• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر07:40 م
بحث متقدم
تقارير غربية :

"القبضة الحديدية" لـ"الأمن" على "سيناء" تحقق نتائج عكسية

الحياة السياسية

صورة الخبر
صورة الخبر

علا خطاب

أخبار متعلقة

داعش

سيناء

السيسي

داس بيلد

حادث الروضة

تصدرت حادثة مسجد "الروضة" عناوين الصحف الغربية، إذ اتفقت أغلبية الصحف أن إستراتيجية "القبضة الحديدية" وزيادة العنف في سيناء يجلب نتائج عكسية ويزيد المسافات بين السلطات الأمنية وأهالي سيناء، وفي المقابل يتيح المساحة لعبث "داعش" في البلاد،كما ركز البعض الآخر على أن الدعم الشعبي هو الحل الأمثل لخلاص الرئيس "السيسي" من الإرهاب في مصر .

وفي السياق، ذكرت صحيفة "ذا هيندو" الصادر بالانجليزية، أن إستراتيجية تنظيم "داعش" في مصر مشابهة لإستراتيجيته سوريا والعراق، وتستهدف المجموعة المسيحيين الذين يشكلون حوالي 10? من السكان المصريين، وطوائف الأقليات داخل الإسلام، وهي تهدف من خطتها لتعميق الانقسامات الطائفية في المجتمعات ومن ثم استغلال هذه الانقسامات للفوز بالقطاعات السنية المتشددة.

وأوضحت الصحيفة، أن السبب في تركيز "داعش" على سيناء من مساحة مصر الشاسعة، لأنها منطقة أهملت تاريخيا من قبل الانظمة في القاهرة ومع تضاريس واسعة من الصحراء والجبال والسواحل الطويلة، فهي قاعدة تشغيلية مثالية لداعش.

 وللأسباب نفسها، فإن مكافحة الإرهاب في سيناء مهمة صعبة حتى بالنسبة للقوة العسكرية الهائلة.، كما تعرض الجيش المصري لضغوط بسبب التطورات الإقليمية منذ سقوط نظام معمر القذافي في ليبيا في عام 2011 والفوضى الناتجة في شمال أفريقيا.، كما  عززت تجارة السواق السوداء من الأسلحة من مستودعات عهد "القذافي" الجماعات المسلحة، بما في ذلك الجماعات الموجودة في سيناء.

وبالإضافة إلى ذلك، يشتبه في أنه بعد انهيار شبكات "داعش" في العراق وسوريا، عاد الإسلاميون المصريون الذين كانوا يقاتلون في تلك البلدان إلى ديارهم وانضموا إلى الشبكات المحلية، وهذا يشكل تحديا رهيبا للرئيس "السيسي" المعركة من قبل القاهرة ليست مجرد مهمة لمكافحة التمرد، بل عليها أن تهزم المسلحين وتعطل توريد الأسلحة، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرًا نظرا لتضاريس سيناء الصعبة.

 لكن الحكومة المصرية تحتاج أيضا إلى اتخاذ خطوات لمعالجة المظالم الطويلة الأجل لسكان سيناء، وحرمان المسلحين من التعاطف أو الدعم المحلي .

بينما موقع "ذاسيفيربريف"، الصادر بالانجليزية، والذي يهتم بالقضايا الأمنية في جميع أنحاء العالم، من خلال إتاحة منصة لأهم خبراء الأمن والرأي في العالم، ولهذا يرى نائب مدير عمليات وكالة المخابرات المركزية "CIA " السابق، روبرت ريتشر أن " النظام المصري يحتاج إلى الحصول على دعم المزيد من مواطنيه في مكافحة الإرهاب ".

ونوه "ريتشر" على أن :" المستوى الحالي لانتهاكات حقوق الإنسان والقمع السياسي يترك الكثير من المصريين عرضة للتطرف أو على الأقل غير راغبين في مساعدة الحكومة ضد المتطرفين ".

في حين، أشار الموقع إلى أن على الجبهة العسكرية، يواصل الجيش المصري تنفيذ استراتيجيات عسكرية تقليدية بدلا من تكتيكات أكثر فعالية لمكافحة الإرهاب، مثل العمل عن كثب مع السكان المحليين لتوفير الأمن لهم، وقد عرقل ذلك قدرة الحكومة المصرية على القضاء فعليا على التهديدات المتطرفة في سيناء حيث استغلت الجماعة الأراضي الخالية من القانون من أجل تخطيط الهجمات وتنظيمها وإطلاقها.

وفي هذا الشأن، قال إيريك تراجر، زميل سابق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "لا يزال السلطات المصرية تعتقد أنه استخدام القوة الثقيلة تمكنهم من احتواء الجهاديين، بينما يتحاشى تقنيات أخف وزنا وأكثر استهدافا لمكافحة التمرد"،

وتابع : إلى أن تركز الحكومة المصرية على تعديل أوجه القصور هذه، فمن المرجح أن تستمر مقاطعة سيناء في تنفيذ عمليات واسعة النطاق في سيناء وخارجها - وهي أشارة تحذيرية للدول الأخرى المتصدعة التي تقاتل التنظيمات التابعة لتنظيم داعش".

 وعلى الرغم من وعود "السيسي" بمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء مصر واستمرار اعتماده كشريك قوي في مكافحة الإرهاب الأمريكي، يبدو أن مصر ستواصل مواجهة حصتها من الخصوم المتطرفين في المدى القصير.

         

في المقابل، ألمح  محمد أدم، زميل باحث غير مقيم، معهد التحرير في سياسة الشرق الأوسط، على أنه"لقد آن الأوان لأن تدرك الحكومة المصرية أن محاربة الإرهاب عبئا ثقيلا لا يمكن لأي حكومة أن تتحمله بمفردها، لقد آن الأوان لأن تفهم الحكومة أنها لا تستطيع الاعتماد على حل أمني وحده وأن تلجأ إلى مختلف فئات المجتمع المدني" .

 كما "ينبغي أن تتيح إمكانية الوصول للصحفيين والباحثين في مجال حقوق الإنسان في سيناء، الذين يمكن أن يستخدموا كأداة أخرى للحصول على رؤية أفضل للوضع، وينبغي أن تقيم علاقات قوية مع المجتمع المدني بدلا من استخدام "الحرب على الإرهاب" كذريعة لقمع المعارضة أو منع المواقع الإخبارية ومنع الصحفيين من القيام بعملهم ".

ومن جهة أخرى، ركزت صحيفة "داس بيلد" الألمانية، على نقطة أخرى، لا تقل أهمية عما سبقها، وهي رد فعل الحكومات والأوساط السياسية بعد وقوع الهجمات الإرهابية، لافتة أن معظم الردود مشابهة ولا تجدي نفعًا،قائلة :" في المجال السياسي، ردود الفعل منذ فترة طويلة تحولت إلى وهمية، غير فعالة، وقبل كل شيء، بلا مضمون، وليس في كثير من الأحيان طقوس الانتهازية خطرة"

بينما على صعيد الحكومات، فأن في مكاتب المستشارة والملوك والرؤساء والأمراء والوزراء ورؤساء الوزراء، تؤخذ النصوص النمطية من الأدراج، أو في كثير من الأحيان فتح القوالب من ملف بكلمة واحدة "التعازي مسيرات من الأعمال الإرهابية".




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • فجر

    05:21 ص
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى