• الثلاثاء 12 ديسمبر 2017
  • بتوقيت مصر05:45 م
بحث متقدم

قبائل سيناء والحرب على داعش

مقالات

أخبار متعلقة

لا نريده انتقاما وينتهي أمره بعد الإعلان عن مقتل عدد من الأرهابيين. الآن جاء وقت حرب حقيقية ولتكن حربنا الخامسة بعد 48 و56 و67 و73 بالإضافة إلى معارك الاستنزاف.
دماء المصريين جميعهم تغلي من المجزرة البشعة في مسجد قرية الروضة ولن يهدأ الغضب بدون الدخول في حرب مدروسة ومؤثرة تنهي تماما داعش وغيره من المجموعات المسلحة في سيناء.
العراق لم يقض على هذا التنظيم الأسود إلا بحرب معلنة أشبه بالغزوات انتهت بانتصار الجيش وحلفائه من الميليشيات الشعبية والأكراد، وهو ما يجب أن نبني عليه خططنا بحيث لا نلدغ من جحر الإرهاب مرات أخرى.
أكثر ضحايا مجزرة مسجد الروضة، من أبناء قبائل سيناء لا سيما قبيلة السواركة، ومن هنا استبعد ما تردد من تحليلات أولية بأنها استهداف للصوفيين كون أن أغلب سكان القرية ينتمون لإحدى الطرق الصوفية. لو صح ذلك لكانت كل القرى المصرية مستهدفة. لا توجد قرية واحدة لا ينتمي سكان فيها لطريقة صوفية. قرى الصعيد كمثال ينضوي بعضها في طرق صوفية، وتحتضن أضرحة أيضا.
الدواعش بجريمتهم النكراء أعلنوا حربا مباشرة وصريحة على قبائل سيناء في مسعى لتركيعها، وإجبارها على إيوائهم وعدم التعاون مع الدولة. 
حاول داعش طويلا خلق ظهير شعبي في المناطق التي يوجد فيها ليكون حاضنا له كما فعل في العراق وسوريا، ولتسهيل تجنيد آخرين وإيجاد مصادر التمويل والتسليح والملاذات. هذا التنظيم لا يستمر بدون ملاذات تأويه، ومن خلال الملاذات يسيطر على الأرض ويقيم دولته. حدث هذا في الموصل والرقة والأنبار ومصراته، وعندما فقد الملاذات والظهير الحاضن سقط بسهولة.
قواعد الاشتباك ستتغير حتما رغم تخوف البعض من دخول القبائل الحرب بالاشتراك مع الجيش والشرطة، لكنني لا أرى مدعاة للقلق لأننا جربنا في حروب سابقة استخدام المقاومة الشعبية وأبلت بلاء حسنا. في حرب 56 تم توزيع السلاح على المصريين خصوصا في مناطق القناة، وفي حرب 73 حالت تلك المقاومة بقيادة الشيخ حافظ سلامة دون سقوط مدينة السويس.
في الساعات التي تلت الجريمة تحدث شيوخ قبائل عديدة مثل الترابين والسواركة عن ضرورة دمجهم في الحرب ضد الإرهاب، هم أعرف بمناطقهم وبالمسالك الجبلية، وبإمكانهم توفير عمق قوي ومفيد للقوات المسلحة والشرطة. البعض يتخوف من تسليحهم. القبائل السيناوية لا تحتاج إلى سلاح ولكنها – كما قال أحد شيوخها – تطلب ضمانات من الدولة.
هل نعيد بذلك تجربة الصحوات في العراق. هناك تشابه في جزء ضئيل جدا.. لكن لماذا نخشى تلك التجربة؟!
الصحوات تجمعات عشائرية بدأت في مدن وأحياء وقرى السنة لمواجهة تنظيم القاعدة وانتشرت في باقي العراق وبلغ عدد منتسبيها 80 ألف مقاتل، 90% منهم سنة، و10% شيعة وقد استطاعت بالفعل استئصال تنظيم القاعدة من المناطق التي كانوا يتخذونها مأوى لهم.
الاختلاف كبير في باقي التفاصيل. قبائل سيناء موجودة فعلا ولن يجري تشكيلها من الصفر، ولا تقوم على أي أسس طائفية، ولن تتلقى تمويلا وتسليحا من دولة خارجية كما كانت تفعل الولايات المتحدة مع مجالس الصحوة.
القبائل السيناوية مسئولة فعلا عن مناطقها، أو ما يسميه شيخ قبيلة الترابين، الحدود العرفية، بمعنى أن كل قبيلة تتحرك في حدودها ولا تتعداها إلى حدود القبيلة الأخرى، وينبغي تقديم ضمانات تسمح لها بمطاردة الإرهابيين خارج حدودها العرفية وقتالهم. وفي كل الأحوال تكون مهمتها الدعم والإسناد للقوات الرسمية.
الواضح أن داعش رغم عمليته المؤلمة الأخيرة يفتقد لأرض خاضعة له في سيناء، وإنما مجموعات متخفية تنفذ جرائمها وتختفي، وفي الغالب بينهم أجانب هاربون من دواعش سوريا والعراق وليبيا. استئصالهم في المتناول لكن ليس بالطريقة الحالية التي حان الوقت لتغييرها جذريا. 
لنستمع للقبائل السيناوية فهم أصحاب الأرض وأهلها، ولهم كلمة في تحديد قواعد الاشتباك الذي يعيد الأمن والأمان لسيناء.

تقييم الموضوع:

استطلاع رأي

لمن ستعطى صوتك فى الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

  • عشاء

    06:28 م
  • فجر

    05:20

  • شروق

    06:49

  • ظهر

    11:54

  • عصر

    14:40

  • مغرب

    16:58

  • عشاء

    18:28

من الى