• الخميس 14 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر09:07 م
بحث متقدم
تقرير ألماني:

"السيسي" يقترف خطأ "مبارك"

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

داعش

الارهاب فى سيناء

مسجد الروضة

يرى موقع "دير شبيجيل" الألماني، أن تنظيم "داعش" الإرهابي أعلن الحرب على المجتمع المصري بعد حادث مسجد الروضة الذي أسفر عن استشهاد 305 أشخاص، من بينهم الكثير من الأطفال والكبار.

إلا أن الرئيس المصري رد بعنف وقوة، الأمر الذي يصب في مصلحة الإرهابيين، منوهًا بأن "السيسي" يقترف بذلك خطأ "مبارك" نفسه في مواجهة الإرهاب، ذاكرًا أن "داعش" عاقب أهالي الروضة لمساعدتهم الأمن.

تعد كمية الأحذية في مدخل مسجد الروضة شاهدًا على مدى الوحشية التي حدثت يوم الجمعة في أحد بيوت الله؛ حيث كان المصلون قد خلعوا أحذيتهم قبل صلاة الجمعة، وعندما استهل الإمام في خطبته وصلت سيارتا دفع رباعي عليهما أعلام "داعش" السوداء وحوالي 24 إرهابيًا مسلحًا، وفجروا عددًا من المواد المتفجرة الصغيرة، وفتحوا النار على المصلين.

ونوه الموقع بأن الحادث هو الأكثر دموية في تاريخ مصر، حيث لاقى 305 حتفهم وأصيب 128 آخرون وفقًا للمعلومات الرسمية، وكان بين الشهداء 28 شخصًا في السن العاشرة أو أصغر، و160 أكبر من 60، وفقدت عشر عائلات رجالًا من ثلاثة أجيال: الجد والأب و الابن، فلاقى ربع سكان القرية حتفهم يوم الجمعة.

داعش عاقب الأهالي لمساعدتهم الأمن

وهاجم "داعش" في السنوات الماضية الصوفيين مرات عديدة في شبه جزيرة سيناء، إذ قطع الإرهابيون رأس الشيخ الصوفي، سليمان أبو حراز، ذي 96 عامًا، والذي كان قد عاش في الروضة، ونشر "داعش" في شهر يناير من هذا العام  في مجلتها الصادرة بالإنجليزية "صورة من إعدام أبو حراز"، وبذلك أعلن التنظيم الإرهابي عن تهديد واقعي للقبيلة الصوفية، التي يجب "محوها".

وفي الأسابيع الأخيرة كان "داعش" قد زاد من تحذيراته وفقًا لأهل القرية، بعدما اعتقل السكان العديد من عناصر "داعش" قبل ثلاثة أسابيع، وسلموهم إلي قوات الأمن، حيث حذرت "داعش" القرية من تعاون آخر مع السلطات المصرية، ودعوهم في منشورات إلي الابتعاد عن الصوفية، فضلًا عن مهاجمة مسلحين مقنعين الشيخ الصوفي، حسين الجرير، منذ بداية العام في منزله في الروضة.

سيناء محيط مثالي للمتطرفين

ولكن لم تأخذ قوات الأمن تلك التحذيرات على محمل الجد، إذ إن الحكومة في القاهرة تعتبر بدو سيناء منذ وقت طويل مواطنين من الدرجة الثانية، فمنذ انسحاب إسرائيل الكامل في 1982 اعتبرهم معظم المصريين "طابور خامس" لإسرائيل، وأخيرًا فإن كان الكثير من البدو تعاونوا مع الإسرائيليين في 15 عامًا للاحتلال الإسرائيلي.

ونتيجة لذلك فإن منطقة سيناء الكبيرة تم إهمالها، ويعاني سكان شمال سيناء من تلك العواقب على وجه الخصوص، فمعدل البطالة عالٍ، والرعاية الصحية في أماكن كثيرة مأساوية، وهو محيط مثالي للمتطرفين، وعملت بعض قبائل سيناء الكبيرة في السنوات الأخيرة لصالح تنظيمات إرهابية مختلفة أو دعموهم على مدار الوقت.

"السيسي" يقترف خطأ "مبارك"

كان رد فعل الرئيس السيسي على ذلك أنه أعلن الثأر والعنف كالمعتاد، إلا أن تلك السياسة قادت مصر إلي الهاوية من قبل، فعندما أغرقت الجماعات المتطرفة البلاد بهجمات على السياح والأقباط وقوات الأمن، قام نظام مبارك بعمليات عسكرية غاشمة ضد معاقل المتطرفين في صعيد مصر، الأمر الذي كانت نتيجته زيادة أعداد الإرهابيين.

والآن يتكرر الوضع ذاته في سيناء، ومنذ أن أغلقت قوات الأمن شمال سيناء في 2014، تنفذ هجمات جوية، إذ إنها تتهم المحافظة كلها بأنها تدعم الإرهاب.

إذ إن الرئيس "السيسي" قال بعد هجوم الروضة، إن الحادث يثبت "ضعف وعجز" الإرهابيين، إلا أن العكس هو الصحيح، سلطان داعش في سيناء بات أكثر، لدرجة أنه قتل في وضح النهار 300 شخص في أحد المساجد، دون أن يترك أي أثر.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:22 ص
  • فجر

    05:21

  • شروق

    06:50

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى