• الجمعة 15 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر06:02 م
بحث متقدم
عبد الناصر سلامة:

إسرائيل وراء هجوم «الروضة»

آخر الأخبار

عبد الناصر سلامة: هذا هو "البديل"
عبد الناصر سلامة

أخبار متعلقة

مصر

العريش

عبد الناصر سلامة

الروضة

علق الكاتب الصحفي عبد الناصر سلامة، على الهجوم الدامي الذي استهدف مسجد الروضة بشمال سيناء الجمعة الماضي، مؤكدًا أنه لا يستبعد وقوف إسرائيل وراء تنفيذ هذه الجريمة.

وأوضح في مقال له بموقع "المصري اليوم"، أن هدف إسرائيل من القيام بذلك، هو إفراغ سيناء كي تحتلها، لافتًا إلى أنه "حينما يكون الحادث من الحجم الثقيل تتجه الأنظار إلى ما هو أكبر من الأفراد والجماعات".

وأضاف كذلك "أنه حينما تتجاوز بصمة الحادث المستوى الإنسانى أو البشرى، يجب أن تتجه بوصلة التفكير إلى جهات على المستوى نفسه، وليس هناك ما هو أبشع من الصهيونية العالمية، ولنا فى تاريخ المجازر المسجلة باسمهم العظة والعبرة".

وجاء نص المقال كما يلي:

لا أستطيع إعفاء إسرائيل أبداً من كل ما يجرى على أرض سيناء، الأسباب فى ذلك كثيرة، والرؤية واضحة، سوف أبدأ بما ذكره أحد المشايخ هناك فى اليوم التالى للفاجعة التى شهدتها قرية الروضة بالعريش والتى كان ضحيتها أكثر من 300 مواطن، قال الشيخ عارف العكور فى برنامج تليفزيونى على الهواء، وهو شيخ قبيلة العكور، والمتحدث الإعلامى باسم مشايخ سيناء: الحادث من صنع اليهود، فى إشارة إلى إسرائيل، لكى يفرغوا سيناء ويحتلوها، على حد قوله.

حينما يتحدث شيخ قبيلة فى سيناء فى أعقاب حادث كهذا الذى نحن بصدده، يجب أن نسمعه ونتعامل مع ما يقول بجدية، بل نسمع غيره من مشايخ القبائل، وحينما يقع أى حادث فى أى مكان، كبيراً كان أو صغيراً، يبدأ البحث الجنائى أول ما يبدأ فى التنقيب عن المستفيد، وحينما يكون الحادث من الحجم الثقيل تتجه الأنظار إلى ما هو أكبر من الأفراد والجماعات، وحينما تتجاوز بصمة الحادث المستوى الإنسانى أو البشرى، يجب أن تتجه بوصلة التفكير إلى جهات على المستوى نفسه، وليس هناك ما هو أبشع من الصهيونية العالمية، ولنا فى تاريخ المجازر المسجلة باسمهم العظة والعبرة.

أولاً: كما أكد ذلك الشيخ السيناوى، لا يستطيع أحد أن ينكر أن إسرائيل يعنيها تفريغ سيناء من أهلها، لا يستطيع أحد أن ينكر أن إسرائيل تتمنى ذلك اليوم الذى تعود فيه إلى سيناء كبقعة مباركة، خاطب فيها الله سبحانه وتعالى نبيه موسى، لا يستطيع أحد أن ينكر أن إفراغ سيناء من أهلها أصبح مطلباً يتردد فى الأروقة المصرية للأسف، على لسان مصريين، يدركون أو لا يدركون خطورة ما يرددون، إلا أن ذلك الأمل أو الحلم الإسرائيلى لم تعد تراه إسرائيل الآن مستحيلاً، بعد أن أصبح طرحاً مصرياً سياسياً وأمنياً، وأحياناً شعبياً.

ثانياً: بدا واضحاً أن مصر بما حباها الله، سبحانه وتعالى، من استثناءات وأفضليات، وذلك بحفظها وذكرها المتكرر فى الكتب السماوية، كانت بالفعل عصيّة على الخضوع والسقوط، على غرار ما حدث فى أقطار أخرى حولها، فكان ذلك المخطط البديل، وهو استنزافها فى شبه جزيرة سيناء، حتى لا ينعم شعبها بالاستقرار والأمن، فتظل طاردة للاستثمارات والسياحة وغير ذلك من الأمور، ناهيك عن أن تظل طاردة لأهلها، وهو أخطر ما عانت منه مصر على امتداد نصف قرن مضى.

ثالثاً: كل المؤشرات أكدت أن النسبة الكبرى من السياحة التى فقدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، اتجهت إلى إسرائيل بالدرجة الأولى، إضافة إلى نسبة ليست قليلة من الاستثمارات، وبذلك أصبحت إسرائيل الوجهة الاستثمارية والسياحية الأكثر أمناً فى المنطقة، ناهيك عن أن هذه الحالة المصرية من الارتباك والتوتر، ساعدت على توجه أعداد ليست قليلة من الشباب المصرى للعمل فى إسرائيل، بل الزواج من إسرائيليات، وهى كارثة أخرى.

رابعاً: ارتباك المشهد المصرى بصفة عامة، تراجع معه الاهتمام الداخلى، سياسياً وشعبياً، بالقضايا العربية والإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، ثم الشأن السورى، وغير ذلك من قضايا المنطقة، ذلك أن مصر كانت دائماً وأبداً الحاضنة والداعمة لكل القضايا العادلة فى المنطقة، وفى مقدمتها، على سبيل المثال، إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وقد تسبب هذا التراجع فى إحداث فراغ كبير، تقدمت من خلاله إسرائيل إلى عدد من العواصم العربية مباشرة، والخليجية منها بصفة خاصة.

خامساً: لن يستطيع أحد أن ينكر أن إضعاف الجيش المصرى وإنهاكه، سوف يظل هدفاً إسرائيلياً، وسوف أستشهد هنا بما كتبه العالم الجليل الراحل جمال حمدان: «ما بيننا وبين إسرائيل هو (صراع بقاء) من أجل البقاء بالمعنى الخام، بمعنى أن نكون أو لا نكون حرفيا، فهو ليس نزاع حدود بل صراع وجود، صراع بين الحق والحقد، لا بين حق وحق كما يزيف الصهيونيون، ومداره النهائى أن نبقى على هذه الأرض أو لا نبقى، وأن أحلام العدو القديمة وخططه المعلنة فى إمبراطورية من النيل إلى الفرات معناها بالضرورة تفريغ المنطقة من سكانها وأصحابها الشرعيين بالتدريج، أى هى الإبادة فى النهاية، وإن لم تبد كذلك فى مراحلها الأولى المباشرة، ومن ثم فإن التعايش السلمى بين الطرفين مستحيل بالطبع، لأن هذه الأرض لا تتسع لهما معا، ولأن التعايش السلمى بين اللص وصاحب البيت مستحيل، إلا أن يتحولا إلى قاتل ومقتول، فلكى يبقى أحدهما لابد للآخر أن يذهب».

سادساً: أستطيع التأكيد على أن المشكلة الأساسية فى عدم التركيز نحو هذا الاتجاه المتعلق بتوجيه الاتهام إلى إسرائيل فى معظم الأحزان المصرية- هى ذلك التحول الفكرى الدافئ نحو إسرائيل، فى الحياة السياسية والإعلامية المصرية، وبين قطاع كبير من نخبة المثقفين عموماً، على غرار السلام الدافئ، ناهيك عن التغلغل الأمريكى الموازى، والسيطرة المالية والإعلامية فى هذا الشأن، وهو ما ألقى بظلال كثيفة على العقل المصرى ككل، بالتوازى مع تنسيق أمنى على أعلى مستوى فى سيناء بشكل خاص!!


تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:29 م
  • فجر

    05:22

  • شروق

    06:51

  • ظهر

    11:55

  • عصر

    14:41

  • مغرب

    16:59

  • عشاء

    18:29

من الى