• الإثنين 11 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:00 م
بحث متقدم
تقرير انجليزي:

المسلمون أولى ضحايا الإرهاب

الحياة السياسية

صورة الخبر الأصلي
صورة الخبر الأصلي

مؤمن مجدي مقلد

أخبار متعلقة

الإرهاب

بئر العبد

السنة والشعية

يعتبر الهجوم الإرهابي الأخير الذي وقع يوم الجمعة في مصر ليس إلا دليل آخر مخضب بالسوداء، على أن المسلمين غالبًا ما يكونون أولى ضحايا المتطرفين، بيد أنه  يرجح أن تنظيم داعش في مصر، المعروف باسم أنصار بيت المقدس، وراء  المذبحة، التي خلفت ما لا يقل عن 235 شخصًا، الذين كانوا يصلون في أحد المساجد الصوفية في بئر العبد في سيناء، بحسب موقع " الشرق الأوسط" في نسخته الإنجليزية .

ونوه الموقع بأن تلك المذبحة اصطبغت بالدناءة، حيث انتظر مسلحون سيارات الإسعاف، وأول المسعفين القادمين إلى المسجد بعد حدوث انفجار داخل المسجد في البداية، وأطلقوا وابلا من الرصاص على الناجين  وعلى من هب لمساعدتهم .

وقال رجل دين مسلم لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إنه صدم من أن القتلة هاجموا المسجد، إذ استهدف الإرهابيون في سيناء فيما قبل الكنائس القبطية وطائرة روسية في عام 2013 .

وتابع الموقع أن قتل المسلمين من المفترض إلا يفاجئ أحدًا، فبالنظر إلي آثار الدم في العراق، فإن متطرفي السنة هاجموا مسجد العسكري في 2006 و2007 في سمراء، حيث كان هذا المكان واحدا من الأماكن المقدسة للشيعة، وكان معروف بقبته الذهبية .

بينما أعيد بناؤه في 2009، إلا أن الهجوم أطلق العديد من التهديدات الانتقامية، ونفذ كل من تنظيم "داعش" والقاعدة هجمات بسيارات مفخخة، والتي انفجرت داخل الأسواق المزدحمة في بغداد، الأمر الذي أدى إلى مقتل العديد من المسلمين  

وردت الميليشيات الشيعية على هذه الهجمات من خلال توجيه ضربات إرهابية عشوائية على الأقليات من السنة في العراق، إلا أن القتل لم يقتصر على العراق، إذ اشتعلت الحروب الأهلية في لبنان وسوريا واليمن  ضد بعضهم البعض .

الأمر الذي يعد مهما لعدة أسباب، إذ أن هذا يكشف عن كذبة شعار "داعش" أو "القاعدة" أو أي مجموعة إرهابية أخرى، والذي يقضي بأنهم يحمون الدين من الغرب، إذ أنهم مسئولون في تحويل ميادين المعارك إلي ساحات دم، خاصة أنهم يرتكبون مجازر بحق الفصيل الذي يدعون حمايته .

ولكن الأمر يعد إثباتا لقصر نظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي يحاول الآن  اختصار الإرهاب في إطار الحرب بين الإسلام والغرب، وصحيح أن الأبالسة أمثال "داعش" يستهدفون الأقليات الدينية في الشرق الأوسط من المسيحيين والإيزيديين، لكن هذا لم يمنعهم من قتل العديد من  أبناء دينهم أيضًا .

فخلاف الغرب مع المتطرفين من أصحاب المذهب السياسي، أو مع الطائفة التي تسعى لتطبيق الشريعة على الآخرين، لا يتمركز حول الدين بأكمله، خاصة أن الجيش يعتمد في حربه على الإرهاب على مسلمين من أهل البلاد، وهى إستراتيجية ترامب نفسه التى طبقها في سوريا والعراق .

وقد استوعب العديد من الأنظمة في العالم الإسلامي هذا الدرس اليوم، إذ  لم تعد السعودية ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة تحاول شراء سكوت الجهاديين أو البقاء محايدة، فهى تسعى إلى مواجهة المتطرفين السنة والشيعة على حد سواء.  

وفي حين أن هذا هو علامة جيدة، إلا أنه لا يعد العلاج للجميع، الأمر الذي  يعيدنا إلى مصر، إذ يحاول الزعيم الحالي عبد الفتاح السيسي سحق المتطرفين في بلده بقبضة حديدية منذ تولي السلطة، خاصة أن حملته لم توقف الإرهاب، فطالما استمر الإرهاب، سيعاني المدنيون المسلمون  




تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:19

  • شروق

    06:48

  • ظهر

    11:53

  • عصر

    14:39

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى