• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر08:24 ص
بحث متقدم

هو بيبو..وهذا يكفي

وجهة نظر

عبدالله ظهري
عبدالله ظهري

د. عبدالله ظهري

أخبار متعلقة

1 ديسمبر من عام 1988، لم يكن يوماً عادياً لعشاق الكرة في مصر والعالم العربي، طعم الكرة المصرية والأهلاوية إختلف بعد هذا اليوم، الكرة المصرية والأهلاوية قبل هذا التاريخ كانت بطعم " بيبو ".. الكرة في قدم بيبو كانت مثل حبة الفراولة.. وعندما يمررها على الأرض أو يودعها في المرمى كانت تنساب وتنسال مثل شراب القهوة في أروقة الدماغ فينعشها ويسعدها و)يظبط) مزاجها الكروي..بكيت يوم إعتزال بيبو..بكيت على فراق الموهوب والخلوق..الموهبة عندما تغلفها الأخلاق تتحول الى قطعة من الشوكلاتة.. موهبة بيبو كانت مدهشة وأهدافه كانت حصرية..إنذار واحد حصل عليه بيبو في حياته على المستطيل الأخضر.. لم أذكر يوماً أني شاهدت بيبو منفعلاً أو معترضاً أو منتقماً.. تحمل ضرباً وركلاً يصعب على لاعب كرة تحمله.. أبداً لم يرد السيئة بالسيئة.. ينهض ويجري ويبدع ويسجل ويجبر من ضربه وركله على الوقوف دهشة وعجباً لما يفعله بيبو بالكرة وفي الكرة..بيبو كان يمتع خصومه مثلما يمتع عشاقه وأنصاره..خرج بيبو من الملاعب وفي أسفل عينه أثر إصابة بالغة..قرر بيبو مغادرة المستطيل الأخضر في يوم مشهود..أكثر من مائة الف متفرج في ستاد القاهرة يودعون بدموعهم موهوباً عشقوه بجنون..من كان لا يعرف ماذا يدور في هذا اليوم وفي هذه الساعات في ستاد القاهرة لم يكن أبداً ليتصور أنها مباراة اعتزال لاعب كرة.. كانت مباراة شعب ودولة وجمهور كرة عاشق .." لأ يا بيبو لأ..لأ ما لكش حق " صيحة هادرة وجامعة صدرت من المدرجات في محاولة أخيرة وعاتبة من الجمهور لاثناء بيبو عن الاعتزال.. بكى بيبو ورد " ألف شكر..ألف شكر " قالها بيبو من قلبه حزينة وممتنة لعشاقه.. إذا قلت بعدها وحتى يومنا هذا " ألف شكر " لأي أحد في مصر ستستدعي مخيلته فوراً مشهد إعتزال بيبو.." ألف شكر " أصبحت مسجلة باسم بيبو مثل براءة الاختراع!! ترك بيبو البساط الأخضر وقرر الاتجاه للعمل الاداري، شخصية بيبو وطريقة تفكيره وهدوءه وتأثيره كل هذه الأشياء تدعمه في العمل الاداري، والأهم من هذا كله حلمه المشروع والمقبول بأن يكون يوماً رئيساً للنادي الأهلي..ولو كانت أرض الأهلي وجدرانه ودواليب بطولاته تنطق لطلبت بيبو رئيساً وبالتزكية، لكن إنتخابات على الأرض في مواجهة المهندس ورجل الأعمال محمود طاهر يصعب تمريرها بالتزكية حتى ولو كان بيبو على الجانب الآخر، بعض المعترضين على بيبو والمناصرين لطاهر لم يجدوا في بيبو عيباً كمرشح لرئاسة الأهلي فقالوا " لاعب كرة موهوب ومعشوق.. وبس.. "...لا..لا..هذا ليس صحيحاً ويفتقد المنطق وينافي الواقع.. وهم يعرفون .. بيبو صاحب خبرات إدارية كبيرة، بيبو كان نائباً مؤثراً وفعالاً لرئيس النادي الأهلى سنوات عديدة، وفي عهدهما كانت هناك إنتصارات وإنجازات كبيرة في الكرة وغير الكرة..الخبرات الادارية ليست وحدها التي يمتلكها بيبو، الكاريزما والتأثير لدى بيبو يمنحانه أيضاً ميزة تنافسية فريدة، تأثير بيبو الشخصي على الناس يفتح له الأبواب المغلقة في عالم تقوده مهارات التواصل والتأثير والكاريزما، عشاق بيبو في كل مكان وكل مجال داخل مصر وخارجها ومنهم من سيدعم الأهلي بمجرد مصافحته لبيبو وإلتقاط صورة تذكارية معه..أعضاء كثيرون ورسميون في النادي الأهلي يدركون هذا جيداً..ليس هذا فقط..عشرات الملايين من عشاق الأهلي لا يحملون العضوية الرسمية للنادي العريق الذي يضم ألعاباً وأنشطة كثيرة بخلاف كرة القدم، هؤلاء العشاق لا يجلسون هناك في حديقة النادي، ولا يسبح أبنائهم في حماماته، ولا تنعم أسرهم بخدماته، وبالطبع لن يكون لهم حق التصويت في إنتخاباته، لكنهم يعشقون الأهلي وكرته ونجمه بيبو .. وهؤلاء هم عصب الأهلي ومصدر قوته..قوة الأهلي في جماهيره.. وهؤلاء يريدون بيبو رئيساً للأهلي.. هم يعرفون أن بيبو ليس رجل أعمال وصناعة مثل منافسه..لكنهم يعرفون أنه بيبو..وهذا يكفي..


Facebook: elbarjal


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • ظهر

    11:55 ص
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى