما الحل من وجهة نظرك؟

لا بد من بناء كتلة وطنية مدنية كبرى تتفاوض مع النظام وتواجهه من خلال الشارع؛ لأن القوى السياسية غير كافية وحدها، حتى تكون كتلة كبرى، فعليها استقطاب عمالي وشعبي لتخرج ضد النظام، ولكن هذا سيكلفنا الكثير والكثير وسيجعلنا ندفع ضريبة فادحة، فلا حل إلا لكتلة شعبية، والمؤكد أنه إذا رحل النظام الآن لن يأتي إلا الإخوان والإسلاميون؛ لأنهم الأكثر تنظيمًا.

بصفتك قبطيًا كيف رأيت دعم الأقباط لملف 30 يونيو وما دور الكنيسة في المعادلة؟

بلا أدنى شك دعني أقولها لك بكل صراحة إن الكنيسة كانت الطرف الأقوى في تلك المعادلة في 30 يونيو، نعم البرادعي كان طرفًا، والقطاع المدني كان سببًا في ذلك، لكن الأقباط أحسوا بفقدان الهوية المصرية؛ بسبب حكم الإخوان المسلمين، وكانت هذه الأزمة الأساسية التي أطاحت بحكم الإخوان نظراً لعدم معرفتهم بطبيعة الشعب المصري، فهم لم يروا أن الشعب المصري الذي يشرب "الحشيش" هو مَن يسمع الشيخ "عبدالباسط" لذلك يعتقد الإخوان أنهم هم الشعب المصري فقط.

وأين دور الأقباط من الوضع الحالي من البلاد خاصة ونحن نعاني ما كنا نعانيه في العصر الماضي؟

أنا رأيي لا يوجد شيء اسمه قبطي ومسلم ولكن يوجد مواطنة، ولكن نحن لم نصل  إلى تلك المرحلة في البلاد، ولكن كيف بعد كل ذلك، أن يوقف للأقباط كنيسة تبنى في المنيا، وكيف للأقباط أن يصلّوا في الشوارع في بني سويف، والأقباط كانوا يعتقدون أن السيسي سيحل المشكلات وهذا لم يحدث بسبب عدم مواجهته للتطرف.

كيف رأيت حادث الواحات الأخير؟

يكشف عن خيبة كبرى للأجهزة الأمنية في مصر وعدم تعاونها وعدم وجود كفاءة حقيقية، فهم يتصرفون بطريقة "بليدة" في التأمين، فإذا كانت الكنيسة مهددة يتم إغلاق الشارع، وإذا كان القسم مهددًا يسيطرون على جزء كبير من الشارع لتأميمه بالأسوار، فتلك الأساليب عفا عليها الزمن منذ سنوات، أما عن حادث الواحات فيوجد إرهابى ظهر منذ أيام مع عماد أديب في حواره بإحدى القنوات، وصرح أحد المسئولين في إحدى القنوات العربية وهو "ليبي" وقال إنه تم القبض على الأرهابي الذي ظهر من قِبل قوة "حفتر" في عام 2016 وتم تسليمه لمصر، ومصر وظفته بتلك الطريقة الآن.


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عصر

    02:40 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى